الفصل الخامس: التطبيقات الصفية والتدريب على الكتابة

الفصل الخامس

التطبيقات الصفية والتدريب على الكتابة


اعتمدنا في بناء بعض خطوات  ومستندات هذا الفصل  بشكل رئيسي وبتصرف على:

- مقالة الأستاذ عبد السّلام الدّحماني:  التّدريب على الكتابة الفلسفيّة: راهن و رهان .

يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة على الشبكة التونسية باستخدام الرابط التالي:

http://www.edunet.tn/ressources/resdisc/philo/philoelev/Memoire/App/plan.htm

- دورة تدريبية في تعليم الفلسفة: مهمات أساسية لإنجاز الشرح والمناقشة.

إعداد وتنفيذ: المدرب د. سمير زيدان – المركز التربوي للبحوث و الإنماء  /مكتب الإعداد و التدريب-

دار المعلمين و المعلمات -مركز الموارد/ طرابلس- العام الدراسي: 2007 /2008


قواعد عامة وتوجيهات مساعدة للتدريب على الكتابة الفلسفية


أولا: اعتماد النصّ كسند للدّرس في معالجة مسائل البرنامج .

ثانيا :تدريب االمتعلمين على التفكير بأنفسهم من خلال تعاملهم مع النّصوص .

ثالثا : تدريبهم على الكتابة الفلسفية من خلال مهمات وتمارين مناسبة.


من خلال تعامل المتعلم مع النّصوص الفلسفية – على اختلافها – يتعرّف على خصوصية التفكير الفلسفي الذي ينوّع الإجابات حول المسألة الواحدة بحيث تدخل النصوص في حوار نقدي تغذيه أنماط حجاجية متنوعة.

غير أنّ المطلوب ليس أن يتعرّف المتعلم فقط على تفكير  الفلاسفة ، بل أن يمارس بنفسه التفكير الفلسفي، و أن يكتب كتابة فلسفية تقتدي بالفلاسفة.



فما يُطلب من المتعلم في الموضوع الفلسفي من شرح ومناقشة ،سواء في القول أو في النص يمكن حصره بالمهمات التالية:

في تحليل النصّ يطلب منه أن يتبيّن إشكالية النصّ و أن يطرحها طرحا مناسبا ، و أن يتعرّف على أطروحة  الكاتب ، و الأطروحة المستبعدة ، و شبكة المفاهيم ، وطريقة الحجاج ، و رهانات النصّ و أن يبيّن بالإعتماد على تفكيره الخاصّ مدى و جاهة أطروحة الكاتب و أن يعبّر عن ذلك بأسلوب دقيق منطقي وواضح .

وفي معالجة القول يطلب منه تحديد إشكالية الموضوع و التعبير عنها بكيفية مناسبة و التدرّج في حلّها بالاشتغال على المفاهيم و توظيف المعارف و الاستدلال و النقاش .

و لكن كيف يمكن للمتعلم أن يمتلك كلّ هذه القدرات و أن ينسّق بينها في كتابته إن لم ندرّبه على ذلك تدريجيا في حصص مخصّصة لهذا الغرض ؟ يبدو إذا من الضروري تخصيص بعض الحصص أو التمارين الصفية لتدريب المتعلمين على المهمات و القدرات الجزئية التي تقتضيها الكتابة الفلسفية .


فما هي أهمّ هذه القدرات ؟ و ما هي التمارين التي يمكن اعتمادها ؟


تحديد بعض المهارات المطلوبة في الكتابة الفلسفية

وتحويلها إلى تمارين

1 ) – بعض المهارات و القـدرات المستهدفـة:

· القدرة على بناء مقدمة تربط القول أو النص بمشكل فلسفي.

· تحديد المسألة قيد البحث في القول أو في النص.

· رصد  إشكالية  مناسبة للقول أوللنصّ  و صياغتها .

  • الانتقال من الكلمة ذات الدّلالة العامّة notion و هي عادة دلالة ضبابية إلى المفهوم concept الذي يتحدّد و يتدقّق دائما داخل إشكالية ما و ضمن مسار حجاجي ما .
  • الكشف عن شبكة العلاقات بين المفاهيم في النّص الفلسفي ممّا يساعد على الكشف عن إجابة الفيلسوف على المسألة المتمثلة بأطروحته و رهاناته .
  • الاشتغال على الرّوابط المنطقية في النصّ حتى يصبح التلميذ قادرا على رصد لحظات الأشكلة و المفهمة و تبيّن البنية الحجاجية في النصّ ، و حتى يصبح هو نفسه قادرا على استعمال تلك الرّوابط في كتابته الفلسفية .
  • التعرّف على بعض أشكال واستراتيجيات الحجاج المستخدمة في النص.
  • استخلاص رهانات النصّ أو مكاسبه وحدوده.


2)- أنشطة وتطبيقات

إنتاج تمارين:

عمل فريقي: إنتقاء كل مجموعة لواحدة من هذه المهارات وتحويلها إلى تمرين.

تراعى في إنتاج التمارين النقاط التالية:

_ اختيار إسم للتمرين .

_التعريف به وبأهدافه.

_صياغة دقيقة للمهمات وللخطوات المطلوبة.

_تحديد طريقة التنفيذ ومدته.

ضرورة الفصل بين المهارات في عملية التدريب :

لو إنطلقنا من الصعوبات التي تواجه المتعلم لحظة إنجازه للكتابة الفلسفية ، لتبين لنا أن ذلك يعود الى عدم تمثل المتعلم بشكل دقيق لمبادئ وآليات الكتابة الفلسفية . كما يظهر لنا أن الأسباب المفضية إلى فشل المتعلم بانتاج كتابة فلسفية ناجحة تعود في جزء منها الى خصوصيات المادة و في جزئها الآخر إلى تكوين التلميذ في بقية المواد.

لذلك ولكي يتم تجاوز هذه الصعوبات وجب أولا  فصل المهارات الأساسية المطلوبة في الكتابة الفلسفية الناجحة عن بعضها البعض  فصلا منهجيا حتى يسهل على التلميذ تمثلها بما هي شروط للكتابة و حتى يسهل عليه كذلك ممارستها بما هي مهارات معزولة عن بعضها البعض في عملية التدريب . ولكن مع ذلك، وبالرغم من هذا الفصل المنهجي فإن هذه المهارات المختلفة تبقى فعليا متشابكة في عملية الكتابة من حيث المقصد النهائي الذي يرمي إلى توليفها في إنتاج كتابي موحد ومترابط.


ضرورة التدرج  في تعليم هذه المهارات :

من الواضح إذا أن تدريب المتعلم على ممارسة فن الكتابة الفلسفية لا يتم إلا انطلاقا من الفصل بين المهارات ،فإن التدرج في تعلَم هذه المهارات سبيل لا غنى عنه. فمن غير المنطقي مطالبة المتعلم بإنجاز كتابة وشروحات ومناقشات متماسكة في الفلسفة دون الوقوف على ملامح و شروط المهمات الأساسية للكتابة الفلسفية. فمن غير المنطقي على سبيل المثال لا الحصر مطالبة المتعلم بأن يبني  إشكالية حول نص ما دون أن ندربه في البدء على إستخلاص منطوق و مواقف هذا  النص فيما يثبته و في  ما يستبعده .

لذلك فإن أمر ترتيب هذه المهارات بحسب أولوية منهجية ومنطقية يبدو أمرا لازما لامناص منه، بحيث تتداخل في الحصص الصفية وفي الأعمال المنزلية بعض المهمات المنهجية حتى يستطيعالمتعلم اكتساب مهارة الكتابة الفلسفية   .



ربط التمرس بالكتابة الفلسفية بمهارات متنوعة ومرحلية.

أولا: تحديد المهارات المطلوبة في تحليل النص

مهارات الفهـــــم أو التشخيص

من أسهل الأمور على المتعلم الذي يواجه نصا أو موضوعا هو “الإستنجاد الآلي بالذاكرة و التسرع في إقحام المسألة أو القضية داخل درس أو محور من محاور المنهاج . لذلك و حتى يتحقق مطمح تحصيل الفهم الدقيق فإننا نقترح  تتبع هذه الخطوات :


-مهارة تحديد المبحث و زاوية النظر و السؤال العام .

-مهارة البحث في أطروحات النص و الكشف عن رهاناتها .

-مهارة إستخراج الكلمات المفاتيح و إستخلاص المفاهيم الرئيسية منها .

-مهارة بناء الإشكالية الرئيسية .

مهارات التخطيط

من خلالها يتم الكشف عن  شبكة المفاهيم وإنتظام  الحجج و تراتبها  وهي مهارات كثيرة ومتنوعة تتطلب وعيا بالمقاصد الأساسية التي يحملها النص . ويمكن أن ندرج ضمن التخطيط لمعالجة النص المهارات التالية:


-مهارة تقسيم النص إلى وحدات مفهومية.

-مهارة الكشف عن الخيط الناظم لهذه الوحدات.

-مهارة إستخراج دلالات المفاهيم سياقيا بالإنتباه إلى نمو المفهوم داخل حركية النص .

-مهارة إدراك طبيعة الحجاج في النص .

-مهارة إفتراض المرجعيات الفلسفية التي تدعم موقف الكاتب في النص .

-مهارة محاورة النص بمساءلته فيما يصمت عنه أو ما يستتبعه .

-مهارة القدرة على تصور وبناء مقدمة .

-مهارة القدرة على تصور وبناء خاتمة .

مهارات التحرير

-مهارة الإهتمام بالصياغة العامة بلغة سليمة.

-مهارة الإهتمام بأدوات الربط و بالإستنتاجات و بأسئلة النقلة .



تمارين متنوعة يمكن تطبيقها في تحليل النص

التمرين (1)- رصد مواقف لصياغة إشكالية


المهارات المستهدفة:

إستخراج الأطروحة المثبتة و الأطروحة المستبعدة و بناء الإشكالية .

الهدف :

جعل المتعلم قادرا على :

-تحديد المسألة التي يبحثها النص.

-تحديد ما يثبته النص و ما يستبعده من مواقف.

-إستخلاص كيفية تشكل نص فلسفي من خلال الحوار

الخفي بين أطراف مختلفة .


الإجراءات العملية :

1-لو تعاملنا مع النص على أساس أنه إجابات

ماهي الأسئلة التي يمكن أن نسائله من خلالها ؟

2-ماهو السؤال الرئيسي الذي يجمع بين هذه الأسئلة ؟

3-ماهي الإجابة التي يقترحها الكاتب ؟

4-برهن على ذلك إنطلاقا من النص .

5-ماذا يستبعد الكاتب إذا ؟

6-برهن على ذلك من النص .

7-ماهي الإشكالية التي يمكن بناؤها لهذا النص ؟

التمرين (2)-الكشف عن شبكة المفاهيم


المهارات المستهدفة :

إستخراج الكلمات المفاتيح و تحديد المفاهيم في ضوئها مع تعيين طبيعة العلاقات فيما بينها .

الهدف :

جعل المتعلم قادرا على :

-رصد المفاهيم و تحديد دلالاتها .

-الكشف عن طبيعة الروابط فيما بينها .

-تتبع النمو الدلالي للمفهوم داخل سياق النص .


الإجراءات العملية :

1-ماهي الكلمات المفاتيح في هذا النص ؟

2-إلى كم مجال أو وحدة مفهومية يمكن تقسيم هذه الكلمات المفاتيح ؟

3-ما هو المفهوم النواتي الذي تدور حوله بقية المفاهيم الأخرى ؟

4-ما طبيعة علاقته ببقية المفاهيم ؟

5-أي موقف يبنى عليه ؟

6-هل تحددت دلالة هذا المفهوم منذ بدء النص ؟

ماهي اللحظات التي مر بها ؟



التمرين (3)-الأدوات المنطقية وتمفصلات النص


المهارات المستهدفة :

اكتشاف المتعلم لوظيفة الأدوات المنطقية التي يستعملها النص للربط بين القضايا الواردة فيه .

الهدف :

جعل التلميذ قادرا على مفصلة قضايا النص وذلك إستعدادا :

-للقيام برصد لحظات النص المنطقية .

-لإعادة بناء مسار الحجاج المنطقي في أهم وحداته .

الإجراءات العملية :

1-ما المقصود بالأدوات المنطقية ؟ ما وظيفتها في بناء النص؟

2-حدد هذه الأدوات داخل النص ؟

3-بين كيف أنها تعبر عن تمفصلات المشكل المطروح؟

4-هل يمكن تنظيم هذه التمفصلات داخل وحدات معنوية ؟

5-ما هو السؤال الذي يمكن أن تندرج ضمنه هذه الوحدات ؟



.

التمرين (4)-ضمنيات النص و رهاناته


المهارات المستهدفة :

الكشف عن المسلمات الضمنية التي يستند عليها موقف الفيلسوف، ثم

الكشف عن الرهان الفلسفي الذي تقود إليه أطروحة الفيلسوف .

الهدف :

أن يصبح المتعلم قادرا على كشف المسلمات الضمنية حتى يضمن فهما عميقا للنص يخول له أن ينخرط فعليا في التفكير في المشكل الفلسفي الذي يثيره من خلال:

1- مساءلة النتائج التي ينتهي إليها الفيلسوف.

2-الكشف عن ما تستند عليه ضمنا أو علنا .

3-إستخلاص الرهان من كل ذلك و الكشف عن تبعاته .

الإجراءات العملية :

1-ما هي أطروحة صاحب النص و ما المواقف الفلسفية المشابهة؟

2-ما هي النتائج التي تفضي إليها الأطروحة المثبتة والتي ينتهي إليها الفيلسوف ؟

3-على ما تستند هذه النتائج ؟

4-أي سندات لهذا الموقف من داخل النص ؟

5-أي رهانات يمكن رصدها لهذا النص ؟


التمرين (5)-تقويم نقدي

المهارات المستهدفة :

اكتشاف المتعلم لمكاسب النص و التعرف على أسلوبه في الحجاج مع دراسة نقدية لقيمة الحجج المستخدمة.

الهدف :

أن يصبح المتعلم قادرا على :

-تجاوز النظرة الزائفة للدحض والإنتقال إلى عملية حوار واع وهادف .

-نقد الأطروحة المثبتة نقدا فلسفيا من خلال رصد لمنطلقاتها  و لرهاناتها.

-تجاوز الفكرة السائدة التي تجعل كل تقويم  عملية كشف

عن ثغرات  النص أو سلبياته.

-النظر في مكاسب النص وأبعاده ورهاناته الفلسفية.


الإجراءات العملية :

1-أي مكاسب يمكن الظفر بها من خلال تحليلنا لهذا النص ؟

2-أي حجة مستخدمة يمكن أن نؤاخذ عليها الفيلسوف ؟

3-كيف نعبر عنها في قالب تساؤلي ؟

4-أي حجج تدعم ما نؤاخذ به صاحب النص ؟

5-تعليقات وخلاصات حول مجمل النص .



أنموذج تطبيقي

أسئلة مساعدة على تحليل نص فلسفي


النص:


“إن أقوى الناس لا يكون قويا بالشكل الذي يمكنه من أن يكون دائما السيد ما لم يحول قوته إلى حق و طاعة(الآخرين) إلى واجب. …إن القوة هي قدرة فزيائية، ولا أرى قط أي أخلاقية يمكن أن تترتب عن مفعولاتها؛ فالانصياع إلى القوة حكم ضرورة لا إرادة، و في أحسن  حال هو  سلوك حذر. فبأي معنى يمكن أن يكون واجبا؟


لنتصور، و لو للحظة، هذا الحق المزعوم؛ إني أرى أنه لا ينتج إلا هراءا غير قابل للتفسير. فبمجرد ما يقوم الحق على القوة تتغير النتيجة بتغير العلة، فكل قوة تتغلب على الأولى تخلف “حقها”.
فحالما أمكن العصيان بدون عقاب أمكن العصيان بكيفية مشروعة، و بما أن القوي له الحق دائما فلا يتعلق الأمر إلا بالعمل على أن نكون دائما الأقوى.


لكن ، ما هذا الحق الذي يزول بزوال القوة؟
إن كان من الواجب الامتثال بالقوة فلن تكون حاجة للامتثال بالواجب، إذن إن لفظ “الحق” لا يضيف شيئا للقوة، فهو لا يعني هاهنا شيئا بالمرة … لنتفق إذن على أن القوة لا تخلق الحق و أن لا لزوم للخضوع إلا للقوى المشروعة”.


روسو: العقد الاجتماعي

الأسئلة المساعدة

أ-ماهي المسألة التي يبحثها النص؟

ب-ماهو السؤال المركزي الذي يمكن طرحه ويكون النص إجابة عليه؟ (الجزء الأول من الإشكالية).

ج-ما هي الأطروحة التي يسعى النص إلى دحضها؟

د-استخرج الحجج الواردة قي النص.

ه-أرسم جدولا من خانتين :الأولى تضم المفاهيم الواردة في النص والتي تؤسس للأطروحة المثبتة في النص، والثانية تضم المفاهيم الواردة في النص والتي ترتكز على الأطروحة االمستبعدة.

و-ما هي النتائج التي يصل إليها صاحب النص؟

أجوبة مقترحة للأسئلة المطروحة

أ ـ تحديد المسألة:

يتناول النص بالتحليل و المناقشة مفهوم الحق في حالة الطبيعة من حيث تهافته و استحالة العمل به ما دام مؤسسا على القوة الفيزيائية.


ب ـ السؤال المركزي :

هل يمكن اعتبار القوة الفيزيائية أساسا للحق؟ و ما هو أساس الحق؟


ج ـ الأطروحةالمستبعدة:

يسعى النص إلى دحض الأطروحة التي تؤسس الحق على القوة المتمثلة في القدرات المادية   و الجسدية محاولا تبيان استحالة ذلك التأسيس.


د ـ البنية الحجاجية للنص:

ـ يستخدم روسو في بداية النص حجاجا استنتاجيا مضمرا (مقدمة: دوام سيادة طرف على آخر في النظام السياسي للمجتمع، متوقف على تحويل سيادته عليه إلى حق و تحويل طاعة الآخرين له إلى واجب). يستنبط منه أن مالك القوة لا يمكن أن يديم سيادته على الآخرين إلا إذا حول قوته إلى حق  و طاعة  الآخرين له إلى واجب.

- بعد ذلك يسعى روسو لتبيان استحالة تأسيس الحق على القوة، وذلك بتقديم حجتين:

* كل قوة تتغلب على قوة أخرى تخلف حقها =( حق زائل).
* العصيان في ظل امتلاك القوة لا يعرض صاحبه للعقاب =(شرعنة الظلم).
وهو يعني أن مجتمعا خاضعا لمبدأ حق القوة هو مجتمع يستحيل فيه قيام حياة اجتماعية خالية من الظلم والعنف والحرب…

-  فيما بعد سيستخدم روسو حجة الاستنباط المنطقي لتقويض مفهوم حق القوة، ومفادها:

  • الخضوع للحق يجب أن يستجيب لنداء الواجب.
  • إذن إجبار الناس على الامتثال للقوة يلغي الامتثال بالواجب ويزيحه، وهو ما يجعل هؤلاء الناس غير ملزمين به.

ه- مفاهيم النص:

المفاهيم المؤسسة للأطروحة المثبتة

المفاهيم المؤسسة للأطروحة المستبعدة

قوة الحق
الواجب/ الأخلاقية
الإرادة
الحرية/ الالتزام

حق القوة
غياب الأخلاقية
القدرة الفيزيائية
الضرورة
الإجبار/الإلزام

تحديد المهارات المناسبة لمعالجة الموضوع


مهارات الفهـــــم أو التشخيص

-مهارة تحديد دلالات المفاهيم و طبيعة العلاقات فيما بينها .

-مهارة الإنتباه الى البنية المنطقية (صيغة المساءلة -التركيب اللغوي ..)

-مهارة إستخلاص المطلوب و تحديد رهاناته .

-مهارة الأشكلة .

مهارات التخطيط

-مهارة استحضار وتوظيف المفاهيم والمواقف المتنوعة التي تسهم في إنجاز الشرح والمناقشة.

-مهارة البحث في الحجج المدعمة لهذه المواقف .

-مهارة إختيار المرجعيات الفلسفية التي يمكن توظيفها .

-مهارة إنجاز مقدمة .

-مهارة إنجاز خاتمة .

مهارات التحرير

-مهارة الإهتمام بالصياغة العامة بلغة سليمة.

-مهارة الإهتمام بأدوات الربط و بالإستنتاجات و بأسئلة النقلة .


تحويل بعض المهارات الملحوظة لمعالجة الموضوع إلى  تمارين

التمرين 1: بلورة مشكل فلسفي وصياغته

من خلال تحويل السؤال إلى مشكل.


المهارات المستهدفة:

فهم الموضوع المطروح في صيغة سؤال والكشف عن طابعه الإشكالي أي ” فهم أننا لم نفهم ” على حد عبارة باشلار. بالتالي فإن المهارات المستهدفة يمكن قدرة المتعلم على:

-         معاينة العلاقة التي هي محلّ نظر في السؤال بّغية تحليلها وفهمها.

-         تحديد ما يتعلق به السؤال من مباحث ومسائل .

-         إنتاج كتابي يتمثل بصياغة مشكل.

الهدف:

أن يصبح المتعلم قادرا على الانتقال من السؤال إلى المشكل الفلسفي وذلك من خلال تبين أن السؤال ” غير بريء ” وأنه يفترض شروط إمكان طرحه . وفي ذلك ما يمكن المتعلم من تلافي اللجوء إلى تسميع آلي للمقرر أو تقديم إجابة مباشرة غير مناسبة للسؤال المطروح في نص الموضوع .

الإجراءات العملية:

-         ما هي  مبررات  طرح ا لسؤال؟

-         حدَد دلالات الكلمات المفاتيح التي تضمنها نص الموضوع .

-         استبدل السؤال الأصلي بأسئلة أخرى تساعد على تحديد المشكل.

-         قم بصياغة المشكل صياغة واضحة.


التمرين (2) – تحديد دلالات المفاهيم و طبيعة العلاقات فيما بينها .

المهارات المستدفة:


إستخراج شبكة المفاهيم والإنتقال من الفكرة العامة إلى المفهوم والقدرة على إستبدال تعريف عفوي لكلمة بتعريف مفهومي مؤسس عقليا .

الهدف :

-         جعل المتعلم قادرا على:

-رصد المفاهيم الأساسية .

-تمثل العلاقات الرابطة بينها .

-تحديد المفاهيم وبلورتها  في سياقها الفلسفي .

-المساءلة النقدية لتمثلاته العفوية قصد اكتساب القدرة على الأفهمة

وعلى التفكير المفهومي.


الإجراءات العملية :

1-ماهي الكلمات المفاتيح في هذا الموضوع و أيّة دلالات لها ؟

2-ماهي المفاهيم الرئيسية الذي تتحرك وفقها كل هذه الكلمات ؟

3-ماطبيعة العلاقة بينها ؟

4-ما هي الضمنيات التي يستند عليها نص الموضوع ؟أية تبعات

يمكن إستخلاصها إذن ؟



التمرين (3) :التخطيط المنهجي لمعالجة المشكل الفلسفي

المهارات المستدفة:

- عرض المشكل الذي يطرحه الموضوع وبيان عناصره و متعلقاته تبعا للحظات منطقية واستراتيجية منظمة تندرج في مخطط منهجي متماسك.

الهدف :

أن يصبح المتعلم قادرا على


-صياغة المشكل صياغة سليمة ببناء عناصره الإشكالية.

-بيان الوجه الإحراجي فيه .

-ممارسة كتابة منهجية متماسكة.


الإجراءات العملية :


1-إقتراح الإجابة التي يمكن بناؤها حول هذا الموضوع.

2-إستخلاص اللحظات المنطقية التي يجب على الإجابة أن تتبعها .

3-صياغة هذه اللحظات تساؤليا .

4-البحث في الخيط الناظم بينها .



التمرين (4) :رصد حجج مناسبة واستخدامها

المهارات المستدفة:


البحث عن المواد التي تمكَن من معالجة المشكل في مستوى الحجج ثم توظيفها في معالجة الموضوع.


الهدف :

جعل التلميذ قادرا على


-إفتراض حجج مدعمة للموقف المستبعد والموقف المثبت .

-توظيف أشكال الحجاج الفلسفي في عملية الكتابة.


الإجراءات العملية :



1 -البحث في حجج مدعمة في حدود كل عنصر إشكالي :

ما هي الحجج التي يمكن إفتراضها لكي تكون دعامة للعنصر الأول /الثاني…؟



2 -تنويع أشكال عرضها و توظيفها بالإستفادة من كيفيات الحجاج التي رصدت:

كيف يمكن صياغتها استنادا إلى أشكال الحجاج  حتى تكون أكثر إقناعا ؟






أرسل تعليقا