الفصل الرابع:الممارسات المنهجية والتقنيات البيداغوجية المطلوبة في التعليم والتعلّم

الفصل الرابع

الممارسات المنهجية والتقنيات البيداغوجية المطلوبة في التعليم والتعلّم

(تعليم التفكير والتخطيط للدروس)

أولاً: تعليم التفكير


اعتمدنا في بناء هذا الجزء من الفصل ، إضافة إلى الروابط الإلكترونية الملحوظة ، على الدورات التريبية التالية:

-دورة تدريبية (تربوي عام)

إستراتيجية التعليم البنائية -إعداد وتنفيذ :المدرب د. سمير زيدان

المركز التربوي للبحوث والإنماء -مكتب الإعداد والتدريب-دار المعلمين و المعلمات

مركز الموارد – طرابلس- التدريب المستمر – 2008/2009

- دورة تدريبية (تربوي عام):

تنمية مهارات التفكير النقدي.

إعداد وتنفيذ: المدرب د. سمير زيدان – المركز التربوي للبحوث و الإنماء  /مكتب الإعداد و التدريب-

دار المعلمين و المعلمات -مركز الموارد/ طرابلس- العام الدراسي: 2007 /2008

الواقع التعليمي في الدرس الفلسفي ومقترح إدماج تعليم التفكير

المصدر الإلكتروني مع التصرف والتعديل – من خلال الرابط : http://www.safwanet.net/vb/showthread.php?t=15645

يقضي تعلم الفلسفة تنمية مهارات التفكير والتركيز على بعض وظائفه الحيوية.وإذا كانت وظائف التفكيرالبشري واسعة ومتشظية وقادرة على تغطية المهمات والمسائل الحيوية التي نجابهها في حياتنا اليومية ، فإن ما يهمنا هنا هو التركيزفقط على الإستراتيجيات المناسبة لاكتساب  وتنمية التفكير الفلسفي وبصورة خاصة وظيفتي  التفكير الفلسفي الأساسيتين أي إنشاء المعاني، والإستدلال بالحجج.


فما نشهده من صمت المتعلم و انسحابه من المشاركة الفعلية في الدرس الفلسفي يمكن ربطه ولو جزئيا بالإستراتيجيات التعليمية التلقينية التي لا تزال معتمدة ،  والتي ترتكز على بعض السلوكيات الصفيةالمعوّقة والفاشلة التي قد يقع المعلم ضحيتها في بعض الأحيان ومنها:


1- المعلم هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في الصف، والكتاب المدرسي المقرر هو مرجعه الوحيد في أغلب الأحيان.


2- المعلم هو مركز الفعل ويحتكر معظم وقت الحصة والطلبة خاملون.


3-  نادرا ما يبتعد المعلم عن السبورة أو يستخدم التقنيات الحديثة.


4- يعتمد المعلم على عدد محدود من الطلبة، يوجه إليهم أسئلته دائما لإنقاذ الموقف والإجابة عن السؤال الصعب.


5- المعلم مغرم بإصدار الأحكام والتعليقات المحبطة لمن يجيبون بطريقة تختلف عما يفكر فيه، والمعيقة للتفكير في ما هو أبعد من الإجابة الوحيدة أو الظاهرة.


6- المعلم لا يتقبل الأفكار الغريبة أو الأسئلة الخارجة عن موضوع الدرس.


7- معظم أسئلة المعلم من النوع الذي يتطلب مهارات تفكير متدنية.


8- نادرا ما يسأل المعلم أسئلة تبدأ بكيف؟ ولماذا؟ وماذا؟


9-  أحيانا يعاقب التلميذ على التساؤل والاكتشاف ويتعرض للسخرية.


10- اتجاه المعلم نحو مكافأة التلاميذ الذين يبدون سلوك الطاعة والإذعان والمسايرة.


11- نادرا ما يعتمد المعلم على أساليب حديثة لتوصيل المعلومات كأسلوب البحث والاستقصاء والنقاش.



الواضح إذا أنه وبالرغم من التغييرات الهائلة التي طرأت على مختلف جوانب حياة الإنسان،يبدو أن البعض لا يزال يحافظ على الدور التقليدي للمعلم الذي يقوم على دعامتين أساسيتين هما:


أ-*تزويد الطلبة بالمعلومات، ومطالبتهم باستيعابها وحفظها.


ب-* فحص مدى تحقق التعلم عن طريق امتحانات تتطلب غالبا حفظ المعلومات واختزانها واستدعائها.


إن تبني مؤسساتنا التربوية أساليب التقويم واعتماد التقويم بالكفايات ، وهو ما قام به المركز التربوي في لبنان مؤخرا مع الخبراء البلجيك، يفترض أن ينعكس إيجابا على الدرس الفلسفي وعلى تعلّم التفكير وبخاصة إذا ما ترافق مع اعتماد الإستراتيجيات البنائية لإنجاز الدرس ، وهذا ما نأمله من تطبيق التقويم المرتكز على المقاربة بالكفايات وعلى الوضعيات المندمجة.


إن اعتبار التفكير مهارة وليس موهبة فطرية هو الخطوة الأولى للقيام بعمل لتحسين تلك المهارة وتطويرها، و لقد أصبح العالم أكثر تعقيدا نتيجة التحديات التي تفرضها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأصبح النجاح في مواجهة هذه التحديات لا يعتمد على الكم المعرفي بقدر ما يعتمد على كيفية استخدام المعرفة وتطبيقها.

ولا بد أن تواكب أهداف تعليم الفلسفة هذا التغير. والواقع إننا نحتاج التفكير في البحث عن مصادر المعلومات، كما نحتاجه في المعلومات اللازمة للموقف، واستخدام هذه المعلومات في معالجة المشكلات على أفضل وجه ممكن.


دور المعلم في نجاح تعليم التفكير في الدرس الفلسفي


يلعب المعلم دورا محوريا في التدريب على تعليم التفكير، وهناك سلوكات يجب أن يتحلى بها المعلمون من أجل توفير البيئة الصفية اللازمة لنجاح عملية تعليم وتعلّم التفكير الفلسفي وهي

:
1- الاستماع والتقبل لأفكار الطلبة بغض النظر عن درجة موافقته لها.


2- احترام التنوع والفروق الفردية بين الطلبة، والانفتاح على الأفكار الجديدة والفريدة التي تصدر عنهم.


3- تشجيع المناقشة والمشاركة وفحص البدائل واتخاذ القرارات والتعبير عن وجهات النظر.


4- تشجيع التعلم النشط الذي يتجاوز حدود الجلوس والاستماع السلبي لتوجيهات المعلم وتوضيحاته، و يتيح الفرصة للطلبة لممارسة عمليات الملاحظة والمقارنة والتصنيف والتفسير وفحص الفرضيات وتوليد الأفكار وحل المشكلات.


5- إعطاء وقت كاف للتفكير في المهمات أو النشاطات التعليمية.


6- تنمية ثقة الطلبة بأنفسهم باختيار مهمات تفكيرية تنسجم مع مستوى قدرات طلبته، ثم يشجعهم ويعبر عن تقديره لأدائهم.


7-  تثمين أفكار الطلبة والتنويه بقيمة الأفكار التي يطرحها الطلاب.


8- احترام الأسئلة غير العادية.


9- تقدير التعلم الذاتي وإعطاء فرص لممارسته.


10- السماح بالعمل والتعلم دون إخضاع ذلك للدرجات.


11- استخدام ألفاظ وتعبيرات مرتبطة بمهارات التفكير وعملياته لترسيخ منهجية علمية في التواصل والمناقشة وحل المشكلات واتخاذ القرارات، من مثل:

- أعط دليلا  أو حجة على صحة ما تقول.
– ما هي المعايير التي استخدمتها للحكم أو الاختيار أو التفضيل أو القرار.
– هل يمكن إيجاد طريقة أخرى للحل أو إعطاء بدائل أو استعمالات أخرى؟
– هل يوجد نسق أو عناصر مشتركة تجمع هذه الأفكارأو المفردات ؟
– ما أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بين؟ ما نوع العلاقة بين؟ هل هي علاقة سببية ؟



استراتيجية التعليم المناسبة للتفكير النقدي والفلسفي

إن العملية التّعلميّة عملية معقّدة، ولكي نصل إلى تحقيق النّتيجة المرغوب فيها لابد من اتّباع استراتيجية تعلّمية  مناسبة و ناجعة.

فما المقصود بالاستراتيجية؟

استراتيجية التدريس هي خطة محكمة البناء، ومرنة التطبيق يتم خلالها استخدام كافة الإمكانات و الوسائل المتاحة بطريقة مثلى لتحقيق كفاية مرجوة، وتتضمن أشكالا من التفاعل بين المتعلم و المعلم و موضوع المعرفة..

استراتيجية التعليم باعتماد المقاربة بالكفايات:

أ ـ إنّها طريقة علمية تعتمد بالدّرجة الأولى على التّخطيط لدراسة موقف  أو ظاهرة أو مشكلة و التّعرّف على حجم و أبعاد كافّة الإمكانات و القدرات المتاحة تسخيرها بعد ذلك لتحقيق الأهداف المرجوّة.

ب ـ تتّسم بالواقعيّة، سواء في العامل المنشئ لها أو الوسائل المستعملة و الموظّفة القادرة على تحقيق الأهداف.

ج ـ تتميّز بالحركية النّاتجة عن استهدافها مواجهة موقف أو ظاهرة أو مشكلة واقعيّة يستحيل تحقيق أهدافها إلاّ عن طريق عمل يعتمد أساسا على الحركة.

تستمد استراتيجية التعليم و التعلم بمقاربة الكفايات جذورها من علم النّفس السّلوكي، كما هو الحال بالنسبة للتعليم بالأهداف ـ الجيل الأول ـ ومن جوانب أخرى من علم النفس المعرفي وعلم النفس البنائي.

و التعليم بمقاربة الكفايات هو العملية التي يكون فيها نتاج التعلم يمثل أهدافا تعليمية عامة محددة في المناهج المدرسية في صيغة كفايات تكوّنها نواتج تعلّمات تترجم في صور أفعال سلوكية حيث ينتج عن كل تعلم من التعلمات اكتساب سلوك جديد على مستوى المجالات االتالية:

1 ـ مجال تعلم المفاهيم (معارف صرفة )

2 ـ مجال تعلم المهارات ( معارف فعلية)

3 ـ مجال تعلم الوجدانيات من قيم واتجاهات وميول ( معارف سلوكية).



إن استراتيجية التعليم بمقاربة الكفايات تأخذ بعدها الديناميكي من دلالة الكفاية ذاتها في طابعها المادي، حيث غالبا ما ترتبط الكفاية بحل المشاكل المرتبطة بالمادة وتعتمد على المعارف المرتبطة بتلك المادة، كما قد تلجأ إلى توظيف جملة من المعارف المرتبطة بعدة مواد.

ونظرا لعلاقة الانسجام و التفاعل القائمة بين المقاربة و الاستراتيجية حيث كل تغيير في إحداهما يتطلب تغييرا في الثاني، فإن المنطق البيداغوجي لنمط الأداء التربوي بعد انتقاله من استراتيجية الأهداف الكلاسيكية إلى استراتيجية التعلم بالكفايات يتطلب تغييرا مناسبا لنمط مقاربة التعليم على ضوء مستجدات الاستراتيجية المعتمدة.

فما هو التغيير المطلوب على مستوى تعليم الفلسفة؟

سمات الاستراتيجية البنائية المطلوبة لتفعيل التفكير النقدي في الدرس الفلسفي

1 ـفي التّعليم: بناء خطة محكمة و مرنة في التطبيق، يتم خلالها استخدام كافة الإمكانيات و الوسائل المتاحة بطريقة مثلى لتحقيق كفاية فلسفية أو مجموعة كفايات مرجوة.

2 ـ في التعلّم: تعلّم واكتساب بعض الأنماط السلوكية التي تنمي عملية التفكير بحيث يستخدمها المتعلم لمعالجة مسائل فلسفية..

و من أهم أنماط هذه الاستراتيجية نذكر ما يلي:

أ ـ استراتيجية إعادة الصياغة.

ب ـ استراتيجية الشرح والتفصيل والعرض و التوضيح.

ج ـ استراتيجية التنظيم.

د- المناقشة والمقارنة .

ه- كشف الحجج وتقويمها واستخدامها.


المدرسة البنائية و طرائق التدريس

أثرت البنائية على التصورات التعليمية ـ الديداكتيكية  Didactique ـ حيث وجه الفعل التربوي نحو وضعيات تفاعلية تثير لدى المتعلم الحاجة إلى البحث وصياغة المشكلات، وإثارة القضايا، وخلق فرص المبادرة والإبداع وتقوم هذه التصورات الديداكتيكية على فكرة بناء وضعيات تعلّم تسمح لمتعلم اكتساب مفهوم أو عملية معينة وذلك اعتمادا على إدماج هذا المتعلم داخل محيط معيش حتى يتيح له استعمال وسائل استراتيجية تؤثر على هذا المحيط، وتمكنه من الارتقاء من الإحساس إلى التمثل والبناء .

وقوام هذه الاستراتيجية ما يلي:

1 ـ يوضع المتعلم في مواجهة مشكل مستمد من الممارسة اليومية.

2 ـ بحث المشكل المطروح ومناقشته جماعيا.

3 ـ بحث متعدد الاتجاهات قصد حل المشكل من خلال أسلوب المتعلم .

4 ـ تقلص حضور المعلم وتدخله.

5 ـ استئناف المناقشة الجماعية و استخلاص النتائج.

6 ـ تحرير التقاريروكتابة النتاجات النهائية.

7 ـ مراقبة النتاج النهائي للمتعلم.

و مما تقدم يظهر أن أهم الطرائق البيداغوجية الفعالة الملائمة للمدرسة البنائية ولبيداغوجيا الكفايات هي تلك التي تعين المتعلم على أن يتعلم بنفسه، وذلك من خلال تنمية قدراته على التفكير الخلاق و الذكي، وتجعل منه مركز النشاط في العملية التعليمية التعلمية، وذا دور إيجابي في أثناء تعلمه داخل المدرسة وخارجها.

ومن أهم هذه الطرائق التي أثبتت فعاليتها ما يلي:

1 ـ طريقة حل المشكلات.

2 ـ طريقة المناقشة و الحوار.

3 ـ طريقة المهام و الاستكشاف.




تعلّم التفكير والتدريب عليه في الدرس الفلسفي

الفلسفة والتواصل، الرهان والممكن (*) عز الدين الخطابي http://www.philomaroc.com/la%20philo%204.htm

إن فعل التفكير هو استخدام لملكة العقل، هذا الاستخدام الذي يقوم أساسا على مبدأ الحرية. لذلك فإن التعلم بالنسبة للعقل هو ممارسة الحرية. وسيرفض كانط تبعا لذلك كل ما من شأنه أن يخضع عملية تدريس الفلسفة لشروط مخالفة لتلك التي اختارتها الفلسفة بحرية.

إن تعلّم التفكير وممارسته، ليس تعلما لمحتويات أو لأنساق، إنه استعمال نقدي للعقل، وتجاوز لكل الصيغ الدوغمائية التي أسسها العقل نفسه. وهذا الاستعمال النقدي للعقل هو حوار، وباعتباره كذلك، فإنه يحدد الفضاء المؤسساتي للتفلسف كمكان للصراع الفكري وليس أبدا كمكان للحرب أو العنف. ولا يسمح هذا التحديد بوضع تصور دقيق حول ما يجب أن يكون عليه تدريس الفلسفة، فهو يشير فقط إلى ضرورة الاستعمال الحر للعقل النقدي وإلى فهم الممارسة الفلسفية كتفلسف.


وهو ما دفع كانط إلى إقرار الصيغة المشهورة: “لا يمكننا أن نتعلم الفلسفة بل يمكننا أن نتعلم التفلسف”. (أي استعمال قدرة العقل في تطبيق مبادئه العامة على بعض المحاولات التي تظهر أمامه، لكن مع احتفاظ العقل بحقه الدائم في البحث عن هذه المبادئ ذاتها، داخل منابعها والتأكد منها أو رفضها بالتالي). ويمكن للتمعن في هذه الصيغة أن يخرج بملاحظتين أساسيتين:


ـ أولاهما أن كانط يميز بين التفلسف كفعالية عقلية والفلسفة كمعرفة.

ـ وثانيهما أن الفلسفة هي في أساسها شيء آخر غير كونها مادة مدرسية إذ لا يمكننا تعلمها.


…إن تدريس الفلسفة يجب أن يركز على تعليم التفكير بهدف تعويد العقل على الممارسة النقدية، كما يجب على الفلسفة أن تنفتح على المؤسسة المدرسية، شريطة ألا تحاصر هذه الأخيرة ممارسة العقل النقدي.



المنهج المناسب لتعلّم التفكير:

تعليمات 2 شتنبر 1925 لأناطول دومونزي

تقديم وترجمة: عبد الغني التازي http://www.aljabriabed.net/n48_15tazi.htm


إن الأستاذ حرّ في منهجه، كما هو حرّ في آرائه. والتعليمات الحالية لا تعمل، إلا على تأكيد التعليمات السابقة: فنفس المنهج غير ملائم لكل الأسئلة ولا لكل الأساتذة. ووصفة الدرس، كما تعبر عن ذلك، بصراحة المقررات، متروكة لما يناسب الأستاذ. فكما أن أستاذا له أسبابه الخاصة للتقريب بين الأسئلة، فإن الآخر، له ما يبرر الفصل بينها، أو تناول درسه من هذه الزاوية دون الأخرى. بل قد تكون الممارسة مفيدة عند اتباع جزئين مختلفين للدرس الواحد بشكل متواز. مثلا، السيكولوجيا والأخلاق، المنطق والميتافيزيقا…إلخ. فالتلاميذ سيجدون تنوعا أكثر، والأستاذ سيجد سهولة بالنسبة لبعض المقارنات المفيدة. أما الاستثناء الوحيد المعبر عنه سابقا، والذي علينا تأكيده، هو إملاء الدرس. لكن، قد يكون مفيدا إملاء، إما درس ملخص بعد الحصة، أو مجمل مختصر يعطى قبل العرض الشفاهي، يسمح للتلاميذ بمسايرة أحسن، وذلك بإدراك التصميم والتمفصلات التي يضمها الدرس. إنه المكمّل الضروري للدرس الحرّ، والملائم لربح الوقت. إن مثل هذا المجمل المختصر، والمختزل في بضعة أسطر، من الممكن أن يوزع على التلاميذ، بعد استنساخه، وذلك من أجل تجنب كل إملاء.

أما بالنسبة للدرس ذاته، فمن الأكيد أن المنهج السقراطي الخالص، له إيجابيات بيداغوجية. لكن يجب ألا ننسى أنه المنهج الأصعب من حيث الاستعمال. فهو منهج يتطلب من الأستاذ خصائص استثنائية، من حيث الرزانة في القول، وصرامة في الفكر ووضوحه، ورشاقة الروح لاستثمار الإجابات وتجنب الاعتراضات، وأخيرا، فهو منهج يشترط توفر الأستاذ على سلطة كبيرة على التلاميذ. من جهة أخرى، هو منهج لا يلائم إلا الأقسام ذات أعداد قليلة نسبيا، وتضم عددا كافيا من تلاميذ أذكياء ومتحمسين وقادرين على قيادة الآخرين. أخيرا، وحتى لو توفرت كل هذه الشروط، فإنه في جميع الحالات منهج بطيء. ومما لا شك فيه، فهو مفيد ليقظة الفكر. لكن، في خضم الضغط الكبير للمقررات، فهو منهج ينحو نحو تغيير اتجاه الأساتذة. إنه منهج، على الرغم من قيمته النظرية، لا يمكنه إذن، أن يكون عمليا.  ولا يمكن النصح به، بشكل عام، دون تحفظات.

ومع ذلك، وحتى لو أننا تبنينا منهجا آخر، فإنه من الضروري الاحتفاظ ببعض إيجابيات المنهج السقراطي. وحتى عند صياغة الدرس على شكل محاضرة، فالأستاذ مطالب بإشراك التلاميذ ما أمكن  في حركية فكره، وذلك اعتمادا على البحث الذي سيقدم لهم على أنه بحث في الحاضر. إن بعد وصورة هذه المشاركة للقسم مع الأستاذ، يمكنها أن تتنوع بشكل لا نهائي. وستصبح أكثر اتساعا وشمولية، عندما يتعلق الأمر بمشاكل نفسية أو أخلاقية، يستطيع الشباب، أو يعتقدون إمكانية تقديم بعض الإضاءات حولها. وقد تكون المشاركة جدّ محدودة عند معالجة المشاكل الأكثر تعقيدا أو تقنية. لكن، قد يكون دائما بالإمكان ومن المفيد، على الأقل من أجل الاسترخاء وإعادة تجديد الانتباه، أن يتدخل الأستاذ، من وقت إلى آخر، ليتحقق من أن تلاميذته يفهمونه ويسايرون درسه. وسيقوم بإثارة بعض التقاربات بين الأفكار، والعمل على اكتشاف الأمثلة، أو أيضا، حيث يعرف أنه يتعامل مع تلاميذ أذكياء وجادين، سيعمد إلى إثارة الأسئلة والاعتراضات. لكن، لا ينبغي نهائيا أن يكون درسا على صورة محاضرة يكون فيها المستمع سلبيا. وكيفما كانت طريقته في العمل، فإن الأستاذ لن يؤدي وظيفته، بشكل حقيقي، إذا لم يضع التلميذ في وضعية تفكير فعلي اتجاه ما يقدمه أو يعرضه أمامهم، وإذا لم يتحقق من نجاحهم. من جهة أخرى، فإنه سيعمل على إعادة وضعهم في الجهد، وغالبا ما يكون الأمر صعبا، لمسايرة فكر يأتيهم من الخارج. لكن، عندما يقوم باستدعاء تلقائيتهم الثقافية، فإن الأمر سيكون بالنسبة إليهم، أكثر متعة كما أنه أكثر فائدة، إن الأستاذ، عندما يظهر أكثر ترحيبا بالأسئلة والأجوبة، أحيانا الساذجة أو المنحرفة لفكر مبتدئ، وعندما يعمل على استخلاص الأحسن وتجنب أي إقصاء أو إحباط عن طريق اللامبالاة، خصوصا بواسطة التهكم اتجاه أية محاولة متواضعة لتأمل شخصي؛ في الوقت الذي يعطي فيه مظهرا مستحسنا للطيبوبة، فإنه يخلق الحياة في الفصل، ويسمح بالتواصل بين العقول، ويطور في الوقت ذاته، الشخصية والحس الاجتماعي للتلاميذ. إنه بذلك يؤدي عمل المربي.

إن استعمال الكتاب المدرسي، لا يمكن، في حدّ ذاته، أن يؤسس طريقة مقبولة. وعندما يختبئ الأستاذ وراءه، فإنه يفقد سلطته ويتنازل عن شخصيته. لهذا، لن يكون اللجوء إلى الكتاب المدرسي إلا بشكل عرضي. سواء، من أجل إتمام درسه حول نقطة هو ذاته لا يملك حولها أي فكر أصيل، أو من أجل ربح الوقت. وحتى في حالة “الدرس المكتوب على الآلة الكاتبة” فإن عمله الخاص هو الذي يضعه بين يدي التلاميذ. لكن هذا العمل لن يكون دون سلبيات. فهناك خطورة أن يظل الأستاذ سجين عمله/ملخصه، ويصبح محرجا عند محاولة القيام بالجهد الهادف إلى التجديد، والذي يفرضه دائما تعليم حسي بشكل فعلي. أما التلميذ، من جهته، قويا بفعل النص الذي يملكه، لن يكون مباليا بما يجري في القسم. إن مثل هذه الممارسة، لن تكون إذن مفيدة لا للتقدم الذاتي الشخصي ولا للسلطة البيداغوجية للأستاذ، فلا شيء يقوم مقام التبليغ المباشر والحي للفكر بواسطة الكلام، حيث التواصل الحقيقي بين العقول. وفي الوقت الذي يكون فيه الأستاذ ملزما بتقديم فكرة على شكل محاضرة، فليس من المستصاغ ألا يسجل التلاميذ أية عناصر فقط. وسنجد أنفسنا، بالفعل، مضطرين إلى تكرار، تحت صورة إملاء جد واسع، لما قلناه بنوع من الشمول والحرية. مما ينتج عنه ضياع مؤسف للوقت والفائدة. وفي ظل هذه الشروط، هناك خطورة أن ينسى التلميذ التحليل الذي سمعه -كمستمع سلبي- بدون أن يكتب أو يتكلم. ومن الدرس لن يحتفظ إلا بملخص ناقص، ويظن، دائما، بأنه كاف لإرضائه. هناك كثير من الأساتذة يبدون تشككهم، بغير حق، اتجاه عملية أخذ عناصر فقط، من طرف التلاميذ. ويمكننا التأكيد، باسم التجربة، أنه بالعكس، كل التلاميذ بإمكانهم بلوغ ذلك بشكل مناسب. ويكفي، في البداية، أن يعمل الأستاذ على تدريب تلاميذه، وأن يحافظ دائما في ارتجاليته الأكثر جدية، على هذا الوضوح في البيان، ونبرات الكلام، مع التنويع في الإيقاع الذي يكون تارة بطيئا وتارة أخرى سريعا؛ وذلك حسب أهمية التطوير والذي بفضله يميز المستمع بين الأساسي والثانوي، وبدون كتابة اختزالية sténographie، يتابع الدرس بإخلاص وذكاء. إن هذه العناصر -المأخوذة على شكل نقط- عندما يتم مراجعتها وإتمامها بعد الفصل، وفي الوقت الذي ندرس فيه الدرس، سيكون للتلميذ، وبدون ضياع للوقت، مجموعة من الصياغات الفعلية التي ستصبح أداة عمل خاص لتهييء الباكالوريا. هذا الدرس، على الأستاذ  مراقبته بشكل دائم. وعندما نقول مراقبة فلا يعني ذلك التصحيح، لكن مجرد أخذ عينة، وحراسة دائمة لعمل التلميذ، إذ بدونها قد يتهاون حتى المجدون. إن المراقبة من الوظائف البيداغوجية الأكثر أهمية، ونأسف لملاحظة إهمالها أحيانا.

إن القراءة هنا، وربما أكثر مما هي في جانب آخر، التكملة الضرورية للتعليم. فالأستاذ مطالب بتكوين مكتبة فلسفية في فصله مطعمة بإسهامات التلاميذ، مع تشجيع هذا التضامن بين الأجيال المتعاقبة. كما عليه العمل على تطوير ذوق الدراسة والبحث الشخصي، وأن يوجه منهجيا اختيار القراءات. إن حب الاكتشاف عند الشباب، على الرغم من أنه قد يؤدي به إلى نوع من الإضافات، فلن يكون دائما متجها نحو ما هو أكثر فائدة واستيعابا. واعتمادا على المحتويات، يجب دائما تكييف القراءات مع المواد المدرسية وربط صعوباتها مع الذكاء ودرجة تهييء الفرد.

ومن الأكيد أن الفرض Interrogation في درس الفلسفة، لن يكون مجرد استظهار للدروس. بل على الأستاذ استعماله للتحقق من درجة مراجعة التلاميذ ودراستهم للدرس خارج الفصل. لكن، وهذا هو الأساسي، التحقق من فهم الدرس واستيعابه. إن فرضا جيدا هو ذاك الذي يعمل على إعادة تجديد وتتميم الدرس، واستخراج الأفكار والخلاصات الأساسية، وعلى إثارة الأسئلة، والاعتراضات وردود الأفعال الشخصية.

ويمكن أن نمنح لعروض Exposés التلاميذ مكانا: مكانا خفيا على أي، لأنه بالنسبة لهذه النقطة سيكون علينا الاعتماد، ليس فقط على جزء يسير من التجربة حتى عند المتفوقين، بل وأيضا على جزء بسيط من الثقة التي يكنها صديق لأصدقائه. وأخيرا، يمكن أن يكون العرض، بشكل عرضي، تمرينا مفيدا، ونحن لا نريد أن نحظره، كما لا نريد أن ننصح به دون تحفظات. إن الأستاذ يظل هو الحكم. ويكون من المستحسن أن تأتي المبادرة من التلاميذ: عندما يكون هناك اهتمام شخصي بسؤال ما، يريد التلميذ المساهمة بأفكاره؛ كما قد يشعر تلميذ آخر بقيمة مؤلف، ويجب أن ينقل إلى أصدقائه فائدة قراءته. إننا لا نريد أن نحبط هذا الحماس الثقافي. وبالنسبة للامتحان-الخالص- يمكن أن تضاف بعض التمارين المصاحبة والمكملة له. مثلا، يمكن أن نضع سؤالا يصبح محور تفكير جماعي، ومحادثة، ونوع من المقالة الشفهية، حيث يدلي كل واحد برأيه، وحيث يمكن أن تنبثق مجادلة داخلها، تحت توجيه وتحكيم الأستاذ بحيث يسعى خصمان إلى الدفاع عن أطروحتهما. إننا لا نسعى، في إطار هذا الكل، إلا إلى خلق الإحساس بتنوع التمارين التي يضمها قسم الفلسفة، وهي تمارين قادرة على إدخال الحياة إلى هذا القسم، والتأكيد على الفائدة المباشرة التي يمكن أن يحصل عليها التلاميذ. فالأستاذ لن يكون المتكلم الوحيد، ولن يفرض أفكارا جاهزة بدون المساعدة الحية للمستمعين. إن التعليم الفلسفي سيفقد أهم شيء من قيمته، إذا ما قدم بلا مبالاة، وسلبية كمجرة مادة للامتحان.

إن الإنشاء الفلسفي Dissertation عليه أن يهدف إلى غاية مماثلة. فالمواضيع سيتم اختيارها بطريقة تسمح باستعمال الدرس تحت خاصية جديدة، لكن بإقصاء كل إعادة إنتاج حرفي. إذا كنا، حتى في الباكالوريا، نهدف  شيئا فشيئا إلى تجنب مجرد “سؤال الدرس” الأكثر صلاحية للذاكرة الخالصة، ونفضل وضع “إشكال” فلسفي جديد يتطلب تدخل التأمل الذاتي الذي سيقدم كل ما هو قادر عليه، فبالأحرى أن يكون الأمر كذلك في الفصل. وهنا، وهذا بديهي أيضا، لا يمكن للإنشاء أن يختزل إلى مجرد التأكد من المعلومات المكتسبة: على الإنشاء أن يدفع التلاميذ نحو بلورة الأفكار، وعرضها بنظام والقيام بالتركيب والكتابة.

إن الإنشاء هو التحضير الأكثر ذاتية، والأكثر تعبيرية عن عمل تلميذ الفلسفة. فبواسطته يمكن قياس ذكائه بشكل تام. لهذا، من اللازم أن يكون أكثر تكييفا. ويكون من المستحسن، خصوصا في المرحلة الثانية من السنة، تقديم مواضيع مختلفة، ليس فقط من أجل الإكثار  من الأسئلة المعالجة، لكن أيضا، من أجل التدرج والتنويع في الصعوبات التي ليست متجانسة بالنسبة للكل. إن عملا ناقصا يكون أقل فائدة، ومن المرغوب فيه أن يجد كل واحد منا نفسه أمام مهمة، يمكنه القيام بها على أحسن وجه، ويحس اتجاهها بنوع من الذوق. ومن أجل السبب ذاته، ليس من السيء العمل على تهييء المواضيع المقترحة، على الأقل بالنسبة للتي هي أكثر صعوبة، بهدف استشفاف المعنى الحقيقي والإحساس بالفائدة. إن هذا التهييء، الذي نمارسه باستمرار، بالنسبة لتمارين مدرسية أخرى، هو مفيد هنا فائدة أكبر.


إن من الصعوبة بمكان، صياغة نص يطرح بالضبط السؤال الذي يوجد نصب أعين الأستاذ، فبالأحرى، بالنسبة لمبتدئين غالبا ما يخطئون في معالجة السؤال، ويجانبون الصواب ويتناولون التفاهات التي لا فائدة منها، ويهدرون وقتهم في دحض أطروحات مستبعدة أو خارج النقاش أو يستندون على فرضيات شائعة لكنها اعتباطية. إن العناية الأولى للأستاذ، يجب أن تكون موجهة نحو تجنيب التلاميذ هذه الانحرافات، بأن يعلمهم تحليل نص إشكال ما، وتحديد وحصر السؤال. إذا كان المترشح في الامتحان يبقى وحيدا، فيجب أن نبدأ في منحه الطريقة التي هو في أمس الحاجة إليها في هذه اللحظة، وأن نوضح له كيفية تطبيقها. وعند الإنجاز، سيمسك الأستاذ بيده(*)، ليس فقط لتصحيح اللغة، بل عند التركيب، والذي هو في الفلسفة، يأخذ خاصية أكثر صرامة من باقي المواد الأدبية الأخرى. إن الأستاذ عليه أن يشترط، في الإنشاء الفلسفي، تقديم تصميم مصوغ بشكل مختصر. كما عليه تعليم إدماج السؤال بدل وضعه في الأول خاليا من كل تقديم: سيعود التلاميذ على تقديم الأطروحات التي يسعون إلى دحضها تحت الصيغة الأكثر معقولية وقوة، وهذا أمر، مرتبط في نفس الوقت بأمانة النقد وشرط لكل مناقشة متينة. وسيعمل الأستاذ على خلق الإحساس عند التلميذ، بشكل عكسي، بتناسب موقف حذر وموقف متواضع في الخلاصات.

إذا كان هناك اشمئزاز من رؤية شباب في سن السابعة عشرة يجزمون “بعجرفة” في مشاكل، أمامها قد تتردد عقول أكثر نضجا وصرامة؛ إلا أن ذلك ليس سببا في امتناع هؤلاء الشباب عن إبداء الرأي، والتعبير بوضوح عن قرار منسجم مع مناقشتهم.

إن التواضع الذي يسم سنهم لا يعبر بالضرورة عن صورة شكية وعن اللامبالاة.

إن كثرة الإنشاءات الفلسفية يمكن أن تتنوع حسب الظروف، وعدد، وقيمة التلاميذ والقراءات الشخصية التي يقدرون عليها. ويمكن أن نوافق، في بعض الحالات على التناوب بين تصميم بسيط وإنشاء كامل الشروط.



ثانياً: التخطيط للدرس الفلسفي ومنهجية إعداد وحدة تعلّمية

اعتمدنا في بناء هذا الجزء من الفصل بصورة على

- المصدر الإلكتروني :

http://www.alaql1.jeeran.com/mf2.htm

- دورة تدريبية (تربوي عام)

التخطيط للدروس - إعداد وتنفيذ :المدرب د. سمير زيدان

المركز التربوي للبحوث والإنماء -مكتب الإعداد والتدريب-دار المعلمين و المعلمات

مركز الموارد – طرابلس- التدريب المستمر – 2008/2009


- مصطلحات و تساؤلات أساسية لبناء وحدة تعلّمية

اعتمدنا على المصدر التالي: http://www.educdz.com/montada/t1892


تخطيط الدروس وبناء وحدة تعلّمية

اعتمدنا بصورة رئيسية على المصدر الإلكتروني التالي:

http://www.alaql1.jeeran.com/mf2.htm

التخطيط للتدريس هو أحد الكفايات الرئيسة التي يحتاجها المعلم في عملية التدريس والتي يجب عليه إتقانها ، ويجب على القائمين على العملية التعليمية الاهتمام بهذه الكفاية والنهوض بها والبحث دائما عن البدائل الأفضل لتطوير عملية التعليم.

من هنا جاء الاهتمام بالتخطيط كعنصر رئيس ومرحلة هامة في العملية التعليمية ، إذ يلاحظ التركيز على جوانب شكلية مملة رتيبة في الخطط اليومية المكررة التي يدونها المعلم في دفتر تحضيره .


المفهوم العام للتخطيط :

وهو أسلوب أو منهج يهدف إلى حصر الإمكانيات المادية والموارد البشرية المتوفرة ودراستها وتحديد إجراءات الاستفادة منها لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية محددة .


مفهوم التخطيط لإعداد الدروس:

عملية تحضير ذهني وكتابي يضعه المعلم قبل الدرس بفترة كافية ، ويشمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محددة .


أهمية التخطيط للدروس :

1- يجعل عملية التدريس متقنة الأدوار وفق خطوات محددة منظمة ومترابطة الأجزاء وخالية من الارتجالية والعشوائية محققة للأهداف الجزئية .

2- يجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة المحرجة .

3- يسهم في نمو خبرات المعلم المعرفية أو المهارية .

4- يساعد على رسم وتحديد أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ الدروس وتقويمها .

5- يعين على الاستفادة من زمن الدرس بالصورة الأمثل .

6- يسهم التخطيط في التعرف على مفردات المقررات الدراسية وتحديد جوانب القوة والضعف فيها ، وتقديم المقترحات لتحسينها .

7- يعين المعلم على التعرف على الأهداف العامة والخاصة وكيفية تحقيقها .

8- يساعد المعلم على اختيار وسيلة التعليم المناسبة وإعدادها .


أنواع التخطيط :

1- التخطيط بعيد المدى : وهو التخطيط الذي يتم لفصل دراسي .

2- التخطيط قصير المدى: وهو التخطيط لفترة قصيرة كالتخطيط اليومي أو التخطيط  لوحدة تعلمية.


مفهوم التخطيط بنظام وحدة الموضوع (الوحدة التعلمية) :

التخطيط المتكامل لموضوع معين من مواضيع الكتاب المدرسي بصرف النظر عن عدد الحصص المقررة لتنفيذه ، فإذا كان الموضوع يقتضي تدريسه في حصة واحدة يخطط له مرة واحدة ، وكذلك إذ اقتضى تدريسه ثلاث أو أربع حصص .

عناصر التخطــــيط بنظام الوحدة التعلمية :

أن عناصر الخطة الدراسية هي نفسها العناصر المكونة للعملية التعليمية التعلمية بوصفها نظام متكامل . لتشتمل على العناصر الأساسية التالية:

(1)   الأهداف السلوكية (2) المحتوى (3) التعلم والمكتسبات القبلية (4)استراتيجيات التعليم والتعلم (5) التقويم والتغذية الراجعة.

1-تحديد الأهداف السلوكية :

تشير الأهداف السلوكية إلى النتاجات المتوقع أن تظهر في سلوك المتعلم بعد مروره بالخبرات التعلمية التي يوفرها له المعلم ، ويمكننا القول بأن الأهداف السلوكية هي عبارات تصف ما يتوقع ان يتعلمه الطالب من خلال الموقف التعليمي الذي ينظمه المعلم. مع مراعاة معايير الهدف السلوكي الجيد:- يعكس حاجة المتعلم – يرتبط الهدف بمحتوى المنهاج – يرتبط بالأهداف العامة – يشكل الهدف خطوة نحو الأهداف العامة للوحدة …


2-تحديد الأنشطة التعليمية :

وهي عنصر هام من عناصر التخطيط للوحدة التعلمية ، ويتوقف اختيارها على عوامل عديدة منها : خبرات التلاميذ السابقة، وحاجاتهم وميولهم ، ومستوياتهم العقلية والمعرفية


ويراعى في هذه الأنشطة ما يلي :

1-    التنوع لتراعي الفروق الفردية بين التلاميذ

2-    المناسبة لأهداف الدرس .

3-    أن تكون شاملة للموضوع.

4-    أن تحتوي على أنشطة فردية وجماعية


3- تحديد الوسائل التعليمية :

وهي ضرورية لتحقيق عملية التعلم ،وتساعد على تيسير التعلم لدى التلاميذ ،وتشمل: المراجع العلمية والوسائل السمعية والبصرية وغيرها


4- تحديد التـقويم :

عنصر رئيس في أي نشاط تعليمي ولا يحدث عند نهاية الدرس فحسب وإنما هي عملية مستمرة ، تحدث أثناء التعليم.


خطوات بناء التخطيط للدرس بنظام وحدة الموضوع :

1- يقوم المعلم بدراسة محتوى المادة العلمية للدرس أو الدروس موضوع الوحدة التعلمية في الكتاب المدرسي وفي المراجع العلمية إن أراد التوسع في عرض المادة

2-  يختار التهيئة المناسبة لكل درس من خلال ما يلي :

- تهيئة البيئة الصفية المناسبة ،وخاصة تلك التي تحفز التلاميذ وتثير دافعيتهم للتعلم الجديد.

- مناقشة المتعلمين بالخبرات السابقة والتركيز على الخبرات التي لها علاقة بالموضوع الجديد.

-عرض شريط تعليمي أو سرد قصة بطريقة مثيرة ،أو طرح أسئلة مثيرة للتفكير لها علاقة بالدرس الجديد أو أي أسلوب يراه المعلم مناسباً.

3- يفترض أن يكون موضوع الوحدة بعض الدروس المتكاملة ضمن محور من محاور المقرر.

4-  يحدد المعلم عدد الحصص المقترحة لتنفيذ الوحدة.

5-    يختار المعلم التهيئة المناسبة لكل حصة.

6-   يصـوغ المعلم الأهـداف السلوكية التي ينتظر من التلاميذ أن يحققوها في  نهاية  الوحدة بما يتلاءم وقدرات التلاميذ وميولهم وحاجاتهم .

7- يقتـرح الوسائـل والمواد التعليمية والتقنيات التربوية والأنشطة وأسلوب  التدريـس الذي سيتبعـه لتحقيق كل هدف ، ويجب أن ترتبط هذه الأساليب  بالهدف ، وأن تكون متناسبة مع قدرات المتعلمين و ميولهم .

8-  يقتـرح لكل هدف وسائل التقويم التي تقيس مدى تحققه ، وما   يساعد على تحديد مدى فاعلية الأساليب فيعدلها ويعمل على تحسينها بشكل مستمر.


إيجابيات التخطيط بنظام الوحدة التعلّمية :

1-  تخفيف العبء عن المعلم في التحضير الكتابي يوميا .

2- هذه الطريقة تجعل المعلم يعد لدرس أو موضوع متكامل إعداداً ذهنياً كافياً .

3-  هذه الطريقة تلزم المعلم بضرورة تنويع الأهداف وتحقيق شموليتها.

4- تساعد المعلم على انتقاء الوسيلة التعليمية المناسبة للوحدة.

5-  تؤدي إلى تكامل الأفكار وترابطها .

6-  بالنسبة للطالب فإن هذه الطريقة تساعد على تحقيق التواصل بين أفكار الوحدة .

7-  عدم تكرار بعض أهداف الدروس.

8- يمكن في مثل هذا النوع من التخطيط أن تتاح الفرصة أمام التلاميذ لاختيار نوع النشاط الذي يلائم كلا منهم .

9- يعطي هذا النوع من التخطيط المعلم تصورا شاملا متكاملا للوحدة أو الموضوع المترابط من حيث الخبرات والمفاهيم والمعلومات والأفكار التي اشتملت عليها الوحدة أو الموضوع الذي سيخطط له تخطيطا واحدا متكاملا .


لماذا الوحدة التعلّمية في تعليم الفلسفة؟

( نشاط : عرض ومناقشة لموقف هيغل من عملية التخطيط للدرس الفلسفي)

علاقة هيغل المدرس بالمذكرات وبالكتب المدرسية:

المصدر الإلكتروني -مقالة / محمد زرنين  :” هيغل، الفيلسوف-المدرس بالجمناز”

يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة في موقع الدكتور محمد عابد الجابري باستخدام الرابط التالي:

http://www.fikrwanakd.aljabriabed.net/n48_11zarnin.htm

تعطينا تقارير هيغل، وخاصة تقرير 1812 صورة بالغة الدلالة لعلاقة هيغل بالمذكرات التوجيهية أو التنظيمية وبالكتب المدرسية. لا يتبع هيغل توجيهات المذكرة حرفيا. بل يتصرف وفق ما يراه ملائما، انطلاقا من طبيعة المضمون ومن تقديره الخاص لشروط علاقة التلاميذ بهذا المضمون. وهكذا يتحفظ هيغل، بخصوص تدريس المنطق منذ الفصل الدراسي الأول. ويختار تدريس نظرية الحق والواجبات والدين بعد أن غير ترتيب هذه النظريات ذاتها. فهو لا ينطلق من نظرية الدين بل من نظرية الحق ثم نظرية الأخلاق وبعدها نظرية الدين. على أساس أن هذا الترتيب أكثر بساطة وأكثر تجريدا وبالتالي أكثر ملاءمة لطبيعة التدريس بالجمناز في فصله الأول. نجد عند هيغل علاقة متأنية ومتباعدة مع المذكرة التوجيهية.

يحترم هيغل بالدرجة الأولى الطابع التدريجي للمضمون وخاصة الخط العام الموجه لكل صيرورة تعلم ولكل جهد من المجرد البسيط إلى المعطى الأكثر غنى وامتلاء إلى المشخص….

نجد هيغل في تقرير 7 فبراير 1823، يسجل عدم تفضيله لأي كتاب مدرسي من تلك التي يعرفها. فهو يجدها متوفرة على المادة وإن كانت هذه الأخيرة أكثر غنى وتنظيمها وتحديدا في الكتب المدرسية القديمة. لا يقدم هيغل النصح على هذا المستوى ويترك أمر المواد التي ينبغي إبرازها لتعليمات الوزارة. ويستحق هذا الموقف الانتباه إليه وتأمله.


ماذا نستخلص؟

إنطلاقا من أهمية التفاعل الحقيقي مع المسائل الملحوظة في منهاج الفلسفة ، ونظرا لضرورة اعتماد استراتيجية تعليم وتعلم مناسبة،فإن عملية تحضير وحدة  تعلمية تحتل مكانة مرموقة في تعليم الفلسفة.  وبما أن التفاعل المطلوب يفترض أن يشمل على حد سواء المعلم والمتعلم ، فإن فرص المشاركة الحقيقية تبدو متوفرة  عند اعتمادنا للوحدة التعلمية؛

فمن جهة أولى، يمكن القول أن الوحدة التعليمية تسمح لأستاذ المادة أن يشارك بفعالية من خلال ما يقترحه من إعادة توزيع مسائل المنهاج ومن خلال الخطة والإستراتيجية والأنشطة والتمارين التي يحددها و يقررها بنفسه. صحيح أنه لا يبتدع المنهاج المقرر ولا يعدل في مسائله ،ولكنه يجد حريته و ينمي قدراته  ويبرز مواهبه التعليمية فيما يقترحه من إعادة توزيع هادفة لحزم المسائل والدروس التي يلحظها المنهاج وفيما يقرره من استخدام للطرائق والتمارين والوسائل المناسبة.

أما من جهة المتعلم، فإن ما تفرده الوحدة التعلمية من مساحة لدور المتعلم انطلاقا من المقاربات والإستراتيجيات التعليمية البنائية تنعكس إيجابا على تفاعل المتعلم مع الدرس الفلسفي ومع ما يستتبعه من تدريب على منهجية التفكير وممارسة الكتابة الفلسفية

تنسجم الأهداف العامة لبناء الوحدة التعلمية في مادة الفلسفة مع الاستراتيجيات والطرائق البنائية الحادثة في علوم التربية وفنون التعليم والتعلم.   فهي تهدف إلى إكساب اساتذة الفلسفة مهارات التخطيط لتوزيع المسائل الملحوظة في  المنهاج المدرسي وإثرائها بأنشطة و مهارات  وتمارين ونصوص وأدوات تقويم مناسبة لتعليم  وتعلم الفلسفة ومساعدة  على  تعلم التفكير النقدي ومهارات الكتابة والبحث الفلسفي.


الأهداف الخاصة:

الأهداف المتعلقة بأستاذ المادة:

1- أن يتقن الأستاذ تخطيط المنهاج المدرسي على شكل وحدات تعليمية تبعا لبعض البطاقات أو الحقائب التعليمية المتعارف عليها عالميا.

2- أن يتقن الأستاذ مهارة بناء أنشطة الطلبة التطبيقية والمتعلقة بالوحدة التعليمية في المنهاج، بما يتلاءم وعناصر الوحدة، و ببعض المهارات المطلوبة.

3- أن يعد الأستاذ الوسائل والأدوات والمواد التعليمية اللازمة كالوضعيات والمعينات والمستندات اللازمة لإنجاز الوحدة التعليمية.

4- أن يصبح الأستاذ قادرا على توجيه المتعلمين وتدريبهم على إنجاز المهمات والتمارين وكذلك تدريبهم على ممارسة النقاش والكتابة المنهجية وأن يحدد أدوات وأنواع   التقييم المعتمدة في الوحدة.

5-  قدرة الأستاذ على ربط الموضوعات المعرفية في الوحدة التعليمية بواقع الحياة اليومية للطالب، وإثارة الحساسية لدى الطلاب نحو القضايا الواقعية ذات العلاقة بالوحدة.

6- أن يتقن الأستاذ خطوات البحث العلمي، كي يقوم بتدريب الطلبة وتوجيههم في مقالاتهم وفي مشاريعهم البحثية المتعلقة بالوحدة المنجزة.

الأهداف المتعلقة بالمتعلم:

1- أن يتحسن مستوى التحصيل عند المتعلم.

2- أن يتعرف المتعلم على مهارات التفكير النقدي، ليصبح قادراً على إستخدامها وتوظيفها في حياته اليومية.

3-  أن يمتلك المتعلم مهارات الكتابة والبحث الفلسفي.

4-  أن يصبح المتعلم قادراً على الإتيان بإضافات أوحتى بنتاجات إبداعية.

5- أن يتفاعل المتعلم مع القضايا الحياتية اليومية في بيئته المحيطه، وأن يوظف المعرفة في فهم ودراسة هذه القضايا وكذلك في اتخاذ موقف والدفاع عنه .

6- رفع مستوى إتجاهات المتعلم الايجابية نحو التعلم ونحو الحياة.


ولكن لبناء الوحدة التعليمية علينا الإلتزام ببعض الأسس والمنطلقات التي يمكن إجمالها في ثلاثة: التفكير الديداكتيكي-الأهداف العامة للمادة-المنهاج والمرجعيات الرسمية.

هذه المنطلقات يتوجب أن تتضافر لتظهر في مشروع موحد يبتدعه أستاذ المادة من خلال منظور خاص تحركه: الحاجة إلى التطوير البيداغوجي – خبرة الأستاذ- سياق التعليم وظروفه.

بالتالي فإن كل وحدة تعلمية هي مجموعة من الحصص المتضافرة وهي تشمل:

*  أهداف تربوية إجرائية ( مضامين وقدرات يفترض أن يكتسبها المتعلمون ).

* إسترايجيات تعليمية ( طرائق عمل- إستقراء-إستنتاج-سندات -انشطة).

* تقويم ( تكويني-تقريري ).

مصطلحات أساسية و تساؤلات تحضيرية لبناء وحدة تعلّمية

يعتبر البعض أن الوحدة هي عبارة عن تنظيم متكامل للمنهاج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.

( عبد اللطيف الفارابي وآخرون، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجيا والديدكتيك 1، سلسلة علوم التربية، 9-10، مطبعة النجاح الجديدة، 1994، ص296 ).

أ / بعض المصطلحات:

اعتمدنا على المصدر التالي: http://www.educdz.com/montada/t1892

الوحدة التعلّمية:عبارة عن سلسلة من الحصص التعلمية (وحدات زمنية) تتناول موضوعا معينا. تتميز الوحدة التعليمية بالشمولية والتكامل ،بدءا بالمقدمة وانتهاء بالتقويم.

  • الحصة: هي وحدة زمنية متواصلة لدرس ما.
  • الوضعية:هي مرحلة من مراحل الدرس أو الحصة تتحدد بأهدافها وإجراءات خاصة ضمن الدرس.
  • الأهداف: هي النص المصرح به والذي يحدد بدقة الكفايات المرجوة والتي لها علاقة بالموضوع.
  • الإجراء:هو سيناريو لتسيير نشاطات الدرس مبني وفق الأهداف.

ولبناء إجراء ما يجب تحديد:

  • دور كل من الأستاذ و المتعلمين.
  • التعليمات التي تقدم لهم.
  • تقدير المدة الزمنية.
  • أدوات العمل ( نصوص، تمارين،….الخ)
  • الوسائل التعليمية.
  • ما ينتجه التلاميذ.
  • كيفيات التقويم.

ب / إعداد وحدة تعلّمية هو الإجابة على التساؤلات التالية:

  • ما هي المكتسبات القبلية الضرورية لدى المتعلمين؟
  • ما هي الأهداف والكفايات المرجوة ؟
  • ما هي المدة الزمنية المتاحة لي؟
  • ما هي الوضعية الملائمة التي أختارها ؟
  • كيف أربط بين الوضعيات ؟
  • هل أحتاج للتقويم أثناء فترات الوحدة ؟
  • كيف أتعامل مع الاختلاف في مستويات التلاميذ ؟
  • كيف يكون الإنتاج الكتابي ؟
  • ما الكفاية التي أقومها و كيف يتم  ذلك ؟

الأسئلة التحضيريةالتي يفترض أن يطرحها الأستاذ على نفسه

( خلال بنائه للوحدة وخلال تحديده للمراحل  و الأنشطة و التمارين).

إن كل تخطيط لوحدة تعلمية يفترض به أن يتساءل حول:

* المنفعة أو المردود التربوي للوحدة أي لحزمة الدروس والمسائل المقترحة.

* المعارف والكفايات التي يفترض بالمتعلم اكتسابها من خلال هذه الوحدة.

*وسائل التنفيذ التي يمكن اعتمادها إنطلاقا من :هدف تربوي محدد- تنظيم معارف لنقلها-معارف ومكتسبات سابقة- تقاطع مواد تعليمية.

*الإستراتيجيات التعليمية التي يتوجب إعتمادها: مسار تربوي عام- طرائق التنظيم والتنشيط الصفي – إختيار السندات والنصوص – طرائق التقويم المعتمدة.


و خلال رسمه لمعالم الوحدة بإمكان أستاذ المادة إنتاج بطاقة عبر الإستئناس بالأسئلة التالية :

* ما هوالإطار العام للوحدة؟

- عنوان الوحدة.

- الصف المستهدف.

- موقع الدروس التي تغطيها الوحدة ضمن سياق مشروع بيداغوجي أوسع.

* ماهو توصيف المرجعيات الرسمية والمنهاج ؟

- الكفايات التي يفترض اكتسابها.

- المحتوى والمسائل الملحوظة.

- المدة الزمنية المقترحة.

*من هو الجمهور المستهدف

- المكتسبات السابقة والتصورات.

- مستوى التكوين العلمي.

- مقدار انسجام المجموعة المستهدفة.

- أهمية ومردود الوحدة الملحوظة في مسار التكوين العلمي.

*في أي سياق وفي أية ظروف سوف يتم العمل؟

- المكان: داخل أو خارج المؤسسة.

- الموارد البشرية: مداخلات محتملة من داخل أو خارج المؤسسة خلال تنفيذ الوحدة.

- مختلف:أنشطة محلية ذات صلة بالتعليم و موضوعات أو إمتدادات معيشة.

* ما هي شروط تنفيذ دروس الوحدة؟

- الوسائل والتجهيزات الضرورية وكيفية استخدامها.

- طبيعة المستندات والنصوص وعددها ومصادرها.

* ما هي الأهداف التكوينية؟ وما هي قدرة المتعلمين على التفاعل معها واكتسابها؟

- معارف.

- مهارات.

- أهداف إجرائية و مهمات للتنفيذ.

- أهداف سلوكية ومواقف.

* كيف يمكن رصد مسار للوحدة؟ وما هي التقنيات والإستراتيجيات المناسبة لتحقيق الأهداف الملحوظة؟

- عدد الحصص.

- الإطر البيداغوجية : المقرر ، المنهجية والتطبيقات الصفية ، كيفية استخدام الوقت.

- المحتوى والأنشطة المقترحة للتنفيذ.

* كيف يمكن تنظيم الوحدة؟ وأي مسار عام يمكن اعتماده؟ هل المسار الإخباري؟أم الإستقرائي؟ أم الإستنتاجي؟ أم الجدلي؟...؟

- المكان أو الأمكنة.

- توزيع الوقت.

- الطرائق البيداغوجية المستخدمة.

- الوسائل والأدوات.

- السندات والنصوص المستخدمة.

- المشاركون المحتملون.

- العمل الفردي أو الجماعي.

* ماهي نتاجات المتعلمين؟ وما هي التوقعات التي ننتظرها من طرفهم؟

- نتاجات كتابية أو شفهية أو إلكتروني…

- نتاجات فردية أو جماعية.

- صفية أو منزلية.

* أي تقويم؟ ماهي أداة التقويم المناسبة لاكتشاف ما تم اكتسابه من معارف ومن استيعاب ومن قدرة على التطبيق والتحليل والتوليف؟

- من الذي يقوم بالتقويم وماذا يقيم:أعمال،نتائج…؟

- نمط ونوع التقويم… وما الذي سوف يتم تقويمه:

=(تقويم تشخيصي لكشف نقاط القوة ونقاط الضعف عند المتعلمين بقصد التوجيه).

=(تقويم تكويني يلحظ تحديد مراحل بناء المعارف واكتساب المهارات).

=( تقويم تقريري).

- حصيلة الوحدة.

- المشاكل التي يمكن مواجهتها.

* ما هي العوائق المتوقعة؟

- معرفية.    – – لغوية.     — تواصلية.


منهجية إعداد وحدة تعلّمية

(توجيهات مساعدة لإنتاج بطاقة تقنية و لبناء وحدة تعلّمية)

اعتمدنا على المصدر التالي: http://www.educdz.com/montada/t1892

يفترض بأستاذ المادة أن يلجأ إلى توزيع الوحدة التعلمية في عدة حصص .و عليه بالتالي أن يقدّر ويخطط لمسار كل واحدةمن هذه الحصص. لذلك لا بدّ من النظر في التنظيم المرحلي لكل حصة.

( بناء الحصة): تقدير كيف تسير الحصة ؟

من الضروري تسيير الحصة كسلسلة من المراحل مميزة الأهداف.

إن الإعداد الجيد و الدقيق لمراحل الحصة تساعد بشكل أفضل سير الدرس و نشاطات التلاميذ.

يمكن تصور بطاقة التحضير كما يلي:

  • المكتسبات القبلية: وهي المعرفة التي يتوجب على التلاميذ التحكم فيها لمتابعة الحصة.
  • أهداف الحصة: ما أريد أن يتعلمه التلاميذ في هذه الحصة.من الأحسن أن يكون التلاميذ على علم بهذه الأهداف ويسجلونها على دفاترهم.
  • الوسائل التعليمية: الوثائق المكتوبة و المطبوعات،…الخ.التي يستخدمها الأستاذ و التلاميذ في هذه الحصة.
  • الوسائل التربوية: اللوح أو أجهزة العرض،…الخ. وهي الوسائل التي يستعين بها  الأستاذ للتواصل مع االمتعلمين أثناء الحصة.
  • سير الحصة: إن السيناريو المعد هو سيناريو قبلي لتصور العمليات و يمكن مراجعته وفق رد فعل التلاميذ بما فيها التقديرات الخاطئة للأستاذ.

خلال الحصة تكون هناك مراحل يتحدد فيها دور كل من الأستاذ و التلاميذ.وهذه المراحل تدفع التلاميذ للتعلم وتعطي وتيرة التعليم.

التفكير عند إعداد الحصة إلى إمكانية إجراء التقويم و هذا بتحديد الكفايات التي ستكون محل تقويم.


إنتاج بطاقة وحدة تعلّمية وتنفيذها:

توزيع طلاب الكفاءة إلى مجموعات عمل وتكليفهم بإنتاج بطاقات تفصيلية لوحدة تعلمية :

أ-على بعض المسائل الملحوظة في منهاج الثاني ثانوي ( علمي- إنسانيات).

ب- على بعض المسائل الملحوظة في منهاج الثالث ثانوي( كافة الفروع ).

يستأنس الطلا ب في أبحاثهم ونتاجاتهم  بالتوجيهات و بالموارد التالية:

بطاقة تقنية لوحدة تعلمية في الفلسفة


الفئة المستهدفة

المدة

الكفاية

القدرات


المحتويات والأنشطة التكوينية

مجموعة طلاب الكفاءة .

خلال أسبوعين من تاريخ التكليف.

تخطيط وبرمجة وحدة تعلمية و مشاريع أنشطة وإنتاج حصص دراسية وتقويمها .


-القدرة على تخطيط أنشطة وإنتاج تمارين تعلمية  مناسبة للكفايات الأساسية (الأشكلة- المفهمة-الحجاج).

-القدرة على إنتاج وحدة تعلمية باعتماد المقاربة بالكفايات .

-القدرة على إنتاج أدوات تقويم مناسبة للأنشطة التعلمية والمهارات المطلوبة.

_طباعة الوحدة و تقديمها أو تحميلها إلكترونيا.






أولا-الإطار النظري للمكونات:

تعريف وتحديد العناصر الأساسية لتخطيط وحدة تعلمية من مثل:

طبيعة المسائل و الكفايات والتمارين والأدوات والمستندات المطلوبة.


ثانيا- الجانب العملي لإنتاج الوحدة:

-تقديم وحدة تعلمية تنطلق من بعض مسائل المنهاج التي يمكن إدراجها في مبحث متكامل .

-ربط تعلم المسائل الملحوظة بالكفايات الأساسية لمادة الفلسفة.

- مراعاة قدرات المتعلم و خصوصياته.

-إعتماد وضعيات تعلم وطرائق مناسبة.

- إنتاج تمارين تعلمية  مناسبة مرفقة بالنصوص والأهداف و تحديد بعض المهمات  للتدريب على الكتابة الفلسفية.

- إنتاج أدوات تقويم مناسبة للأنشطة التعلمية والمهارات المطلوبة ضمنا

الأنشطة التقويمية الخاصة بالكتابة الفلسفية.



توجيهات مساعدة لإنتاج البطاقة التقنية:

المصدر: المملكة المغربية- وزارة التربية والتعليم وتكوين الأطر والبحث العلمي – مـصـوغــة خاصة بتكوين المعلمين

ديداكتيك اللغة العربية / 2004- 2005   -الصفحتان: 23-24


ليست البطاقة التقنية مجرد مخطط تحدد فيه الأهداف الإجرائية لعمليات الدرس ،بل هي في واقعها خطة عمل متكاملة يحدد فيها المدرس وضعيات التعلم باعتبارها وضعيات ـ مشكلات تتيح تشكل الكفايات لدى المتعلم,عبر إنجازه للمهام لأجل حل هذه المشكلات وكل ما كان على شاكلتها.


1- مشروع تصور جديد لبطاقة تقنية

المادة:                      موضوع/عنوان الدرس                           المدة الزمنية:

الكفاية: توضح الكفاية كقدرة قارة على الفعل الناجع والمتمثل في حل وضعية ـ مشكلة تنتمي من حيث الخصائص إلى صنف من الوضعيات التي سبق حلها أثناء تشكل هذه الكفاية



الهدف:هو الهدف الخاص والنهائي من الدرس أي تحقق ما ينقص المتعلم أو ما يتوقع من التعلم.


المراجع:



الوسائل.



مسار الدرس:

الوضعيات


المهام

التعليمات

وضعية مشكلة أولية

وضعيات مشكلات وسيطية

ا ـ

ب ـ

ج ـ

… ـ

وضعية مشكلة ختامية





تقييم حالة التعلم لدى المتعلمين



منطلقات ونماذج مساعدة لبناء وحدة تعلّمية

الوعي واللاوعي- جميع الفروع

يفترض أن تتمحور هذه الوحدة حول درجات الوعي ابتداء من الإدراك الحسي إلى الوعي بالذات، ويستلزم طرح الوعي واللاوعي في بعدهما السيكولوجي والاجتماعي التطرق إلى الوعي التأملي المنعكس على الذات وما يعرفه من حدود تتمثل في اللاوعي في بعده الفردي والجماعي. لذلك يمكننا التساؤل عن كيفية إدراك الواقع وهل أفعال الإنسان وأفكاره تصدر كلية عن وعي شفاف ودائم الحضور؟

ويمكن تناول عناصر هذه الوحدة من خلال :

§         الإدراك الحسي.

§         الوعي واللاوعي ( مظاهر اللاوعي ).

المجتمع- فرع الإنسانيات

يتناول مفهوم المجتمع الإنسان في بعده العلائقي، حيث تنتظم حياته في تجمع بين أفراد تربطهم علاقات تضبطها مؤسسات وتؤمنها قواعد تجسد سلطة المجتمع على الفرد. ويثير مفهوم المجتمع، من جهة  مشكلة الرابطة الاجتماعية : هل هي إرادية أم طبيعية؟ وبالتالي، هل الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته؟ ما هو أساس التجمع البشري؟ ما هي علاقة الفرد بالمجتمع؟ كما يثير من جهة أخرى مسألة الصيرورة  التاريخية  للمجتمع: هل المجتمع وليد لحظة أم نتاج صيرورة وتاريخ؟

يمكن معالجة هذا المفهوم من خلال :

§         أساس الاجتماع البشري

§         الفرد والمجتمع

§         المجتمع والسلطة.


العمل- فرع الإنسانيات

يندرج مفهوم العمل ضمن الفعالية البشرية المتمثلة في التدخل الواعي للإنسان في محيطه الطبيعي لتحويله بهدف إشباع حاجياته. كما يحيل إلى نمط من الوجود الاجتماعي تنتظم وفقه العلاقات مع الغير على أساس التبادل.

ويمكن طرح مشكل العلاقة مع العمل من خلال الأسئلة التالية : لماذا يعمل الإنسان؟ ما علاقة العمل بتنظيم المجتمع؟ هل العمل خضوع للحاجة ولنظام النشاط المنتج أم هو إبداع وتحرر وتحقيق للذات؟

ويمكن تناول مفهوم الشغل من خلال العناصر التالية :

§         العمل خاصية إنسانية.

§         تقسيم العمل

§ العمل بين الحرية والاستلاب.


تذكيربالعناصر المكَونة للوحدة التعلَمية في مادة الفلسفة :

-          تحديد الأهداف الإجرائية.

-          تحديد عناصر الوحدة التعليمية والمسائل الملحوظة في المنهاج التي تغطيها الوحدة.

-          تحليل المفاهيم والمصطلحات في الكتاب المدرسي.

-          تحديد الاستراتيجيات المتبعة لإيصال المفاهيم للمتعلمين.

-          إعداد الوسائل والمرفقات من نصوص وأنشطة وتمارين  وأبحاث.

-          ربط محتوى الوحدة بالحياة.

-          إعداد بطاقات أو تمارين وأسئلة التقييم.


About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: