الجامعة اللبنانية
كلية التربية – العمادة
اللقاء التربوي الأول في قسم الفلسفة – الجمعة في 13-3-2009
من الساعة 3,30 حتى 6,30 مساءً
إعداد د. سمير زيدان
( أستاذ مقرّر تعليم مادة الإختصاص- الفلسفة والحضارات )
محاور اللقاء
أولاً: مناقشة بعض الكفايات المطلوبة للتمكّن من تعليم مادة الفلسفة (من خلال مستند 1- بالفرنسية/أو من خلال أهداف المقرّر-بالعربية) 20 د.
ثانياً: عرض ومناقشة فعالية بعض فصول مقرّر مادة الإختصاص في التكوين النظري المؤسّس لتعليم الفلسفة.(الفصلان الأول والثاني). 20 د.
ثالثاً: ملخص أهداف وتطبيقات الدرس الفلسفي في التجربة الفرنسية. (مناقشة مستند بالفرنسية- من الفصل الثالث ). 20 د.
رابعاً:عرض ومناقشة فعالية المقرّر في تأهيل طلاب الكفاءة للتخطيط للدرس الفلسفي . (الفصل الرابع- ثانياً ). 40 د.
إستراحة 20 د.
خامساً: عرض ومناقشة دور الأبحاث التكاملي في التكوين الهادف والمعمّق لطلاب الكفاءة. (مستند 2 ). 30 د.
سادساً: عرض ومناقشة لبعض خصائص المقاربة البنائية في الزيارة الصفية والبحث في إمكانية اعتماد بعض الخطوات المناسبة لإعداد المقابلة التمهيدية، و كذلك البحث في إمكانية توظيف الملاحق لتقويم ممارسة التعليم في الدرس الفلسفي. (مستند 3- بالفرنسية). 30 د.
الجامعة اللبنانية/ كلية التربية/العمادة
توصيف لمقرر تعليم مادة الإختصاص 1 / الفلسفة و الحضارات
إعداد: د. سمير زيدان
2008-2009
|
تعليم مادة الإختصاص 1 |
التوزيع الأسبوعي |
|
الفصل الأول : واقع تعليم الفلسفة ومشكلاته
|
1-2-3 |
|
الفصل الثاني: تعليم الفلسفة وسؤال الحاضر
|
4-5-6
|
|
الفصل الثالث :تطوير الدرس الفلسفي (نماذج متنوعة ومقاربات تجديدية)
|
7-8-9 |
|
الفصل الرابع: الممارسات المنهجية والتقنيات البيدغوجيةالمطلوبة في التعليم والتعلّم
|
10-11-12 |
|
الفصل الخامس : التطبيقات الصفيّة والتدريب على الكتابة |
13-14-15 |
مخطط تفصيلي لمقرر تعليم مادة الإختصاص1 / الفلسفة و الحضارات
إعداد: د.سميرزيدان
2008-2009
1 - المحتوى وتوزيعه على الأسابيع
|
الأسبوع |
المضمون الدراسي
|
|
1 |
الفصل الأول : واقع تعليم الفلسفة ومشكلاته
- علاقة الفلسفة بالبيداغوجيا - مشكلة تعليم تاريخ الفلسفة
|
|
2 |
- معرفة تاريخ الفلسفة - مشكلة المعرفة الفلسفية - كنط وهيغل
|
|
3 |
- محتوى المنهاج ومسائله - تدريس الفلسفة اعتمادا على برنامج المفاهيم
|
|
4 |
الفصل الثاني: تعليم الفلسفة وسؤال الحاضر
- هيغل مدرسا في الثانوي - ضغوطات المقاربة المهنية - من شروط التكوين الأساسي لأستاذ الفلسفة
|
|
5 |
- تعليم الفلسفة وسؤال الحاضر - مناقشة الأهداف الكبرى للمنهاج
|
|
6 |
- نحو تعليم فلسفة حية تشتبك مع الراهن - خلاصة حول مستجدات تعليم الفلسفة
|
|
7 |
الفصل الثالث :تطوير الدرس الفلسفي (نماذج متنوعة ومقاربات تجديدية) أولاً: النماذج - التجربة الفرنسية - ماذا نقرأ حول تعليم الفلسفة في التجربة الفرنسية؟ - مصادر إلكترونية أساسية حول تعليم الفلسفة في التجربة الفرنسية - ملخص أهداف وتطبيقات الدرس الفلسفي في التجربة الفرنسية
|
|
8 |
- الدرس الفلسفي في التجربة المغربية -تجديد منهاج الدرس الفلسفي في التجربة المغربية -أنشطة الدرس الفلسفي في التجربة المغربية
|
|
9 |
ثانياً: مقاربات تجديدية ( من التعليم بالأهداف إلى المقاربة بالكفايات):
- مكوّنات نسق التعليم والتعلّم بواسطة الأهداف، في إطار المنهاج الدراسي - نقد التدريس بواسطة الأهداف - من بيداغوجية الأهداف إلى بيداغوجية الكفايات - تعريف وخصائص الكفايات - التعليم بالكفايات وإستخدام الوضعيات التعلّمية في الدرس الفلسفي. تحديد الكفايات النوعية للدرس الفلسفي |
|
10 |
الفصل الرابع: الممارسات المنهجية والتقنيات البيداغوجيةالمطلوبة في التعليم والتعلّم -(تعليم التفكير والتخطيط للدروس)
أولاً: تعليم التفكير
- الواقع التعليمي في الدرس الفلسفي ومقترح إدماج تعليم التفكير - إستراتيجية التعليم المناسبة للتفكير النقدي والفلسفي - تعلّم التفكير والتدريب عليه في الدرس الفلسفي - المنهج المناسب لتعلّم التفكير
|
|
11 |
ثانياً: التخطيط للدرس الفلسفي ومنهجية إعداد وحدة تعلّمية
- تخطيط الدروس وبناء وحدة تعلّمية - لماذا الوحدة التعلّمية في تعليم الفلسفة؟ - مصطلحات أساسية و تساؤلات تحضيرية لبناء وحدة تعلّمية
|
|
12 |
- منهجية إعداد وحدة تعلّمية (توجيهات مساعدة لإنتاج بطاقة تقنية و لبناء وحدة تعلّمية)
|
|
13 |
الفصل الخامس : التطبيقات الصفية والتدريب على الكتابة
- قواعد عامة وتوجيهات مساعدة للتدريب على الكتابة الفلسفية - تحديد بعض المهارات المطلوبة في الكتابة الفلسفية وتحويلها إلى تمارين - ربط التمرس بالكتابة الفلسفية بمهارات متنوعة ومرحلية. |
|
14 |
- تمارين متنوعة يمكن تطبيقها في تحليل النص
- أنموذج تطبيقي : أسئلة مساعدة على تحليل نص فلسفي
|
|
15 |
- تحديد المهارات المناسبة لمعالجة الموضوع
- تحويل بعض المهارات الملحوظة لمعالجة الموضوع إلى مهمات وتمارين
|
2- أهداف المقرّر
يهدف المقرّرإلى:
- تعريف الطلاب/المعلمين بالنظريات والمقاربات التجديدية التي تؤسس لتطوير الدرس الفلسفي على مستوى المنهجية والتخطيط وعلى مستوى التطبيقات الصفيّة.
- تبيان التطبيقات العملية لهذه النظريات من خلال:
· عرض ومناقشة نماذج ذات صلة بالتجديد والتطوير في الدرس الفلسفي.
· التخطيط للدرس الفلسفي بإنتاج الطلاب/المعلمين لبطاقات وحدة تعلّمية متكاملة تلحظ إعتماد الكفايات واستخدام الوضعيات التعلّمية والتمارين وسائر الأنشطة المستلهمة من المقاربة بالكفايات.
· إعتماد المنهج المناسب للتدريب على تعليم التفكير في الدرس الفلسفي.
· مساعدة الطلاب/ المعلمين على تحديد المهارات المطلوبة في الكتابة الفلسفية وتحويلها إلى تمارين.
- التركيز على المبادئ الأساسية:
· إقحام البيداغوجيا في الدرس الفلسفي.
· عدم اللجوء إلى القطع التام بين المعارف الفلسفية( نظريات و مواقف ومفاهيم)وبين تاريخ الفلسفة.
· إشتباك المعارف والمهارات بحيث يسعى الطالب/ المعلّم إلى ربط اكتساب المفاهيم والنظريات بمهارات الأشكلة والشرح والمناقشة والنقد واستخدام الحجاج والقدرة على بيان نوعه وقيمته الإقناعية.
· بيان الطابع الحواري للنص الفلسفي وماينتج عنه على مستوى تنوّع الإجابات والمواقف الفلسفية بإزاء المسألة الواحدة.
· دراسة معمّقة لمقوّمات النص الفلسفي مما يسهّل عمل الطلاب/المعلمين في استخدام النص الفلسفي وتوظيفه في تدريس المقرّر ، في التمارين ، وفي عمليات التقويم المختلفة.
· ضرورة إتقان التخطيط للوحدة التعلّمية المتكاملة.
· التمكّن من إنتاج تمارين متنوّعة تغطي القدرات الأساسية الثلاث لتعليم الفلسفة:الأشكلة-المفهمة-الحجاج.
· التركيز على التدرّج المرحلي في التدريب على الكتابة الفلسفية وذلك باعتماد تمارين جزئية متنوعة ومتدرّجة في تحليل النص وفي معالجة الموضوع.
3- النواتج المتوقعة
بعد الإنتهاء من هذا المقرّر، يتوقّع أن يصبح الطالب/المعلم قادراً على أن:
· يتمتع بكفايات مهنية تخوّله إعادة توزيع مسائل المنهاج في وحدات تعلّمية شمولية تمتاز بفعاليتها ، كما تخوّله القيام بإدماج المعارف والمهارات وانتقاء ما يناسب الدرس الفلسفي من استراتيجيات وتمارين ونصوص ووسائل وأنماط تقويم.
· يميّز الأسباب التي توجب مجاوزة التدريس بالأهداف واعتماد مقاربة التعليم بالكفايات المنفتحة على متطلّبات الراهنية والإدماج.
· يناقش ويحلّل واقع تعليم الفلسفة ومشكلاته ويقترح بعض الحلول العملية المناسبة لتخطي الواقع المأزوم.
· يطبّق إستراتيجيات وطرائق ناشطة متنوّعة ويقترح تطوير الدرس الفلسفي ودعمه بالأنشطة والتمارين المناسبة.كذلك يمكن أن يقترح إعتماد المقالة كمنطلق أساسي للتدريب على الكتابة الفلسفية مما يفسح المجال أمام تطوير اساليب التقويم بالإنتقال إلى وضعيات التقويم وفق المقاربة بالكفايات.
الفصل الأول
واقع تعليم الفلسفة ومشكلاته
علاقة الفلسفة بالبيداغوجيا
المصدر الإلكتروني: الحجاج في الفلسفة وفي تدريسها – حميد اعبيدة.
يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة في موقع الدكتور محمد عابد الجابري باستخدام الرابط التالي:
http://membres.lycos.fr/abedjabri/n39_08abida.htm
أصبح الحديث عن علاقة الفلسفة بالبيداغوجيا ذا طبيعة محتدة وخاصة في الوقت الراهن؛ إذ برز جدل حاد، ومناقشة صاخبة بين الفاعلين في مجال تدريس الفلسفة، واتخذ الحوار في هذا المجال طابعا سجاليا مختلفا يمكن تنظيمه حسب محورين أساسيين:
المحور الأول: وتمثله مجموعة الرفض والعداء لكل إقحام بيداغوجي في الدرس الفلسفي، بدعوى أن الفلسفة تحمل بيداغوجيتها الخاصة، وأن الفلاسفة قد تفلسفوا، وشيدوا أنساقهم ونظرياتهم، أو مذاهبهم الفلسفية في منأى عن أية تقنية بيداغوجية….
أما المحور الثاني: فتمثله المجموعة المتنصرة للبيداغوجيا، والداعية إلى توظيف مكتسبات علوم التربية في الدرس الفلسفي بدعوى أن الفلسفة أصبحت في عصرنا “درسا جماهيريا”، ونزلت من مجال احتكار أبناء الطبقات الأريسطوقراطية التي سادت في العصور القديمة والعصور الوسطى.
…إن ما يثيره إدخال أو إقحام الهاجس البيداغوجي في الدرس الفلسفي إذن، هو: كيف يمكن الجمع بين شيء يسعى إلى بناء “المطلق”، وشيء يحاول الإبقاء على استمرار بناء النسبي “الديداكتيك”؟
وهل هناك انسجام بين التفلسف كضرورة، وبين الطرق البيداغوجية كاختيار (اختيار الأستاذ لطريقة ما؟). الأول يحيل إلى الانخراط الذاتي/الشخصي، والثاني يترك الافتراض مفتوحا أمام أن نوجه أيا كان نحو أية وجهة ممكنة.
ينتهي فيلب ميريو Philippe Merieu إلى الخلاصات التالية:
1 – ليس هناك من يستطيع إنكار ضرورة التمرين العقلاني على التفلسف بواسطة طرق ووسائل بيداغوجية.
2 – إن التلاميذ (وحتى النجباء منهم) محتاجون للبيداغوجيا، وذلك للمضي بهم بعيدا في طريق التفلسف.
3 – يجب التعجيل بإخضاع الدرس الفلسفي إلى الهاجس البيداغوجي (مع مراعاة شروطه وطبيعته) إذ لا يكفي أن نقول ما سنعمل على القيام به، بل المهم هو أن نبدأ العمل، أو نحجم عن الكلام.
4 – إن الديداكتيك يجب أن يميز أو يعرف (ويتعلق الأمر بشروط التفلسف) بما يجب عليه أن يعمل على إحداثه (وهنا يتعلق الأمر بفعل التفلسف نفسه).
مشكلة تدريس تاريخ الفلسفة
المصدر الإلكتروني: مشكلة تدريس تاريخ الفلسفة – مصطفى كاك
يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة في موقع الدكتور محمد عابد الجابري باستخدام الرابط التالي:
http://www.aljabriabed.net/n48_12kak.htm
يحيل سؤال المعرفة، في درس الفلسفة، إلى السؤال الجوهري عن تاريخ الفلسفة: هل يمكن الحديث في الفلسفة عن الشكل والمضمون كزوج قابل للانفصال؟ وهل للمنهج الفلسفي كيان مستقل عن تجربة الفيلسوف وحياته الفكرية ومذهبه العام؟ باختصار هل توجد معرفة فلسفة خارج تاريخ الفلسفة؟ وهل يمكن التفكير بمعزل عن الأفكار والتصورات؟
ينطوي مشكل تدريس تاريخ الفلسفة، في الثانوي، على مشكلتين أساسيتين الأولى فلسفية تتصل بالخوف من التاريخ والتصورات المغلوطة عن تاريخ الفلسفة واستعمالاته المغرضة، أما المشكل الثاني فهو بيداغوجي ويتصل باختيارات التدريس ووضوح أو غموض تلك الاختيارات، سواء في وضع البرامج أو في منهجية التدريس أو صيغ التقويم.
معرفة تاريخ الفلسفة:
تواجهنا في البداية قضية معقدة: ما قيمة تاريخ الفلسفة؟ وما معنى التقليد الفلسفي؟ ولأي شيء يصلح تاريخ الفلسفة؟ وما الفائدة من الحوار مع الفلاسفة الذين عاشوا خلال خمسة وعشرين قرنا من الزمان؟.
…يعتبر تاريخ الفلسفة قاعدة لازمة للبحث الفلسفي، ويطرح بطبيعته مشكلا نوعيا يتعلق بالأنساق التي تتعايش فيما بينها وتحافظ على راهنيتها رغم مرور الزمن، والتناقضات التي تصنع تلك الأنساق في مواجهة بعضها البعض. وقد لاحظ مارسيال غيرو الفرق بين تاريخ الفلسفة وتاريخ العلوم، فالأنساق الفلسفية في نظره لا تحقق انتصارات نهائية على الأنساق المناوئة لها، ولا يتم تفنيد نسق منها بصفة تامة، بل إنها تتعايش على المستوى الأفقي للتاريخ.
أما في تاريخ العلوم، فإن النظرية أو القانون الجديدين يلغيان النظرية أو القانون القديمين بلا رجعة. إن علما من العلوم الدقيقة يمكنه التخلي عن تاريخه الملموس. فالعلم يتشكل من جديد وبشكل كامل عندما يجتاز أزمة، ويعيد تنظيم ماضيه، كاشفا عما كان خصبا فيه وما كان مجرد عائق. فتاريخ العلوم لا ينظر إلى الماضي مثلما يفعل تاريخ الفلسفة. ففي الفلسفة، ينبغي دائما إعادة قراءة أفلاطون وديكارت وكنط، كما كان يفعل آلن Alain في تعليمه. ومع ذلك فالنسق الفلسفي ليس اعترافا شخصيا ولا حدسا يمتنع عن القول، ولا هو بالعمل الفني الذي يميل إلى الإيحاء بدل البرهنة.
…يشكل تاريخ الفلسفة إذن عنصرا أساسيا في التكوين الفلسفي للطالب والمتعلم، سواء من حيث تحصيل المعرفة الفلسفة أو التهيؤ لفعل التفلسف. إن تعلم الفلسفة عبر الإطلاع على مراحل تطورها وتعاقب مذاهبها يمكن أن يشكل أساسا لثقافة فلسفية تمكن صاحبها من تمثل النتاج الفلسفي ومن معرفة هذا النتاج في نسبيته وتاريخيته، كما قد تمكنه من القدرة على تبليغه إلى الغير.
…إن مشكلة تاريخ الفلسفة، الأكثر إحراجا، سواء من الوجهة الفلسفية أو البيداغوجية، تبقى، فيما نعتقد، هي مشكلة المعرفة الفلسفي:
هل توجد اليوم معرفة فلسفية خارج تاريخ الفلسفة وبدون تدريسه؟ هل يمكن التفلسف بمعزل عن الأفكار والتصورات؟ وهل نتعلم التفلسف حقا بدون الفلسفة كتاريخ تتخلله المذاهب المختلفة، وكثير من الفلاسفة، في حركة متوترة، من الماضي إلى الحاضر؟
مشكلة المعرفة الفلسفية:
المصدر الإلكتروني: مشكلة تدريس تاريخ الفلسفة – مصطفى كاك
يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة في موقع الدكتور محمد عابد الجابري باستخدام الرابط التالي:
http://www.aljabriabed.net/n48_12kak.htm
…يتشكل السؤال عن المعرفة الفلسفية، لا كسؤال عن طبيعة المعرفة وأصلها والطرق الموصلة إليها، ولكن كسؤال عما يمكن للمرء معرفته فلسفيا. والتعبير الفلسفي عن هذا السؤال لا نجده في فلسفة ديكارت، الذي جعل من الشك منهجا للمعرفة، وإنما في فلسفة كنط النقدية، حيث طرح السؤال بصيغة ترنسندنتالية: “ماذا يمكنني أن أعرف؟” فلسفيا.
قبل نهاية القرن التاسع عشر، سيطرح من جديد السؤال عن المعرفة الفلسفية مع نيتشه، لكن بكيفية أكثر جذرية مما حدث مع كنط. …
جذرية السؤال الذي طرحه نيتشه تتمثل في تركيزه لا على المضمون المباشر للمعرفة الفلسفية، بل على شكل وأسلوب هذه المعرفة، من خلال مقارنتها بالفن من جهة وبالعلم من جهة ثانية.
غير أن هناك صيغة ثالثة للسؤال عن المعرفة الفلسفية: ما هي العلاقة بين فلسفة ما والفلسفات السابقة عليها أو المعاصرة لها؟ وهذا السؤال سيطرحه برغسون في النصف الأول من القرن العشرين، مدفوعا بالتحول الحاصل في منهجية البحث بصفة عامة، والمنهج المطلوب تطبيقه في الفلسفة بصفة خاصة.
لاحظ برغسون أن نشأة فلسفة من الفلسفات هي أشبه بجسم حي منها بآلة مركبة، وبالتالي فالحديث عن التطور هو أنسب من التأليف. ومع ذلك فهو يؤكد أنه من الخطأ اعتبار مذهب فلسفي –خاصة إذا كان مذهب معلم كبير- مجرد تركيب لفلسفات سابقة أو أنه فقط “لحظة تطور”.
…ويمكن القول مع برغسون، إن الفيلسوف يصل بين الأفكار أو المعارف الموجودة في عصره داخل حركة جديدة، هي حركة فكره الخاص، حيث تأخذ معنى جديدا مثلما تأخذ الكلمات معناها من الجملة أو السياق. وهذا المضمون الفلسفي الذي تبلوره حركة الفكر هو حدس وحدس واحد. حدس تولد عن إعصار فلسفي بما يعنيه الإعصار من حركة قوية تراكم في شكل جديد كل ما يعترض طريقها.
كنط وهيغل:
يشكل كنط وهيغل قطبين مرجعيين في تدريس الفلسفة. وكان لأفكارهما، الفلسفية والتربوية، دور حاسم في بلورة تصورات وصيغ لتدريس الفلسفة سواء في الثانوي أو الجامعي. والحال أن ما يجمع بينهما هو محاولة الكشف عن منطق للفلسفة وتاريخ الفلسفة.
…يبدو أن كل ما يستطيع كنط البرهنة عليه هو كون الأنساق التاريخية عبارة عن لحظات ضمنية في مجموع واحد، دون أن يتمكن من إظهار الأهمية الكبرى للتتالي الزماني لتلك اللحظات فتاريخ الفلسفات السابقة بالنسبة له لا يلعب أي دور في تبرير النسق النهائي.. فنسق العقل لا يبرره سوى الوسائل القبلية المحضة، أما السيرورة التي أدت إلى نشأة العقل، فيمكن أن تفسر فقط ضرورته الثقافية، لكن دون إعطاء تفسير للحقيقة التي يتضمنها.
…اهتم كنط بتاريخ الفلسفة لا كعالم بل كفيلسوف. فقد كان يرى في تاريخ الفلسفة جردا من المفاهيم والمناهج والحجج النموذجية، ويعتقد في نفسه القدرة على إعادة تجميعها وتصنيفها من زاوية المصلحة الفلسفية التي كان يتوخاها، والتي كان يعتبرها هي “مصالح العقل” ذاته. وهذا ما يبرر إهمال أو تجاوز التفاصيل والتلوينات النسقية الدقيقة التي يلح عليها الباحث المتبحر….إن سلسلة آراء الماضي ينبغي أن تنتهي لتصبح علما فلسفيا.
لكن والحالة هذه، كيف سنفهم قولة كنط الشهيرة: “لا يمكن تعلّم الفلسفة على الإطلاق (اللهم إلا تاريخيا) وفيما يخص العقل فإن أقصى ما يمكن أن نتعلمه هو أن نتفلسف”. وهي الصيغة التي سيخفف من حدتها، ويتراجع عن إطلاقيتها بعد ذلك في العبارات التالية: “لا يمكن أن نتعلم أي فلسفة. إذ أين هي؟ ومن يملكها؟ وكيف نتعرف عليها؟ لا يمكننا سوى تعلم أن نتفلسف، أعني أن نمرن موهبة العقل في تطبيق مبادئه الكلية على بعض المحاولات التي تمثل لنا إنما دائما مع هذا التحفظ لجهة الحق الذي للعقل في أن يفحص هذه المبادئ حتى في مصادرها فيؤكد عليها أو يرفضها”.
إن هيغل هو من أوّل عبارة كنط، بغرض نقد فلسفته، عندما كتب أثناء إقامته في يينا أن “كنط قد ارتكب خطأ فادحا عندما أكد أن المرء لا يتعلم الفلسفة بل التفلسف، كما لو كان المرء يتعلم “النجارة” لا كيف يصنع مائدة أو كرسيا..”. …
ساهم نقد هيغل لكنط –وهو نقد لم يفهم في سياقه الخاص- في شيوع فهم مغلوط لمعنى التفلسف عند كنط، حيث تم الفصل بين تعلم الفلسفة وتعلم التفلسف. وقد كشف يوفل Yovel هذا الخطأ انطلاقا من نصوص كنط، وبين بقوة أن هذا “الرأي غير المؤسس، والذي يفيد أن كنط لا يرى أية فائدة فلسفية في تاريخ الفلسفة، مصدره التمييز المشهور بين المعرفة العقلية والمعرفة التاريخية، بين “التفلسف” وتعلم الفلسفة. إذ فهمت هذه التمييزات كما لو أن التفلسف يتعارض مع دراسة تاريخ الفلسفة وأن المعرفة العقلية تستبعد أية فائدة للتاريخ. لكننا نسجل بعض الضعف في ذلك بمجرد إعادة فحص النص بعناية إذ يتبين أن قوة الحجة التي يقدمها كنط إنما توجد على النقيض من ذلك. فالمعرفة العقلية يمكن أن تنطبق كذلك على المادة التاريخية، وهي أبعد ما تكون عن إقصاء دراسة تاريخ الفلسفة، بل على العكس، إن مفهوم “التفلسف” إنما يتأسس على تلك الدراسة”.
إننا لا نستطيع بالفعل إلا التفلسف، وهذا معناه إعادة التفكير في مذاهب الفلاسفة السابقين، وفي نفس الوقت من وجهة نظر المبادئ التي تخصهم ومن وجهة “النموذج” المضمر للعقل الذي يمكن بالنظر إليه وبالمقارنة معه محاكمتهم ومجاوزتهم بطبيعة الحال. إن جوهر مفهوم “التفلسف” يقوم إذن في إعادة التفكير عقليا في تاريخ الفلسفة. وهذا ما أكده كنط في المنطق: “إن من يريد تعلم التفلسف يلزمه.. اعتبار جميع أنساق الفلسفة بوصفها تمثل تاريخ استعمال العقل، وبوصفها كذلك موضوعا يمرن بواسطته موهبته الفلسفية”.
كتب برتراند رسل، في مقدمة كتابه “حكمة الغرب”: “إنه من العبث أن نمارس التفكير الفلسفي في الوقت الذي نكون فيه قد فصمنا كل الروابط التي تربطنا بالمفكرين العظام في الماضي”
وبالفعل إنه من العبث ادعاء تدريس الفلسفة بالتفلسف اعتمادا على مفاهيم أو قضايا عامة، ليس لها جذور تغذيها وليس لها جذع يسندها ويمنحها القوة الضرورة لتتفرع وتورق “الحكم النقدي”، المستهدف بالفعل التربوي، خاصة عندما يطلب من التلميذ أو الطالب، في نهاية المطاف، أن يقدم “وجهة نظره” أو “رأيه الشخصي” في مسألة عامة.
يتطلب هذا الوضع تفكيرا عميقا وجديا في بيداغوجيا تدريس تاريخ الفلسفة بالثانوي، والسؤال المطروح: هل تدريس الفلسفة بواسطة برامج مكونة من “مفاهيم” أو قضايا عامة هو الاختيار السليم؟ (بالنظر طبعا إلى الثقافة الفلسفة السائدة وإلى مستوى تكوين المدرسين)، ألا يقتضي الأمر العودة إلى الحكاية، وتقديم القصة البيداغوجية للفلسفة؟ ألا يعتبر تدريس تاريخ الفلسفة، اليوم بالثانوي، مطلبا ضروريا بالنسبة للتلميذ والأستاذ معا؟
محتوى المنهاج ومسائله
http://www.crdp.org/CRDP/all%20curriculum/Philsophy&Civilization/Philosophy%20curriculum%20_ar.htm
تعتبر مادة ” فلسفة وحضارات ،في المنهاج اللبناني، ” مادة تعليمية واحدة متكاملة في السنتين الثانويتين وفي الاقسام المختلفة التي تتناولها، بالرغم ممّا قد يبدو من توزّع في العناوين: فالقصد من الكلام على الحضارات، قديمها وحديثها، ان تظهر الخصائص المشتركة التي تطبع النشاط الانساني في الازمنة والامكنة على اختلافها، وان تتبين، التفاعلات بين الحضارات الانسانيّة على المستويات الفكرية والعمليّة.
ولا تبعد الخطوط العريضة للموضوعات الفلسفية التي يطرحها المنهج عن القصد السابق، فكل واحد منها له جذوره في تاريخ الفكر البشري، وله امتداداته وتشعّباته في الحاضر، ومن خلال مقاربة هذه الموضوعات يبغي المنهج تدريب المعلم ومواكبته في سيرته نحو معرفة الذات والآخر واكتشاف الحقيقة وعيش القيم.
وفي الحالتين، سواء أتناول البحث بعضاً من أبرز مظاهر الحضارة أم بعضاً من الموضوعات الفلسفية المهمة، فإن معالجة هذه وتلك، تعتمد اعتماداً كبيراً على النص. وغني عن البيان ما للرجوع الى النصوص من أهمية في دراسة المسائل التاريخيّة والفلسفيّة: إن صفحاتِِ مطولة من الكلام على قانون حمورابي مثلاً، لا تعدل قيمتها سطوراً قليلة من نصوص ذلك القانون نضعها امام المتعلم، فنساعده على إنعام النظر فيها واستجوابها وأخذ العبر والنتائج منها.
وكذلك قل في الكلام على النظريات وعلى المسائل الفلسفية، فهو، على أهميته، لا يترك في نفس المتعلّم الأثر الذي يتركه نصّ كتبه الفيلسوف نفسه. فضلاً عن أن التعامل مع النصّ، بوصفه نصّاً مفتوحاً، هو وحده الذي يجعل المتعّلم قادراً على ممارسة الفكر النقدي الفاحص ممارسةً فعلية، وقادراً بعد ذلك على متابعة تعلّمه بنفسه.
والى ذلك فإننا نجد في منهج السنة الثالثة – فرع الآداب والانسانيات - نوعاً من الموازاة بين مسائل الفلسفة العامّة ومسائل الفلسفة العربيّة، وليس القصد من ذلك ان تُقام الموازنة عند معالجة هذه المسائل بين النصوص العربية والنصوص الغربية، بل ربما جُمعت وجهات النظر المختلفة في فصل واحد حين يبدو ذلك ضرورياً ومتيسّراً وهو ما يحقّق جانباً من اهداف تخصيص مكان واسع لمسائل الفلسفة العربيّة، عنينا إحياء التراث العربي بإظهاره جزءًا من التراث الفلسفّي الانسانّي، غير منقطع عمّا قبله ممّا تأثر به ولا عمّا بعده ممّا اثر فيه.
وبعد، فإن تدريس مادة ” فلسفة وحضارات” والتجديد الذي أدخل عليها، لا يهدفان الى تزويد المتعلم بآخر ما بلغته العلوم الانسانية من معطيات معرفية فقط، وإنما هما يسهمان وعلى نحو ايجابي ومباشر في تكوين شخصية المتعلم على نحو متكامل ومتوازن وسليم.
ويبقى أن تدريس الفلسفة لا يخضع لقواعد مقرّرة جامدة، بل لأستاذ مادة الفلسفة المبادرة في طرائق المقاربة الملائمة ومسؤولية كبرى في الاختيار وذلك في إطار الأهداف العامة والخاصة للمادة.
تدريس الفلسفة اعتمادا على برنامج المفاهيم
عودة للرابط http://www.aljabriabed.net/n48_12kak.htm
يمكن هنا الانطلاق من ملاحظة لفرانسوا شاتلي، وإن كانت غير صائبة تماما، تقول إن الدروس في مقرر الفلسفة لأقسام الباكلوريا “تركز أكثر على المفاهيم.. وأن تحليل مفهوم ما يحيل في غالب الأحيان إلى تاريخ هذا المفهوم من بارمنيدس إلى جان بول سارتر”.
وبالفعل فالطريقة المعتمدة في مقاربة برنامج المفاهيم الفلسفية، والتي تتمثل في عرض مختلف المواقف التي عبر عنها الفلاسفة عبر قرون وفق تسلسل زمني، مطلوبة ولكنها ليست ضرورية. والدليل على ذلك، كما يؤكد شاتلي ذاته أن “المسألة تتعقد أثناء ذلك، ففي هذه العملية التي يقوم بها ثلاثة عناصر وهم التلميذ والفلسفة والأستاذ يكون العنصران الأول والثاني في حالة جمود، محرومان من حق التدخل، بينما العنصر الثالث، وهو المدرس له “حرية الاختيار” التي تمنحه القدرة على إقرار هذا الحل أو ذاك.. ويمكن لهذا المدرس عندئذ أن يخرج بتأليفات حاذقة قد تقلب تاريخ الفلسفة الحقيقي رأسا على عقب، وتجعل الفلسفة خارج الزمن”.
إن منهاج مادة الفلسفة الحالي لا يتضمن تصورا واضحا لتاريخ الفلسفة، ولا يقدم مفهوما صريحا يمكن للمشتغل بدرس الفلسفة أن يدرج ضمنه برنامج المفاهيم المقررة. صحيح هناك توجيهات تربوية هامة في الموضوع لكن ليس هناك توجهات فلسفية محددة.
توجد كذلك لوائح تضم برامج المفاهيم المقررة موزعة حسب المستويات والفروع، لكنه
يفتقر لمفهوم دقيق لتاريخ الفلسفة، رغم كثرة الإشارات التي تدل على الحاجة إلى تاريخ الفلسفة في الدرس الحالي. فالمنهاج يشير إلى عنصرين يتصلان بتاريخ الفلسفة، هما المستوى المنهجي، والمستوى المعرفي في درس الفلسفة.
لقد شكل مطلب تدريس “تاريخ الفلسفة” منذ سنوات بفرنسا –نموذجنا وشريكنا في تدريس الفلسفة بالثانوي- موضوع نقاش تربوي فلسفي، بين المسؤولين والمشتغلين بالتربية. ويعتبر لوك فيري (Luc Ferry) من أبرز المدافعين على إدخال تاريخ الفلسفة إلى التعليم الثانوي. والحال أن لوك فيري “يدافع” و”يرافع” من أجل تجديد الفلسفة العامة. وهو ينطلق من اعتبار أن هدف الفلسفة –هنا والآن- كما يقول هيغل هو العمل على “فهم ما هو موجود”، وذلك بإلقاء الضوء على الحاضر انطلاقا من الماضي وتقويمه والحكم عليه أحيانا. وهذا يتطلب في نظره “الالتفات أكثر إلى نوع من التبليغ والنقل المعقلن لتاريخ الفلسفة” في الثانوي، لأن “تاريخ الفلسفة ليس مجرد تأريخ فقط، بل هو على الأقل، منذ هيغل تاريخ فلسفي تماما”.
لاحظ لوك فيري عدم ملاءمة البرامج الحالية، فهي تتسم بدرجة من العمومية تعادل غياب البرنامج، فبإمكان أي واحد إضافة أو سحب مفاهيم معينة دون أن يتغير أي شيء في البرنامج. ويقدم كمثال على ذلك برنامج الشعبة العلمية حيث لا تبدو أية أهمية لغياب مفهوم “الذاكرة” من البرنامج، ما دام من الممكن دوما تناولها عبر مفهوم آخر، كالتاريخ.
لكن ليست البرامج وحدها تتطلب المراجعة، بل كذلك التقويم، وبسبب التقويم ينبغي تعديل البرامج، … إن تعليمنا متمركز حول مفاهيم عامة، لا تخضع لإطار زمني، ويمتحن فيها تلاميذ الباكالوريا، بواسطة تمارين الإنشاء أو دراسة النص، وهما تمرينان لا يتم تدريس قواعدهما البلاغية للتلاميذ بل ولا حتى لطلاب الجامعة. …
وبالفعل تكتسي عملية تصحيح كتابات التلاميذ، في غالب الأحيان، طابعا دراميا، نظرا للمطالب التي تفرضها صيغ التقويم والظروف البيداغوجية التي ينجز ضمنها الدرس، هذا فضلا عن التباين في التكوين الفلسفي للمدرسين، الذين يتحملون مهمة التصحيح. “….
يقترح لوك فيري برنامجا يستجيب للحالة الراهنة للفلسفة وتعليمها المنضويين تحت شعار “الانتقائية” و”اللاتجانس”، برنامج يضم إلى جانب المفاهيم، عناصر من تاريخ الفلسفة تكون موضوعا للتقويم بواسطة الأسئلة المباشرة (Questions de cours) إلى جانب الإنشاء (Dissertation) يقول لوك فيري “إن أسئلة مثل “ما هي النزعة الاسمية؟”، “ما هي التجريبية؟”، “ما هي الكسمولوجيا الإغريقية؟”، مثل هذه الأسئلة تضفي شيئا من الموضوعية”.
أما الاعتقاد بأن التقويم ينصب على الطريقة التي يتبعها التلميذ في صياغة المفاهيم وبناء الحجاج أو باختصار ممارسة رأيه “الشخصي” أو الحر، فهذا كله، في نظر لوك فيري، وهم. إذ “كيف نطلب من تلميذ في السنة النهائية من الباكالوريا أن يكون قادرا على تأسيس عملية الحجاج؟ انظروا كيف يكتب التلاميذ وكيف يفكرون. إننا كفلاسفة محترفين، منذ عشرين أو ثلاثين سنة، ما نزال نتعامل مع جميع الأسماء بسبب عدم قدرتنا على الاتفاق. فكيف بتلميذ سنة الباكالوريا.. إن هذا كله لا معنى له”.
خلاصة:
تقود المعالجة الفلسفية والبيداغوجية لمشكلة تدريس تاريخ الفلسفة في الثانوي إلى الملاحظات التالية:
ـ فلسفيا، ساهم تضارب التأويلات بصدد مفهوم “تاريخ الفلسفة” في علاقته بـ”فلسفة التاريخ” إلى استبعاد غير مبرر لتاريخ الفلسفة وبحجج واهية. وقد ترتب عن ذلك صمت مريب حول سؤال “المعرفة الفلسفية” ووضعيتها في نظام المعرفة العام.
ـ بيداغوجيا، كشف تدريس الفلسفة اعتمادا على برنامج المفاهيم، سواء في المقررات الفرنسية أوغيرها، عن خلل في التكوين أكدته مرارا نتائج امتحانات الباكالوريا، بحيث أصبح من الضروري مراجعة البرامج وصيغ التقويم.
ولا بد أن نستنتج مما سبق أن تدريس تاريخ الفلسفة في الثانوي ليس فقط اختيارا بيداغوجيا، تبرره وضعية التدريس ونتائج التلاميذ، بل هو كذلك ضرورة فلسفية، فالفلسفة توجد دوما في معترك التاريخ، كما كان يقول ميرلو-بونتي. وهي لم تكن أبدا مستقلة عن الخطاب التاريخي، لكنها استبدلت، من حيث المبدأ، رمزية مضمرة للحياة برمزية واعية، والمعنى الضمني بالمعنى الظاهر. ولم تعد تقنع بتلقي المحيط التاريخي، بل هي تغيره بجعله ينكشف لذاته، وبالتالي تمنحه فرصة ربط الصلة بأزمنة أخرى وبأوساط أخرى، حيث تظهر الحقيقة.
الفصل الثاني: تعليم الفلسفة وسؤال الحاضر
هيغل مدرسا في الثانوي
المصدر الإلكتروني -مقالة / محمد زرنين :” هيغل، الفيلسوف-المدرس بالجمناز”
يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة في موقع الدكتور محمد عابد الجابري باستخدام الرابط التالي:
http://www.fikrwanakd.aljabriabed.net/n48_11zarnin.htm
تعطينا التقارير التي رفعها هيغل، تصورا واضحا عن منهجية تدريس الفلسفة، داخل الجمناز وعن المكانة الخاصة التي تفردها هذه المنهجية للنشاط الذاتي، ولكن بمعنى خاص جدا ينبغي الانتباه إليه. لا يعتبر التفكير الذاتي مرادفا للحرية التامة في اختيار أية طريقة للتعامل مع المضمون الفلسفي. بل ثمة طريقة وحيدة ينبغي اتباعها. وهي مواجهة هذا المضمون والاقتراب منه ما أمكن والاستئناس به. وحده هذا الاقتراب يمنح المتعلم الفرصة الحقة لأن تكون له أفكار حقيقية وضرورية. فمن شأن هذا الاقتراب أن يجعل المتعلم يواجه الأفكار العامة والحقة ويواجه الاغتناء مواجهة حقيقية تجعل تعلمه نشاطا ذاتيا، وفي نفس الآن، تعلما موضوعيا وتثقفا أصيلا.
أما ادعاء الأصالة الخاصة بالأفكار على أساس طابعها الشخصي فوهم قاتل لإمكانية النمو الحقيقية. “بقدر ما تكون دراسة الفلسفة في ذاتها ولذاتها نشاطا شخصيا بقدر ما تكون تعلما، تعلما لعلم قائم ومنشأ مسبقا. هذا العلم هو كنز يحتوي على مضمون مكتسب تم إنشاؤه وتشكيله. هذه الثروة الموروثة المتوفرة ينبغي للفرد أن يكتسبها أي أن يتعلمها. إن الأستاذ يمتلك هذه الثروة ويعمل فيها فكره مسبقا، وبعد ذلك يعمل فيها التلاميذ تفكيرهم (هيغل، تقرير 1812، فق:18).
يلعب الأستاذ دورا أساسيا في هذا التهييء، فهو وسيط التراث الفلسفي، ولكن بصفة مؤقتة. فمهمته محددة، مساعدة التلاميذ على الارتباط بهذا المضمون وانطلاقا من هذا الارتباط السير في صيرورة التكوين والتثقف، وحده هذا الاختيار أي مواجهة المضمون الغني يسمح لنا بالتخلص من وهم التفكير الشخصي ومن فخ اعتبار أنصاف الأفكار والأفكار المتهافتة أفكارا حقيقية. لا مجال للإبداع أو للأصالة قبل الامتلاء التام، بل لا يمكن اعتبار مؤسسة الجمناز مجالا لهذا الإبداع. فهدف الجمناز هو التعليم والتكوين: ملء الرأس بالمضمون المتين وطرد كسل الفكر، من أجل التخلص من العرضية والاعتباطية وخصوصية الرأي. علما بأن هذا الجهد الشخصي لا يستطيع تجاوز بعض الحدود الخاصة بطبيعة التكوين في الجمناز. فهو (أي الجهد) يهيء فقط للدراسة الجامعية التي يمكن اعتبارها الإطار المؤسساتي الحقيقي للتفلسف بمعناه الجدلي والتأملي. فأهمية الجهد الشخصي ترجع إلى التمرن على التفكير بشكل مجرد، وحده هذا التمرن وهذا النمط من التفكير يسمح بالانتقال إلى التفكير الجدلي وإلى التفكير التأملي ولكن ذلك يستغرق وقتا طويلا. ولا ينجح فيه الجميع.
ضغوطات المقاربة المهنية
المصدر الإلكتروني: الفلسفة الثانوية بالمغرب ومسألة التكوين المستمر – عبد الرحيم تمحري
يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة في موقع الدكتور محمد عابد الجابري باستخدام الرابط التالي:
http://www.aljabriabed.net/n62_08tamhri.(2).htm
إن المفهوم الذي ننطلق منه في تصورنا للتكوين الفلسفي سواء أكان أساسيا (أكاديميا) أو بيداغوجيا (تقنيا) يقوم على ربط الصلة بين مادة الفلسفة بأبعادها المختلفة، بمدرس هذه المادة بأبعاده المختلفة، مما يجعل من الهوية المهنية لمدرس الفلسفة أفقا يستمد ويكون ويتسع بفعل هوية مادة الفلسفة ذاتها.
ينبغي عدم فصل البحث والتساؤل الفلسفيين عن التدريس، مع ضرورة الوعي بأن الفلسفة لا تنحصر –ولم تنحصر أبدا- في مجرد أفعال التدريس أو الأحداث المدرسية أو البنيات المؤسساتية أو المادة الفلسفية ذاتها…
…. وفي كل الحالات لم يتم تصور أو عيش الفلسفة دون هذه العلاقة الجدلية-البيداغوجية، والتي نصطلح عليها اليوم بـ”التدريس”. انطلاقا من هذا المعطى الذي يرصده ديريدا –كمدافع عن الفلسفة في التعليم الثانوي…يصبح التكوين الفلسفي ذا توجه مزدوج، من ناحية يتعلق بالمعرفة الأكاديمية الأساسية، ومن ناحية أخرى يتعلق بالبيداغوجيا الملازمة لتلك المعرفة عند تبليغها للمتعلمين، لكن دون السقوط في نزعة بيداغوجية تعلي من شأن الطرائق و”التقنيات” وبالتالي العلوم الإنسانية والديداكتيك، على حساب المعرفة الفلسفية كأصل وقاعدة للتكوين. وأيضا دون الاقتناع بالوهم الذي مفاده أن الفلسفة تحمل في ذاتها بيداغوجيتها الخاصة وبالتالي لا داعي لأي صنف من البيداغوجيا كيفما كان.
…لا مجال للفصل بين المعرفة والبيداغوجيا في مجال تدريس مادة الفلسفة بالثانوي، لأن هوية مادة الفلسفة مكونة من العنصرين كليهما: معرفة وبيداغوجيا.
من شروط التكوين الأساسي لأستاذ الفلسفة:
1 – التكوين المعرفي:
لا بد من رفع اللبس بين أن تكون الفلسفة معرفة، وأن تكون أسلوبا في الحياة وطريقة في التعامل العقلي والشمولي والنقدي مع قضايا الفكر والمجتمع، ونظرة في الوجود قائمة على التساؤل المستمر. فالفلسفة معرفة بهذه المعاني:
ـ أنها مادة دراسية تشتمل على محتوى معين، يضمه كتاب مدرسي محدد أو برنامج محدد، يقرر على التلاميذ في مستوى معين.
- أنها كمادة دراسية تتكون من دروس، تقوم على مفاهيم أو أفاهيم Notions أو إشكاليات، محددة.
ـ أنها تتوفر على عناصر مكونة من: فلاسفة لهم وطن وزمن وكتب ومفاهيم محددة لا ينبغي الخلط بينها ولا يسمح باجتثاتها من سياقها المكاني والتاريخي والمرجعي المحدد، وإلا لأصبحت الفلسفة ادعاءا وجهلا. وكما يرى بول نيزان P. Nizan فالفلاسفة أناس من لحم ودم، صدى لواقع اجتماعي معين وليسوا فطريات ينبتون كالبقول.
ـ إنها معرفة مدرسية متمايزة عن المعرفة الجامعية الأكاديمية. بخصوص هذه النقطة، كان ديريدا بليغا عندما قال: “ماذا يطلب عادة من التلميذ إن لم يكن هو الإرجاع الصحيح والاستعمال الذكي لعدد معين من المعارف وأنماط من البراهين التي تم استيعابها مدرسيا؟(…)
فالتعلم المدرسي هو ذاك الذي يمكن من القدرة على إعادة إنتاج واستعمال المفاهيم والتمييزات التي لم نخترعها ضرورة، وذلك بشكل مترو(…) وبالتالي لا ينبغي لتدريس فلسفي أن يخجل من كونه مدرسيا أو أن يعترف بذاته أنه كذلك”.
وبهذا المعنى فمن الضروري أن يتوفر المدرسون للفلسفة على معرفة كافية بالمفاهيم والمسائل المقررة والتي يدرسونها إلى التلاميذ الذين سيمتحنون فيها على المستوى الوطني. ولا يحتاج هذا الإقرار إلى عميق تفكير، لأن في كل درس فلسفي-وكما يوضح بواريي- هناك دائما محتوى معينا، “ومن دون ذلك فلا يستحق انتباه التلاميذ الذين ينتظرون من الفلسفة أن تفهمهم بعض الأشياء بل وأن تعلمهم إياها.
إلا أن المحتوى الفلسفي بطريقة خاصة لا يقدم المعرفة كنتيجة بل يعمل على بنائها من خلال مراحل(…) إذ الدرس ليس هو عرض الشيء بالمعرفة، ولكن عرض الشيء داخل وضمن وضوح المعرفة، وأيضا ضمن مجاهلها وظلماتها”.
من الضروري أن يحصل الوعي في التدريس الفلسفي –ربما أكثر من غيره لأنه يقوم على التفكير العقلي بنسبة جد عالية كالرياضيات مع الفرق الآتي: أنه يهتم بالوقائع من خلال المفاهيم لا بالمجردات من خلال الصيغ ….
لكن لا ينبغي التوهم أن الفلسفة مادة تفكيرية بلا محتوى … إن المعرفة الفلسفية توفرها النصوص الفلسفية. ولا يحتاج الأمر إلى إيضاح أن دراسة النصوص تتم عامة وفق مقاربتين: المقاربة الخارجية وتبحث في تاريخ المؤلف وموقعه من بيبليوغرافيا الفيلسوف، ونوعيته، وقوته، والمقاربة الداخلية أي تلك التي تسير مع المؤلف في قضيته وحجاجه وبرهنته وأقسامه من جهة، ومن جهة أخرى تقف عند خصوصية المفاهيم المركزية التي يستخدمها الفيلسوف ويعطيها دلالة متميزة عن تلك التي أعطاها لها فلاسفة آخرون.
وفي هذا السياق … قال هوميروس: “لكي نحيي الأشباح فلا بد من تغذيتها بالدم الطري”.
ودرس الفلسفة يتطلب منا نحن كذلك دما مسكوبا.. ذلك أن الروح النقدية تتأسس على نقد نفسها بنفسها وليس على نقد الأفكار الخارجية عنها”[15]. بهذه الكيفية تتحقق أغراض التدريس الفلسفي:
ـ التفلسف انطلاقا من مادة “معرفية” محددة لا من التجريد الصرف أو من طرح أسئلة معزولة ومبتورة عن ومن سياقها المرجعي، فلا تتحول إلى تساؤلات.
ـ استعمال العقل والنقد والتحليل والتركيب والمقارنة.. ككفايات من خلال مادة “معرفية” محددة، وبجانب الفيلسوف الذي أنتجها، وفي مواجهة الواقع الذي يمكن إعادة بنائه وتشكيله من خلال الفتوحات والاعتراضات التي تقدمها تلك المادة.
ـ تحقيق فهم المصطلح الفلسفي من خلال فهم النص الفلسفي، وذلك بالدخول إلى ما أسماه ريكور Ricoeur بمتجر كبار الفلاسفة، لأنهم هم الذين صنعوا اللغة الفلسفية.
2 – التكوين البيداغوجي:
سواء تعلق الأمر بتدريس مفاهيم أومسائل، فإنها لكي تكتسي صبغة فلسفية ينبغي أن ينبني تدريسها على أساس تساؤلي ليتم تحويلها إلى إشكالات حقيقية تورط المتعلم لا مجرد إشكالات مصطنعة مفروضة عليه من الخارج.
لكن وبموازاة مع ذلك “فليس من الأكيد أن المسائل هي التي ستعطي لذلك التدريس صبغته الفلسفية -لوحدها- بل طريقة طرحها، ومسار تحليلها هما ما يهم أكثر” وماذا عساهما يكونان، أي طريقة الطرح ومسار التحليل إن لم يكونا هما المنهجية التي خططها وبناها المدرس على أساس بيداغوجي معين (نظرية ما) وأخرجها ديداكتيكيا (تدريسيا) أثناء الإنجاز، في وضعية تربوية معطاة (أي فصل دراسي محدد بشروطه الزمانية والمكانية والبشرية والتجهيزية)؟
ومن المنطقي أن المدرس إذا افتقد إلى منهجية، فإنه لن يكسبها للمتعلمين… فضل البيداغوجيا يتحدد في امتلاك منهجية –أو بالأصح منهجيات- للتدريس يكتسبها المتعلمون من مدرسيهم بالوعي، ثم بالتطبيق، ثم بالإبداع.
لكن من سيوفر هذه المنهجية، وتلك البيداغوجيا؟ إنها العلوم الإنسانية، وداخلها علوم التربية، ومن ضمنها البيداغوجيا. وسيكون واحدا من أهداف هذه العلوم “توفير تكوين علمي للمدرسين وللمربين”عوض البقاء في دائرة المحاولة والخطأ، وادعاء الممارسة الفنية للتدريس، والتي لا تقوم على أي أساس علمي، إذ لا فن من دون علم، أي من دون وعي بقواعده ومراحله وخطواته.
وبالمثل فلقد عبر ديريدا عن أهمية هذه العلوم في تكوين المدرس لمادة الفلسفة، كما عبر عن ذلك كراتولو، وبشكل أخص للمدرس المبتدئ، إذ أن التقنيات الإمبريقية العديدة التي تنتظم تحت الاسم العام لـ: “علوم التربية”، تقترح مساعدات طيبة للمدرس المبتدئ حتى يتمكن من القيام بخطواته الأولى، وذلك بفضل علم النفس البيداغوجي..
إحدى الدراسات العربية في الموضوع، حددت الجوانب الثلاثة الأساسية التي لا بد من توافرها وتكاملها عند إعداد المدرس “الناجح” للمواد الفلسفية، وهي:
ـ الإعداد العلمي في مجال التخصص.
ـ الإعداد التربوي في مجال مهنة التدريس.
ـ الإعداد الثقافي في المجال القومي.
والواضح أن الإعداد التربوي في مجال مهنة التدريس هو ما يصطلح عليه بالبيداغوجيا، بيداغوجية المادة –، وأصبحت تعرف اليوم بالديداكتيك-. في هذا الصدد يقول صاحب الدراسة: “إن تحصيل المعارف الأكاديمية (…) في مجال التخصص العلمي لا يكفي لوحده لتحقيق النجاح الكامل للمدرس في أداء عمله وممارسة مهنة التدريس، وإنما لا بد أن يرتبط بذلك إعداد آخر في هذا المجال المهني، يتزود فيه معلم المستقبل بشتى المهارات والخبرات المطلوب توافرها في العاملين في حقل التدريس”.
ويتضمن هذا الإعداد الفني دراسة أهداف التربية العامة، وأهداف تدريس مادة (مواد) تخصصه، وأهداف المرحلة التعليمية، وطرق التدريس المختلفة، وأساليب التقويم، وأنواع الأنشطة العملية التي سيمارسها التلاميذ، وكيفية استخدام وسائل الإيضاح.
ليس المقام هنا لعرض الفروق بين نظريات بيداغوجية يمكن تحويلها إلى طرق وتقنيات تطبيقية كما هو الحال في عمل المجموعات، والطريقة التواصلية، واللاتوجيهية (أو التوجيه الذاتي)، والبيداغوجيا المتفردة..إلخ. وبين تدريسيات أو ديداكتيكيات تم تجريبها في تدريس مادة الفلسفة بالداخل والخارج كالطريقة المنظمة في تحليل النصوص (فرانس رولان)، وكطريقة التعليق على النص من خلال أشكاله اللغوية (جاكلين روس)...إلخ، لكننا نلاحظ أن البيداغوجيات بقدر ما تعطي حيوية للدرس وتتيح انخراط التلاميذ وتزيح مركزية الأستاذ، فإن التدريسيات (الديداكتيكا) تحرك المدرس وتدفعه إلى مراجعة معارفه وذاته المهنية وتتيح له ارتياد المعرفة الفلسفية بمداخل جديدة ومنظمة وممنهجة ومفيدة للمتعلم.
تعليم الفلسفة وسؤال الحاضر
تعليم الفلسفة وسؤال الحاضر أحمد الخالدي
http://www.aljabriabed.net/n48_07khaldi.htm
يطرح درس الفلسفة ثلاث مشكلات أساسية:
1) مشكلة انتظارات التلاميذ من مدرس الفلسفة وليس من درس الفلسفة.
2) مشكلة علاقة تعليم الفلسفة بالحاضر أو الراهن.
3) مشكلة علاقة تاريخ الفلسفة بثقافة التلميذ.
لغة الفيلسوف :
لا يتعامل الفيلسوف مع الحاضر بشكل مباشر، فلكي يتحدث فلسفيا عن معيشه اليومي، وعن قضايا عصره، عليه الانفلات من أسرها والتعالي عليها. فهو يلتجئ إلى لغة المفاهيم والبلاغة، إنه يصرح، يستدل، يعرّف، يبني، يقارن، كما أنه يشير، يرمز، يلمح، يتمثل، يتخيل، يستعير، لغتان لتجربة وجودية فريدة. بعض من لغة العلم، وبعض من لغة الفن والأدب….
كلما “نجح” الفيلسوف في جعل اللغة، مسكونة بذات مخصوصة. بهذا المعنى، تعامل “دولوز” مع الخطاب الفلسفي، كخطاب منتج لتصورات ومفاهيم، هي عبارة عن شخصيات مفهومية….
لغة الفلسفة، ليست حقيقة منتهية ونهائية، هي ذاتها تفكير ومشروع الفيلسوف لقول وكتابة الحقيقي؛ إنها بحث في “الغائب الأبدي”، بطرق مختلفة، وبأدوات ومفاهيم نظرية، تعود بنا، وهذا هو الأساسي، إلى فكرة الأصل، والولادة، والأساس والمبدأ. لغة الفيلسوف لا تنفصل عن تفكيره في البدء والبداية، أي التفكير في لغة الوجود وسؤال الأشياء والظواهر.
مناقشة الأهداف الكبرى للمنهاج
أهداف المنهاج :
http://www.crdp.org/CRDP/all%20curriculum/Philsophy&Civilization/Philosophy%20curriculum%20_ar.htm
إن تدريس مادة ” فلسفة وحضارات” والتجديد الذي أدخل عليها، لا يهدفان الى تزويد المتعلم بآخر ما بلغته العلوم الانسانية من معطيات معرفية فقط، وإنما هما يسهمان وعلى نحو ايجابي ومباشر في تكوين شخصية المتعلم على نحو متكامل ومتوازن وسليم.
ويبقى أن تدريس الفلسفة لا يخضع لقواعد مقرّرة جامدة، بل لأستاذ مادة الفلسفة المبادرة في طرائق المقاربة الملائمة ومسؤولية كبرى في الاختيار وذلك في إطار الأهداف العامة والخاصة للمادة.
الاهداف العامة
1- التعرّف الى تجارب الامم وطرائق عيشها وتفكيرها وفهمها لذاتها ولمحيطها بحسب معاييرها الخاصّة بها.
2- الاطلاع على تنوّع الحضارات وما يتفرع عنها من نظم وأنشطة عمل في ضوء مرجعياتها القيمية التأسيسية وأطرها الجغرافية والتاريخية والثقافية.
3- اكتشاف طرق كل تجربة حضارية ومسالكها في إبداع أجوبتها الخاصة وتطويرها في مواجهة ما يحيط بها من معطيات تفرض عليها تحديات معينة.
4- مقاربة الحضارة باعتبارها وحدة أصيلة متكاملة الحلقات متميزة الخصائص.
5- تلمس اتجاهات التفاعل بين الحضارات المختلفة وحراكها في التاريخ بإعتبارها تجربة إنسانية متكاملة.
6- التعّرف الى أبرز الانجازات في ميادين العلوم الرياضية والاختبارية والإنسانية وأثرها في حياة الأفراد والجماعات.
7- وعي أهمية المنهج وطرائق البحث العلمي وما يرتبط بها من أسئلة وإشكالات وما يستدعيه من تفكير نقدي.
8- إكتشاف أبرز المقاربات الفلسفية في تناولها لعوامل النشوء والتطور او الجمود والانهيار التي تصيب الحضارات.
9- الانفتاح على فضاء القيم العليا والأخلاق ووظائفها المختلفة وما تتضمنه من أنظمة ومبادئ ومعاييرالسلوك الانساني.
10- تبين طرائق التفكير الفلسفي في مقاربة حقل الإلهيات وما يتفرع عنه من موضوعات تتصل بفلسفة الإيمان وغائية الوجود.
11- ممارسة السؤال الفلسفي وما ينتج عنه من تفكير حرّ وخلاق.
12- تطوير الفكر النقدي والموضوعي في مقاربة مختلف القضايا الفكرية والفلسفية لتجاوز الامتثالية والتجزيئية والاختزالية.
مناقشة الأهداف الكبرى للمنهاج
على ضوء الراهن والرهانات:
إذا كانت ديباجة التوجيهات الرسمية … تتضمن مجموعة من الغايات والأهداف والمبادئ العامة التي لا يمكن دحضها بالمرة، فإن تصريفها عمليا أمر تعترضه، على المستوى الإجرائي، مجموعة هامة من المشكلات النظرية والمنهجية، وكذا التربوية والاجتماعية…
إن الفلسفة في مجتمعنا تعيش حالة معقدة من الاغتراب المضاعف: غربة عن خصوصيات السياق الثقافي والمجتمعي العام، وغربة عن مجال مؤسسي ما تزال تبحث فيه عن استراتيجية ملائمة للتموضع والاندماج الفاعل وذلك عبر الجهود المتواصلة لنخب من فاعليها: مدرسين وباحثين…
أن جل دورات وأنشطة التكوين والتدريب المستمر – والتي يتسم بعضها بالكثير من مقوّمات الخلق والابتكار والتجديد – غالبا ما تتجه نحو تركيز النقاش حول المسألة البيداغوجية. وتبرز ذلك مختلف التقارير والمساهمات والمحاور والوثائق التي تعتمد عليها هذه الأنشطة.
وإذا كانت الهموم البيداغوجية مهمة لكافة الفاعلين التربويين ولمدرسي الفلسفة في أوضاعنا الحالية، فإذ الأمر يتطلب، بالموازاة مع ذلك، انفتاح هذه الهموم والاهتمامات على خصوصيات وشروط ومتطلبات اللحظة الراهنة التي يعيشها نظامنا التربوي والاجتماعي، والتي تتنامى فيها، بفعل هذه الخصوصية، خطابات متعددة تحتاج إلى المزيد من التحليل والنقد والتحاور والتأصيل. أليست هذه بعض مهام النظر الفلسفي؟ مهام النقد والانفتاح والبحث عن المواقع والأدوار الفاعلة؟
ما هي، إذن، الآفاق التي يمكن أن تفتح أمام الفلسفة في ظل أوضاعنا المأزومة هذه، كي تساهم بشكل إيجابي في تطوير ممارساتنا التربوية والاجتماعية في آن؟
…يبدو أن التجربة الغربية المعاصرة في مجال تدريس الفلسفة – مع التنبيه إلى اختلافها عن أوضاعنا الراهنة – قد أصبحت تتسم أكثر فأكثر بتوجه تربوي وفكري عام يقوم على اهتمام متنام بضرورة الانتقال من التركيز على القضايا الكليانية الكبرى إلى تحديد وتوجيه هذا التركيز، وربطه بالقضايا والرهانات المحددة للمشروع المجتمعي المتنفذ. إنه، إذن، توجه يقوم على الكثير من المعايير والقيم الواقعية، إلا أنها ليست مجرد واقعية ساذجة، بل واقعية واعية بأهدافها وشروطها الموضوعية. وعلى هذا الاعتبار، يمكن أن نتساءل: أي دور وأي مكانة وأي حضور نريد أن تتأسس عليه علاقة الفلسفة بالمؤسسة في مجتمعنا؟
إن المسألة ليست في عمقها مسألة تربوية أو بيداغوجية فحسب، ولكنها مسألة اختيار سياسي واجتماعي واضح ومتكامل الأهداف والعناصر.
…إن من المقدمات الأساسية لبناء منظور إيجابي لعلاقة الفلسفة بالمؤسسة التربوية والاجتماعية الاعتراف بدورها التأسيسي: النقد والنقض والهدم وإعادة البناء والتأسيس…
إن الفعل التربوي هو، بالضرورة وبطبيعة فكر إبداعي حر. إن كل لحظة فيه وليدة لشروطها وحاجاتها وخصوصياتها، ولما تولده من أفكار وتصورات وتمثلات وردود أفعال… إنها، إذن، لحظة فريدة متميزة، لا تستطيع تعقيدات البيداغوجيا أن تنزع عنها حريتها وابتكاريتها. وإنما أقصى ما تفعله هو أن تقترح نماذج للتفكير والقراءة أو الفعل والتدخل…
وهنا لا بد من أن نستحضر، مرة أخرى، تلك الوظيفة التأسيسية لفعل التفكير الفلسفي، قدرته على الانخراط في جدلية ديناميكية مسترسلة بين مهام نقد المؤسسة، والعمل في نفس الآن على تفعيلها وخلخلة إيقاعاتها ومعاييرها وقيمها من أجل تحررها والانتقال بها إلى وضع مؤسسي جديد متقدم.
… ولعل الفلسفة باعتبارها فكرا نقديا تنويريا كفيلة بالمساهمة في مساعدتنا على بناء “مشاريعنا” المجتمعية والحضارية وفق فلسفة شمولية ناضجة وواعية، مؤطرة لفلسفة تربوية واضحة المعالم، هي بدورها موجهة لفلسفة مدرسية هادفة وقادرة على المساهمة في تكوين وبناء الإنسان/المواطن الفاعل المنتج والمؤهل للتواصل والتفاعل الحضاريين. إن مثل هذه الرؤية، أو هذه الفلسفة الشمولية الموجهة هي التي يمكن التعويل عليها في المساهمة في إخراجنا من أوضاع الخواء الفكري التي نعيشها. ومن التقليد والتبعية والتخلف والدوران اليائس في الحلقات المفرغة، وأيضا في منحنا شروط التأهيل والاقتدار المستحق لاقتحام أزمنة التنمية والتقدم والحداثة.
نحو تعليم فلسفة حية تشتبك مع الراهن
(درس الفلسفة ومسألة الانفتاح على العقلانية والحداثة)
يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة باستخدام الرابط التالي:
http://www.philomaroc.com/la%20philo%204.htm
أكد دريدا في نص شهير له بأن قسم الفلسفة في الثانويات هو الفضاء الذي يمكن فيه لنصوص حول الحداثة النظرية والماركسية والتحليل النفسي على الخصوص أن تؤدي إلى ممارسة القراءة والتأويل.
وهذا معناه أن درس الفلسفة هو المجال الذي يمكن فيه الانفتاح على الشأن الإنساني، أي على كل ما له صلة بالفعالية الإنسانية: اجتماعيا وسياسيا وثقافيا وفكريا. ولأن الأمر يتعلق بالإنسان الغربي فإن هذا الدرس يجب أن يراهن على مسألتين أساسيتين وهما: الحداثة والعقلانية.
وقد ارتبط مفهوم الحداثة، كما هو معلوم بمقولات العقل وتقدم العلوم أي بأهمية النشاط العقلاني للإنسان، الذي سيطال مختلف المجالات: تقنية كانت أو إدارية، سياسية أو اقتصادية. لذلك فإن المجتمعات الحديثة قد أسست لمفاهيم مركزية، عرفت انطلاقتها من فكر الأنوار وارتبطت بعد ذلك بفكرة الذاتية والنزعة الإنسانية والتقنية والمشروع الكوني.
وتتجلى هذه المفاهيم عبر فكرة المواطنة والديموقراطية والمعرفة النسبية ومفهوم المثقف ومفهوم التاريخ ومفهوم الحق الخ. وهي مفاهيم ملازمة للعقل وللعقلانية. فالحداثة بهذا المعنى هي إقرار للتعدد والاختلاف ورفض للتجانس والتماهي والخضوع، ولذلك فإن مفاهيم الذاتية والفردية والحرية، تشكل العدة التي تتسربل بها المجتمعات الحديثة، حيث تعبر العلاقات الاجتماعية عن حرية الأفراد واستقلالهم الذاتي. وكما يؤكد ألان تورين A.Touraine فإن الفرد مواطن بسبب وجوده الفردي الحر، مثلما أنه حر بسبب المواطنة التي يتمتع بها.
من هذا المنطلق، يمكن اعتبار الفلسفة كمجال لتجلي الفكر الحداثي، لأنها تنبني على الاعتراف بتعدد المواقف والرؤى، وتستند على مبدأ الإنصات والتحاور مع الآخر وعلى المساءلة والنقد، أي أنها تقوم على ما يدعوه كانط بـ”الحرية العقلية” التي لا يمكن للفلسفة أن توجد بدونها.
لذلك، يمكن الإقرار بأن فعل التفكير كاستخدام لملكة العقل، يقوم أساسا على مبدأ الحرية. وشرط التفلسف هو تفعيل الحوار والتخلي عن كل نزعة دوغمائية أو إقصائية، والتأكيد بالتالي على أن الفكر الفلسفي هو وجه من وجوه “الثقافة الديموقراطية”.
ولأن التفلسف هو بمثابة ممارسة نقدية، فهو يستدعي خوض غمار المساءلة والدخول في معترك الأسئلة، عبر تتبع مسارات الفكر الذي ينادينا ويدعونا للقيام بفعل التفكير، فهو إذن دعوة للابتكار والخلق ولخلخلة الثوابت والبديهيات والمطلقات وتفكيكها من الداخل. فعبر عملية التفكيك، تصبح كل القضايا عرضة للمساءلة والنقد والحوار وهذا هو الهدف الأساسي من كل ممارسة فلسفية.
ولأن الفلسفة اختارت هذا المسار منهجا، فإن درسها ملزم بخلق فضاء حواري قائم على الاستفهام والاستشكال، بغية بعث روح النقد والمساءلة لدى متلقي المعرفة الفلسفية. وبطبيعة الحال، فإن ذلك يستوجب توفر فضاء مؤسساتي منبن على الحرية واحترام الآراء المعارضة والمغايرة وإمكانية الإبداع.
إذ لا يمكن الحديث عن حرية الرأي والتعبير داخل القسم، دون ربطها بوضع الحريات بمختلف مؤسسات المجتمع ومن ضمنها المؤسسات التعليمية.
وبذلك سيصبح رهان الفلسفة مجتمعيا وسياسيا وثقافيا، إنه رهان العقلانية والحداثة والحق في الاختلاف، أو بتعبير جاك دريدا: هو رهان “الديموقراطية المنتظرة”.
خلاصة حول مستجدات تعليم الفلسفة
مستجدات تعليم الفلسفة في المغـرب- عبد المجيد الانتصار
http://www.aljabriabed.net/n54_11intisar.htm
يتحدد الأفق الذي يطمح إليه الإصلاح التعليمي الراهن في تكوين مواطن ذي شخصية إيجابية، يساهم في تنمية مجتمع، ويكون فاعلا حقيقيا في تفاعله البناء مع محيطه المحلي والوطني، منفتحا على مكتسبات المجتمع الإنساني عامة. ومن أهم ما يميز مواصفات شخصية المتعلم نذكر ما يلي:
· أن تتسم شخصية المتعلم أو الطالب بحب العلم، وطلب المعرفة.
· أن يعتمد الفرد، المتعلم أو الطالب، على التعلم الذاتي.
· أن يتحقق لدى المتعلم- الطالب تجاوز التلقي السلبي.
· أن يتعود على الإبداع والمبادرة الإيجابية.
· أن يتشبع المتعلم- الطالب بروح الحوار، ويكتسب القدرة عليه.
· أن يمتلك ثقافة حقوق الإنسان، ويكون واعيا بحقوقه وواجباته.
· أن يكتسب ثقافة التسامح والاختلاف، وعيا وسلوكا.
· أن يتبنى الفرد- المتعلم والطالب-الممارسة الديمقراطية .
إذا كانت تلك هي المواصفات التي تشكل أفق الإصلاح التربوي التعليمي، فما هي علاقة الفلسفة بهذا الأفق ؟.
ترتبط الفلسفة بهذا الأفق المنشود، أي تكوين شخصية بالمواصفات المذكورة، ارتباطا عضويا؛ إذ يشكل حضور الدرس الفلسفي الجذر والأساس الذي يتكون بفعله امتلاك المتعلم للكفايات المعرفية والمنهجية والقيمية المستهدفة. أي أن المواصفات المنشودة تجد في درس الفلسفة الأرضية الخصبة لتكونها، ونموها ونضجها ورسوخها. ففي طبيعة الدرس الفلسفي، وفي خصائصه ومنطقه ما يبرز ذلك ويدل عليه. ونستحضر بإيجاز ما يلي:
· إن درس الفلسفة هو درس تفكيري، يكسب المتعلم ( المواطن) قدرات عقلية، تكون لديه استعدادا لممارسة أفعال السؤال والشك والحجاج والنقد…، وهي أفعال تؤسس فكر التحليل والتركيب والتقويم والإبداع…
· إن درس الفلسفة هو درس تحديثي، يساهم في تطوير نوعية الثقافة المدرسية، والجامعية، لدى المتعلم والطالب، ويفتح أمام تكوينهما المعرفي مسلك التنوير والعقلاني ، وهما جزء لا يتجزأ من كل حداثة منشودة…
· إن درس الفلسفة هو درس منهجي نقدي، ينير الذات في التعامل مع قضايا الواقع، ومع الآخرين، ومع قضايا العالم المعاصر، الذي تتسارع ثقافته ومعلوماته، وتتجه إلى الهيمنة على العقول والأفكار…
· إن درس الفلسفة هو درس قيم ومبادئ تؤسس ثقافة حقوق الإنسان، وتنعشها، وتشيعها، وترسخ التربية عليها تفكيرا وسلوكا، مثل تكوين روح المواطنة والديمقراطية والتسامح والاختلاف..
هناك ، إذن، علاقة تكامل وارتباط عضوي بين ما يميز درس الفلسفة، من جهة، وبين ما تستهدفه التربية التعليمية من مواصفات في شخصية المتعلم. وقد يسمح هذا الارتباط بالقول: إن درس الفلسفة هو نقطة ارتكاز كل إصلاح تربوي تعليمي يستهدف الأفق التحديثي التنويري، الذي يميز الخطاب الإصلاحي الراهن، في حقل التربية والتكوين. فلا إبداع ، ولا مبادرة للتعلم الذاتي ، ولا تجاوز للتلقي السلبي، ولا قدرة على امتلاك أسلوب الحوار، ولا اكتساب لثقافة المواطنة والحق والواجب والتسامح والاختلاف والديمقراطية…،بدون درس فلسفي… ! !
ملخص أهداف وتطبيقات الدرس الفلسفي في التجربة الفرنسية
ENSEIGNER LA PHILOSOPHIE
QUELS SAVOIRS ? QUELLES PRATIQUES ? QUELLE FINALITES?
LES SAVOIRS DANS L’ENSEIGNEMENT DE LA PHILOSOPHIE
1° Il faut prendre les élèves tels qu’ils sont ;
2° L’enseignement de la philosophie est inséparable de la réflexion sur certains savoirs ;
3° L’acquisition d’un savoir ne constitue pas à lui seul une activité philosophique ;
4° L’initiation à la philosophie est possible sur la base de savoirs élémentaires
LES PRATIQUES DANS L’ENSEIGNEMENT DE LA PHILOSOPHIE EN TERMINALE:
Un travail de “lecture problématisante”.
Organiser le cours en fonction de PROBLÈMES philosophiques
Les pratiques proposées à l’analyse et à la discussion.
La préparation méthodique d’une épreuve qui offre au candidat les choix entre deux exercices difficiles : la dissertation, philosophique, et l’explication, philosophique, d’un texte philosophique.
L’épreuve sur texte. (Le texte étudié en Terminale n’est pas tant un objet qu’un moyen de conduire à l’objet -les oeuvres ne sont jamais à apprendre, mais à “utiliser” au sens deleuzien de “boîte à outils”. )
L’apprentissage de la dissertation (comment nous présentons la dissertation à nos élèves, comment nous la faisons travailler)
diversité des pratiques et unité de la formation philosophique.
( Des exercices variés et répétés sont indispensables).
objectifs fondamentaux:
1° favoriser une disponibilité à l’étonnement (notamment en renvoyant toute construction intellectuelle à l’épreuve de la réalité elle-même).
2° une aptitude à la décentration (notamment par le doute et le questionnement et en se situant dans le temps (conscience de son appartenance à l’histoire) et dans l’espace(conscience de son appartenance à une culture parmi d’autres) par l’accès à des traditions philosophiques.
3° une ouverture à la réflexion (notamment par une initiation à une grammaire de la pensée).
4° une approche critique et constructive des savoirs, des normes et des valeurs (notamment en développant une réflexion critique sur les savoirs et sur l’enseignement et une morale autonome: la construction de personnalités actives, créatrices, critiques.
5° une interrogation sur le sens de la vie (notamment en rencontrant les interrogations existentielles des élèves et en les initiant aux grandes questions métaphysiques: « développer une morale autonome » et de « chercher à la fonder par une interrogation, une discussion et un choix responsable des normes et des valeurs ».
Principes et recommandations pour l’enseignement de la philosophie:
* construction d’une problématique à partir d’une notion, d’une question ou d’un texte : explicitation du problème et repérage de ses enjeux ;
* exposition impartiale d’une thèse ; restitution d’une argumentation à l’occasion d’une étude de texte ;
* élaboration d’un concept ou d’une distinction conceptuelle ;
* confrontation de thèses visant à l’élaboration d’une réponse réfléchie à la question posée ;
* évaluation d’un argument par son insertion dans un dialogue critique ou par sa confrontation à des exemples ;
* progression argumentée dans les étapes de l’analyse ;
* appréciation des résultats d’un raisonnement structuré et progressif.
La maîtrise progressive de competences transversales essentielles:
Problématiser (interroger, questionner les fondements, formuler des problèmes, apprendre le doute, le soupçon, ; passer d’une affirmation à un questionnement sur sa légitimité, formuler une question dont l’énoncé laisse entrevoir de multiples pistes de recherche).
Réfléchir et donc conceptualiser .Il n’y a pas de réflexion philosophique, ni même de réflexion au sens strict, sans conceptualisation.
CONSTRUIRE UNE SÉQUENCE PÉDAGOGIQUE
Check-list des questions essentielles à se poser lors de la construction d’une séquence d’activité
Quelques exemples de présentation de séquences de cours et d’activités
Rappel de la démarche générale de construction d’une séquence pédagogique
ثانياً: التخطيط للدرس الفلسفي ومنهجية إعداد وحدة تعلّمية
اعتمدنا في بناء هذا الجزء من الفصل بصورة رئيسية على
- المصدر الإلكتروني :
- دورة تدريبية (تربوي عام)
التخطيط للدروس - إعداد وتنفيذ :المدرب د. سمير زيدان
المركز التربوي للبحوث والإنماء -مكتب الإعداد والتدريب-دار المعلمين و المعلمات
مركز الموارد – طرابلس- التدريب المستمر – 2008/2009
- مصطلحات و تساؤلات أساسية لبناء وحدة تعلّمية
اعتمدنا على المصدر التالي: http://www.educdz.com/montada/t1892
تخطيط الدروس وبناء وحدة تعلّمية
اعتمدنا بصورة رئيسية على المصدر الإلكتروني التالي:
http://www.alaql1.jeeran.com/mf2.htm
التخطيط للتدريس هو أحد الكفايات الرئيسة التي يحتاجها المعلم في عملية التدريس والتي يجب عليه إتقانها ، ويجب على القائمين على العملية التعليمية الاهتمام بهذه الكفاية والنهوض بها والبحث دائما عن البدائل الأفضل لتطوير عملية التعليم.
من هنا جاء الاهتمام بالتخطيط كعنصر رئيس ومرحلة هامة في العملية التعليمية ، إذ يلاحظ التركيز على جوانب شكلية مملة رتيبة في الخطط اليومية المكررة التي يدونها المعلم في دفتر تحضيره .
المفهوم العام للتخطيط :
وهو أسلوب أو منهج يهدف إلى حصر الإمكانيات المادية والموارد البشرية المتوفرة ودراستها وتحديد إجراءات الاستفادة منها لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية محددة .
مفهوم التخطيط لإعداد الدروس:
عملية تحضير ذهني وكتابي يضعه المعلم قبل الدرس بفترة كافية ، ويشمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محددة .
أهمية التخطيط للدروس :
1- يجعل عملية التدريس متقنة الأدوار وفق خطوات محددة منظمة ومترابطة الأجزاء وخالية من الارتجالية والعشوائية محققة للأهداف الجزئية .
2- يجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة المحرجة .
3- يسهم في نمو خبرات المعلم المعرفية أو المهارية .
4- يساعد على رسم وتحديد أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ الدروس وتقويمها .
5- يعين على الاستفادة من زمن الدرس بالصورة الأمثل .
6- يسهم التخطيط في التعرف على مفردات المقررات الدراسية وتحديد جوانب القوة والضعف فيها ، وتقديم المقترحات لتحسينها .
7- يعين المعلم على التعرف على الأهداف العامة والخاصة وكيفية تحقيقها .
8- يساعد المعلم على اختيار وسيلة التعليم المناسبة وإعدادها .
أنواع التخطيط :
1- التخطيط بعيد المدى : وهو التخطيط الذي يتم لفصل دراسي .
2- التخطيط قصير المدى: وهو التخطيط لفترة قصيرة كالتخطيط اليومي أو التخطيط لوحدة تعلمية.
مفهوم التخطيط بنظام وحدة الموضوع (الوحدة التعلمية) :
التخطيط المتكامل لموضوع معين من مواضيع الكتاب المدرسي بصرف النظر عن عدد الحصص المقررة لتنفيذه ، فإذا كان الموضوع يقتضي تدريسه في حصة واحدة يخطط له مرة واحدة ، وكذلك إذ اقتضى تدريسه ثلاث أو أربع حصص .
عناصر التخطــــيط بنظام الوحدة التعلمية :
أن عناصر الخطة الدراسية هي نفسها العناصر المكونة للعملية التعليمية التعلمية بوصفها نظام متكامل . لتشتمل على العناصر الأساسية التالية:
(1) الأهداف السلوكية (2) المحتوى (3) التعلم والمكتسبات القبلية (4)استراتيجيات التعليم والتعلم (5) التقويم والتغذية الراجعة.
1-تحديد الأهداف السلوكية :
تشير الأهداف السلوكية إلى النتاجات المتوقع أن تظهر في سلوك المتعلم بعد مروره بالخبرات التعلمية التي يوفرها له المعلم ، ويمكننا القول بأن الأهداف السلوكية هي عبارات تصف ما يتوقع ان يتعلمه الطالب من خلال الموقف التعليمي الذي ينظمه المعلم. مع مراعاة معايير الهدف السلوكي الجيد:- يعكس حاجة المتعلم – يرتبط الهدف بمحتوى المنهاج – يرتبط بالأهداف العامة – يشكل الهدف خطوة نحو الأهداف العامة للوحدة …
2-تحديد الأنشطة التعليمية :
وهي عنصر هام من عناصر التخطيط للوحدة التعلمية ، ويتوقف اختيارها على عوامل عديدة منها : خبرات التلاميذ السابقة، وحاجاتهم وميولهم ، ومستوياتهم العقلية والمعرفية
ويراعى في هذه الأنشطة ما يلي :
1- التنوع لتراعي الفروق الفردية بين التلاميذ
2- المناسبة لأهداف الدرس .
3- أن تكون شاملة للموضوع.
4- أن تحتوي على أنشطة فردية وجماعية
3- تحديد الوسائل التعليمية :
وهي ضرورية لتحقيق عملية التعلم ،وتساعد على تيسير التعلم لدى التلاميذ ،وتشمل: المراجع العلمية والوسائل السمعية والبصرية وغيرها …
4- تحديد التـقويم :
عنصر رئيس في أي نشاط تعليمي ولا يحدث عند نهاية الدرس فحسب وإنما هي عملية مستمرة ، تحدث أثناء التعليم.
خطوات بناء التخطيط للدرس بنظام وحدة الموضوع :
1- يقوم المعلم بدراسة محتوى المادة العلمية للدرس أو الدروس موضوع الوحدة التعلمية في الكتاب المدرسي وفي المراجع العلمية إن أراد التوسع في عرض المادة
2- يختار التهيئة المناسبة لكل درس من خلال ما يلي :
- تهيئة البيئة الصفية المناسبة ،وخاصة تلك التي تحفز التلاميذ وتثير دافعيتهم للتعلم الجديد.
- مناقشة المتعلمين بالخبرات السابقة والتركيز على الخبرات التي لها علاقة بالموضوع الجديد.
-عرض شريط تعليمي أو سرد قصة بطريقة مثيرة ،أو طرح أسئلة مثيرة للتفكير لها علاقة بالدرس الجديد أو أي أسلوب يراه المعلم مناسباً.
3- يفترض أن يكون موضوع الوحدة بعض الدروس المتكاملة ضمن محور من محاور المقرر.
4- يحدد المعلم عدد الحصص المقترحة لتنفيذ الوحدة.
5- يختار المعلم التهيئة المناسبة لكل حصة.
6- يصـوغ المعلم الأهـداف السلوكية التي ينتظر من التلاميذ أن يحققوها في نهاية الوحدة بما يتلاءم وقدرات التلاميذ وميولهم وحاجاتهم .
7- يقتـرح الوسائـل والمواد التعليمية والتقنيات التربوية والأنشطة وأسلوب التدريـس الذي سيتبعـه لتحقيق كل هدف ، ويجب أن ترتبط هذه الأساليب بالهدف ، وأن تكون متناسبة مع قدرات المتعلمين و ميولهم .
8- يقتـرح لكل هدف وسائل التقويم التي تقيس مدى تحققه ، وما يساعد على تحديد مدى فاعلية الأساليب فيعدلها ويعمل على تحسينها بشكل مستمر.
إيجابيات التخطيط بنظام الوحدة التعلّمية :
1- تخفيف العبء عن المعلم في التحضير الكتابي يوميا .
2- هذه الطريقة تجعل المعلم يعد لدرس أو موضوع متكامل إعداداً ذهنياً كافياً .
3- هذه الطريقة تلزم المعلم بضرورة تنويع الأهداف وتحقيق شموليتها.
4- تساعد المعلم على انتقاء الوسيلة التعليمية المناسبة للوحدة.
5- تؤدي إلى تكامل الأفكار وترابطها .
6- بالنسبة للطالب فإن هذه الطريقة تساعد على تحقيق التواصل بين أفكار الوحدة .
7- عدم تكرار بعض أهداف الدروس.
8- يمكن في مثل هذا النوع من التخطيط أن تتاح الفرصة أمام التلاميذ لاختيار نوع النشاط الذي يلائم كلا منهم .
9- يعطي هذا النوع من التخطيط المعلم تصورا شاملا متكاملا للوحدة أو الموضوع المترابط من حيث الخبرات والمفاهيم والمعلومات والأفكار التي اشتملت عليها الوحدة أو الموضوع الذي سيخطط له تخطيطا واحدا متكاملا .
لماذا الوحدة التعلّمية في تعليم الفلسفة؟
( نشاط : عرض ومناقشة لموقف هيغل من عملية التخطيط للدرس الفلسفي)
علاقة هيغل المدرس بالمذكرات وبالكتب المدرسية:
المصدر الإلكتروني -مقالة / محمد زرنين :” هيغل، الفيلسوف-المدرس بالجمناز”
يمكن الإطلاع مباشرة على المقالة كاملة في موقع الدكتور محمد عابد الجابري باستخدام الرابط التالي:
http://www.fikrwanakd.aljabriabed.net/n48_11zarnin.htm
تعطينا تقارير هيغل، وخاصة تقرير 1812 صورة بالغة الدلالة لعلاقة هيغل بالمذكرات التوجيهية أو التنظيمية وبالكتب المدرسية. لا يتبع هيغل توجيهات المذكرة حرفيا. بل يتصرف وفق ما يراه ملائما، انطلاقا من طبيعة المضمون ومن تقديره الخاص لشروط علاقة التلاميذ بهذا المضمون. وهكذا يتحفظ هيغل، بخصوص تدريس المنطق منذ الفصل الدراسي الأول. ويختار تدريس نظرية الحق والواجبات والدين بعد أن غير ترتيب هذه النظريات ذاتها. فهو لا ينطلق من نظرية الدين بل من نظرية الحق ثم نظرية الأخلاق وبعدها نظرية الدين. على أساس أن هذا الترتيب أكثر بساطة وأكثر تجريدا وبالتالي أكثر ملاءمة لطبيعة التدريس بالجمناز في فصله الأول. نجد عند هيغل علاقة متأنية ومتباعدة مع المذكرة التوجيهية.
يحترم هيغل بالدرجة الأولى الطابع التدريجي للمضمون وخاصة الخط العام الموجه لكل صيرورة تعلم ولكل جهد من المجرد البسيط إلى المعطى الأكثر غنى وامتلاء إلى المشخص….
نجد هيغل في تقرير 7 فبراير 1823، يسجل عدم تفضيله لأي كتاب مدرسي من تلك التي يعرفها. فهو يجدها متوفرة على المادة وإن كانت هذه الأخيرة أكثر غنى وتنظيمها وتحديدا في الكتب المدرسية القديمة. لا يقدم هيغل النصح على هذا المستوى ويترك أمر المواد التي ينبغي إبرازها لتعليمات الوزارة. ويستحق هذا الموقف الانتباه إليه وتأمله.
ماذا نستخلص؟
إنطلاقا من أهمية التفاعل الحقيقي مع المسائل الملحوظة في منهاج الفلسفة ، ونظرا لضرورة اعتماد استراتيجية تعليم وتعلم مناسبة،فإن عملية تحضير وحدة تعلمية تحتل مكانة مرموقة في تعليم الفلسفة. وبما أن التفاعل المطلوب يفترض أن يشمل على حد سواء المعلم والمتعلم ، فإن فرص المشاركة الحقيقية تبدو متوفرة عند اعتمادنا للوحدة التعلمية؛
فمن جهة أولى، يمكن القول أن الوحدة التعليمية تسمح لأستاذ المادة أن يشارك بفعالية من خلال ما يقترحه من إعادة توزيع مسائل المنهاج ومن خلال الخطة والإستراتيجية والأنشطة والتمارين التي يحددها و يقررها بنفسه. صحيح أنه لا يبتدع المنهاج المقرر ولا يعدل في مسائله ،ولكنه يجد حريته و ينمي قدراته ويبرز مواهبه التعليمية فيما يقترحه من إعادة توزيع هادفة لحزم المسائل والدروس التي يلحظها المنهاج وفيما يقرره من استخدام للطرائق والتمارين والوسائل المناسبة.
أما من جهة المتعلم، فإن ما تفرده الوحدة التعلمية من مساحة لدور المتعلم انطلاقا من المقاربات والإستراتيجيات التعليمية البنائية تنعكس إيجابا على تفاعل المتعلم مع الدرس الفلسفي ومع ما يستتبعه من تدريب على منهجية التفكير وممارسة الكتابة الفلسفية
تنسجم الأهداف العامة لبناء الوحدة التعلمية في مادة الفلسفة مع الاستراتيجيات والطرائق البنائية الحادثة في علوم التربية وفنون التعليم والتعلم. فهي تهدف إلى إكساب اساتذة الفلسفة مهارات التخطيط لتوزيع المسائل الملحوظة في المنهاج المدرسي وإثرائها بأنشطة و مهارات وتمارين ونصوص وأدوات تقويم مناسبة لتعليم وتعلم الفلسفة ومساعدة على تعلم التفكير النقدي ومهارات الكتابة والبحث الفلسفي.
الأهداف الخاصة:
الأهداف المتعلقة بأستاذ المادة:
1- أن يتقن الأستاذ تخطيط المنهاج المدرسي على شكل وحدات تعليمية تبعا لبعض البطاقات أو الحقائب التعليمية المتعارف عليها عالميا.
2- أن يتقن الأستاذ مهارة بناء أنشطة الطلبة التطبيقية والمتعلقة بالوحدة التعليمية في المنهاج، بما يتلاءم وعناصر الوحدة، و ببعض المهارات المطلوبة.
3- أن يعد الأستاذ الوسائل والأدوات والمواد التعليمية اللازمة كالوضعيات والمعينات والمستندات اللازمة لإنجاز الوحدة التعليمية.
4- أن يصبح الأستاذ قادرا على توجيه المتعلمين وتدريبهم على إنجاز المهمات والتمارين وكذلك تدريبهم على ممارسة النقاش والكتابة المنهجية وأن يحدد أدوات وأنواع التقييم المعتمدة في الوحدة.
5- قدرة الأستاذ على ربط الموضوعات المعرفية في الوحدة التعليمية بواقع الحياة اليومية للطالب، وإثارة الحساسية لدى الطلاب نحو القضايا الواقعية ذات العلاقة بالوحدة.
6- أن يتقن الأستاذ خطوات البحث العلمي، كي يقوم بتدريب الطلبة وتوجيههم في مقالاتهم وفي مشاريعهم البحثية المتعلقة بالوحدة المنجزة.
الأهداف المتعلقة بالمتعلم:
1- أن يتحسن مستوى التحصيل عند المتعلم.
2- أن يتعرف المتعلم على مهارات التفكير النقدي، ليصبح قادراً على إستخدامها وتوظيفها في حياته اليومية.
3- أن يمتلك المتعلم مهارات الكتابة والبحث الفلسفي.
4- أن يصبح المتعلم قادراً على الإتيان بإضافات أوحتى بنتاجات إبداعية.
5- أن يتفاعل المتعلم مع القضايا الحياتية اليومية في بيئته المحيطه، وأن يوظف المعرفة في فهم ودراسة هذه القضايا وكذلك في اتخاذ موقف والدفاع عنه .
6- رفع مستوى إتجاهات المتعلم الايجابية نحو التعلم ونحو الحياة.
ولكن لبناء الوحدة التعليمية علينا الإلتزام ببعض الأسس والمنطلقات التي يمكن إجمالها في ثلاثة: التفكير الديداكتيكي-الأهداف العامة للمادة-المنهاج والمرجعيات الرسمية.
هذه المنطلقات يتوجب أن تتضافر لتظهر في مشروع موحد يبتدعه أستاذ المادة من خلال منظور خاص تحركه: الحاجة إلى التطوير البيداغوجي – خبرة الأستاذ- سياق التعليم وظروفه.
بالتالي فإن كل وحدة تعلمية هي مجموعة من الحصص المتضافرة وهي تشمل:
* أهداف تربوية إجرائية ( مضامين وقدرات يفترض أن يكتسبها المتعلمون ).
* إسترايجيات تعليمية ( طرائق عمل- إستقراء-إستنتاج-سندات –انشطة).
* تقويم ( تكويني-تقريري ).
مصطلحات أساسية و تساؤلات تحضيرية لبناء وحدة تعلّمية
يعتبر البعض أن الوحدة هي عبارة عن تنظيم متكامل للمنهاج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.
( عبد اللطيف الفارابي وآخرون، معجم علوم التربية، مصطلحات البيداغوجيا والديدكتيك 1، سلسلة علوم التربية، 9-10، مطبعة النجاح الجديدة، 1994، ص296 ).
أ / بعض المصطلحات:
اعتمدنا على المصدر التالي: http://www.educdz.com/montada/t1892
الوحدة التعلّمية:عبارة عن سلسلة من الحصص التعلمية (وحدات زمنية) تتناول موضوعا معينا. تتميز الوحدة التعليمية بالشمولية والتكامل ،بدءا بالمقدمة وانتهاء بالتقويم.
- الحصة: هي وحدة زمنية متواصلة لدرس ما.
- الوضعية:هي مرحلة من مراحل الدرس أو الحصة تتحدد بأهدافها وإجراءات خاصة ضمن الدرس.
- الأهداف: هي النص المصرح به والذي يحدد بدقة الكفايات المرجوة والتي لها علاقة بالموضوع.
- الإجراء:هو سيناريو لتسيير نشاطات الدرس مبني وفق الأهداف.
ولبناء إجراء ما يجب تحديد:
- دور كل من الأستاذ و المتعلمين.
- التعليمات التي تقدم لهم.
- تقدير المدة الزمنية.
- أدوات العمل ( نصوص، تمارين،….الخ)
- الوسائل التعليمية.
- ما ينتجه التلاميذ.
- كيفيات التقويم.
ب / إعداد وحدة تعلّمية هو الإجابة على التساؤلات التالية:
- ما هي المكتسبات القبلية الضرورية لدى المتعلمين؟
- ما هي الأهداف والكفايات المرجوة ؟
- ما هي المدة الزمنية المتاحة لي؟
- ما هي الوضعية الملائمة التي أختارها ؟
- كيف أربط بين الوضعيات ؟
- هل أحتاج للتقويم أثناء فترات الوحدة ؟
- كيف أتعامل مع الاختلاف في مستويات التلاميذ ؟
- كيف يكون الإنتاج الكتابي ؟
- ما الكفاية التي أقومها و كيف يتم ذلك ؟
الأسئلة التحضيريةالتي يفترض أن يطرحها الأستاذ على نفسه
( خلال بنائه للوحدة وخلال تحديده للمراحل و الأنشطة و التمارين).
إن كل تخطيط لوحدة تعلمية يفترض به أن يتساءل حول:
* المنفعة أو المردود التربوي للوحدة أي لحزمة الدروس والمسائل المقترحة.
* المعارف والكفايات التي يفترض بالمتعلم اكتسابها من خلال هذه الوحدة.
*وسائل التنفيذ التي يمكن اعتمادها إنطلاقا من :هدف تربوي محدد- تنظيم معارف لنقلها-معارف ومكتسبات سابقة- تقاطع مواد تعليمية.
*الإستراتيجيات التعليمية التي يتوجب إعتمادها: مسار تربوي عام- طرائق التنظيم والتنشيط الصفي – إختيار السندات والنصوص – طرائق التقويم المعتمدة.
و خلال رسمه لمعالم الوحدة بإمكان أستاذ المادة إنتاج بطاقة عبر الإستئناس بالأسئلة التالية :
* ما هوالإطار العام للوحدة؟
- عنوان الوحدة.
- الصف المستهدف.
- موقع الدروس التي تغطيها الوحدة ضمن سياق مشروع بيداغوجي أوسع.
* ماهو توصيف المرجعيات الرسمية والمنهاج ؟
- الكفايات التي يفترض اكتسابها.
- المحتوى والمسائل الملحوظة.
- المدة الزمنية المقترحة.
*من هو الجمهور المستهدف
- المكتسبات السابقة والتصورات.
- مستوى التكوين العلمي.
- مقدار انسجام المجموعة المستهدفة.
- أهمية ومردود الوحدة الملحوظة في مسار التكوين العلمي.
*في أي سياق وفي أية ظروف سوف يتم العمل؟
- المكان: داخل أو خارج المؤسسة.
- الموارد البشرية: مداخلات محتملة من داخل أو خارج المؤسسة خلال تنفيذ الوحدة.
- مختلف:أنشطة محلية ذات صلة بالتعليم و موضوعات أو إمتدادات معيشة.
* ما هي شروط تنفيذ دروس الوحدة؟
- الوسائل والتجهيزات الضرورية وكيفية استخدامها.
- طبيعة المستندات والنصوص وعددها ومصادرها.
* ما هي الأهداف التكوينية؟ وما هي قدرة المتعلمين على التفاعل معها واكتسابها؟
- معارف.
- مهارات.
- أهداف إجرائية و مهمات للتنفيذ.
- أهداف سلوكية ومواقف.
* كيف يمكن رصد مسار للوحدة؟ وما هي التقنيات والإستراتيجيات المناسبة لتحقيق الأهداف الملحوظة؟
- عدد الحصص.
- الإطر البيداغوجية : المقرر ، المنهجية والتطبيقات الصفية ، كيفية استخدام الوقت.
- المحتوى والأنشطة المقترحة للتنفيذ.
* كيف يمكن تنظيم الوحدة؟ وأي مسار عام يمكن اعتماده؟ هل المسار الإخباري؟أم الإستقرائي؟ أم الإستنتاجي؟ أم الجدلي؟...؟
- المكان أو الأمكنة.
- توزيع الوقت.
- الطرائق البيداغوجية المستخدمة.
- الوسائل والأدوات.
- السندات والنصوص المستخدمة.
- المشاركون المحتملون.
- العمل الفردي أو الجماعي.
* ماهي نتاجات المتعلمين؟ وما هي التوقعات التي ننتظرها من طرفهم؟
- نتاجات كتابية أو شفهية أو إلكتروني…
- نتاجات فردية أو جماعية.
- صفية أو منزلية.
* أي تقويم؟ ماهي أداة التقويم المناسبة لاكتشاف ما تم اكتسابه من معارف ومن استيعاب ومن قدرة على التطبيق والتحليل والتوليف؟
- من الذي يقوم بالتقويم وماذا يقيم:أعمال،نتائج…؟
- نمط ونوع التقويم… وما الذي سوف يتم تقويمه:
=(تقويم تشخيصي لكشف نقاط القوة ونقاط الضعف عند المتعلمين بقصد التوجيه).
=(تقويم تكويني يلحظ تحديد مراحل بناء المعارف واكتساب المهارات).
=( تقويم تقريري).
- حصيلة الوحدة.
- المشاكل التي يمكن مواجهتها.
* ما هي العوائق المتوقعة؟
- معرفية. – - لغوية. — تواصلية.
منهجية إعداد وحدة تعلّمية
(توجيهات مساعدة لإنتاج بطاقة تقنية و لبناء وحدة تعلّمية)
اعتمدنا على المصدر التالي: http://www.educdz.com/montada/t1892
يفترض بأستاذ المادة أن يلجأ إلى توزيع الوحدة التعلمية في عدة حصص .و عليه بالتالي أن يقدّر ويخطط لمسار كل واحدةمن هذه الحصص. لذلك لا بدّ من النظر في التنظيم المرحلي لكل حصة.
( بناء الحصة): تقدير كيف تسير الحصة ؟
من الضروري تسيير الحصة كسلسلة من المراحل مميزة الأهداف.
إن الإعداد الجيد و الدقيق لمراحل الحصة تساعد بشكل أفضل سير الدرس و نشاطات التلاميذ.
يمكن تصور بطاقة التحضير كما يلي:
- المكتسبات القبلية: وهي المعرفة التي يتوجب على التلاميذ التحكم فيها لمتابعة الحصة.
- أهداف الحصة: ما أريد أن يتعلمه التلاميذ في هذه الحصة.من الأحسن أن يكون التلاميذ على علم بهذه الأهداف ويسجلونها على دفاترهم.
- الوسائل التعليمية: الوثائق المكتوبة و المطبوعات،…الخ.التي يستخدمها الأستاذ و التلاميذ في هذه الحصة.
- الوسائل التربوية: اللوح أو أجهزة العرض،…الخ. وهي الوسائل التي يستعين بها الأستاذ للتواصل مع االمتعلمين أثناء الحصة.
- سير الحصة: إن السيناريو المعد هو سيناريو قبلي لتصور العمليات و يمكن مراجعته وفق رد فعل التلاميذ بما فيها التقديرات الخاطئة للأستاذ.
خلال الحصة تكون هناك مراحل يتحدد فيها دور كل من الأستاذ و التلاميذ.وهذه المراحل تدفع التلاميذ للتعلم وتبيّن وتيرة التعليم.
التفكير عند إعداد الحصة إلى إمكانية إجراء التقويم و هذا بتحديد الكفايات التي ستكون محل تقويم.
إنتاج بطاقة وحدة تعلّمية وتنفيذها:
توزيع طلاب الكفاءة إلى مجموعات عمل وتكليفهم بإنتاج بطاقات تفصيلية لوحدة تعلمية :
أ-على بعض المسائل الملحوظة في منهاج الثاني ثانوي ( علمي- إنسانيات).
ب- على بعض المسائل الملحوظة في منهاج الثالث ثانوي( كافة الفروع ).
يستأنس الطلا ب في أبحاثهم ونتاجاتهم بالتوجيهات و بالموارد التالية:
بطاقة تقنية لوحدة تعلمية في الفلسفة
الفئة المستهدفة
المدة
الكفاية
القدرات
المحتويات والأنشطة التكوينية
مجموعة طلاب الكفاءة .
خلال أسبوعين من تاريخ التكليف.
تخطيط وبرمجة وحدة تعلمية و مشاريع أنشطة وإنتاج حصص دراسية وتقويمها .
-القدرة على تخطيط أنشطة وإنتاج تمارين تعلمية مناسبة للكفايات الأساسية (الأشكلة- المفهمة-الحجاج).
-القدرة على إنتاج وحدة تعلمية باعتماد المقاربة بالكفايات .
-القدرة على إنتاج أدوات تقويم مناسبة للأنشطة التعلمية والمهارات المطلوبة.
_طباعة الوحدة و تقديمها أو تحميلها إلكترونيا.
أولا-الإطار النظري للمكونات:
تعريف وتحديد العناصر الأساسية لتخطيط وحدة تعلمية من مثل:
طبيعة المسائل و الكفايات والتمارين والأدوات والمستندات المطلوبة.
ثانيا- الجانب العملي لإنتاج الوحدة:
-تقديم وحدة تعلمية تنطلق من بعض مسائل المنهاج التي يمكن إدراجها في مبحث متكامل .
-ربط تعلم المسائل الملحوظة بالكفايات الأساسية لمادة الفلسفة.
- مراعاة قدرات المتعلم و خصوصياته.
-إعتماد وضعيات تعلم وطرائق مناسبة.
- إنتاج تمارين تعلمية مناسبة مرفقة بالنصوص والأهداف و تحديد بعض المهمات للتدريب على الكتابة الفلسفية.
- إنتاج أدوات تقويم مناسبة للأنشطة التعلمية والمهارات المطلوبة ضمنا
الأنشطة التقويمية الخاصة بالكتابة الفلسفية.
توجيهات مساعدة لإنتاج البطاقة التقنية:
المصدر: المملكة المغربية- وزارة التربية والتعليم وتكوين الأطر والبحث العلمي – مـصـوغــة خاصة بتكوين المعلمين
ديداكتيك اللغة العربية / 2004- 2005 -الصفحتان: 23-24
ليست البطاقة التقنية مجرد مخطط تحدد فيه الأهداف الإجرائية لعمليات الدرس ،بل هي في واقعها خطة عمل متكاملة يحدد فيها المدرس وضعيات التعلم باعتبارها وضعيات ـ مشكلات تتيح تشكل الكفايات لدى المتعلم,عبر إنجازه للمهام لأجل حل هذه المشكلات وكل ما كان على شاكلتها.
1- مشروع تصور جديد لبطاقة تقنية
المادة: موضوع/عنوان الدرس المدة الزمنية:
الكفاية: توضح الكفاية كقدرة قارة على الفعل الناجع والمتمثل في حل وضعية ـ مشكلة تنتمي من حيث الخصائص إلى صنف من الوضعيات التي سبق حلها أثناء تشكل هذه الكفاية
الهدف:هو الهدف الخاص والنهائي من الدرس أي تحقق ما ينقص المتعلم أو ما يتوقع من التعلم.
المراجع:
الوسائل.
مسار الدرس:
الوضعيات
المهام
التعليمات
وضعية مشكلة أولية
وضعيات مشكلات وسيطية
ا ـ ب ـ ج ـ … ـ
وضعية مشكلة ختامية
تقييم حالة التعلم لدى المتعلمين
منطلقات ونماذج مساعدة لبناء وحدة تعلّمية
الوعي واللاوعي- جميع الفروع
يفترض أن تتمحور هذه الوحدة حول درجات الوعي ابتداء من الإدراك الحسي إلى الوعي بالذات، ويستلزم طرح الوعي واللاوعي في بعدهما السيكولوجي والاجتماعي التطرق إلى الوعي التأملي المنعكس على الذات وما يعرفه من حدود تتمثل في اللاوعي في بعده الفردي والجماعي. لذلك يمكننا التساؤل عن كيفية إدراك الواقع وهل أفعال الإنسان وأفكاره تصدر كلية عن وعي شفاف ودائم الحضور؟
ويمكن تناول عناصر هذه الوحدة من خلال :
§ الإدراك الحسي.
§ الوعي واللاوعي ( مظاهر اللاوعي ).
المجتمع- فرع الإنسانيات
يتناول مفهوم المجتمع الإنسان في بعده العلائقي، حيث تنتظم حياته في تجمع بين أفراد تربطهم علاقات تضبطها مؤسسات وتؤمنها قواعد تجسد سلطة المجتمع على الفرد. ويثير مفهوم المجتمع، من جهة مشكلة الرابطة الاجتماعية : هل هي إرادية أم طبيعية؟ وبالتالي، هل الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته؟ ما هو أساس التجمع البشري؟ ما هي علاقة الفرد بالمجتمع؟ كما يثير من جهة أخرى مسألة الصيرورة التاريخية للمجتمع: هل المجتمع وليد لحظة أم نتاج صيرورة وتاريخ؟
يمكن معالجة هذا المفهوم من خلال :
§ أساس الاجتماع البشري
§ الفرد والمجتمع
§ المجتمع والسلطة.
العمل- فرع الإنسانيات
يندرج مفهوم العمل ضمن الفعالية البشرية المتمثلة في التدخل الواعي للإنسان في محيطه الطبيعي لتحويله بهدف إشباع حاجياته. كما يحيل إلى نمط من الوجود الاجتماعي تنتظم وفقه العلاقات مع الغير على أساس التبادل.
ويمكن طرح مشكل العلاقة مع العمل من خلال الأسئلة التالية : لماذا يعمل الإنسان؟ ما علاقة العمل بتنظيم المجتمع؟ هل العمل خضوع للحاجة ولنظام النشاط المنتج أم هو إبداع وتحرر وتحقيق للذات؟
ويمكن تناول مفهوم الشغل من خلال العناصر التالية :
§ العمل خاصية إنسانية.
§ تقسيم العمل
§ العمل بين الحرية والاستلاب.
تذكيربالعناصر المكَونة للوحدة التعلَمية في مادة الفلسفة :
- تحديد الأهداف الإجرائية.
- تحديد عناصر الوحدة التعليمية والمسائل الملحوظة في المنهاج التي تغطيها الوحدة.
- تحليل المفاهيم والمصطلحات في الكتاب المدرسي.
- تحديد الاستراتيجيات المتبعة لإيصال المفاهيم للمتعلمين.
- إعداد الوسائل والمرفقات من نصوص وأنشطة وتمارين وأبحاث.
- ربط محتوى الوحدة بالحياة.
- إعداد بطاقات أو تمارين وأسئلة التقييم.
تقويم المقرّر:
أ- تقويم مستمر للمتعلّم من خلال ( 40%):
-أولاً (20%): عمل ثنائي لإنجاز بحث حول مسألة رئيسة من مسائل تعليم الفلسفة بالشكل الذي يسهم في خدمة “مشروع تطوير الدرس الفلسفي”.
على أن يتضمن كل بحث:
· مقدمة وأسباب موجبة لاختيار موضوع البحث.
· تأطير نظري يتأسس على مصادر في تعليم الفلسفة.
· محاولة ربط فكرة البحث علائقياً بمضامين وأهداف المنهاج الرسمي وكذلك بالطرائق والإستراتيجيات التعليمية الحديثة المناسبة للدرس الفلسفي.
· بيان إنعكاسات البحث على بعض الممارسات أو التطبيقات الصفية وذلك من خلال إنتاج تمارين وأنشطة أو أدوات تعليمية ذات صلة،إذا كانت طبيعة البحث تسمح بذلك.
· خلاصات واستنتاجات تبرز أهمية البحث وأهمية ما توصّل إليه على صعيد دعم الدرس الفلسفي وتطويره.
· لائحة بمصادر البحث لا تقل عن خمسة. ويمكن أن تتراوح بين كتب ومقالات ودورات منشورة في تعليم الفلسفة. كما يمكن الإعتماد على مصادر إلكترونية موثوقة ورصينة في مجال تعليم الفلسفة. كما أنه من الجائز أخيراً الإعتماد على بعض الكتب أو المقرّرات التعليمية الملحوظة لصفوف الثالث ثانوي بمختلف فروعها، أو على بعض النصوص الفلسفية ، أو حتى على بعض كتب الفلاسفة أنفسهم إذا تبدّت مناسبتها لموضوع البحث، لكن مع الحذر الشديد بحيث يتم تجنّب الإكثار من النصوص أو الكتب الفلسفية البحتة التي قد تفضي إلى حرف البحث في تعليم الفلسفة عن مقصده الأساسي، أي خدمة وتطوير الدرس الفلسفي.
· يتم عرض ومناقشة البحث في الصف، ويتم تحميل الأبحاث التي تنال علامة 15/20 وما فوق على مدوّنة إلكترونية خاصة بطلاب الكفاءة.
- ثانياً ( 20%): بحث في تخطيط الدرس الفلسفي وأنشطة التعلّم (عمل ثنائي أو فريقي بمجموعات صغيرة من ثلاثة طلاب ).
يتناول هذا البحث بتعمّق مختلف العناصر المكوّنة للوحدة التعلّمية في الفلسفة ويستهدف إنتاج بطاقة وحدة تعلّمية متكاملة تسهم في خدمة “مشروع تطوير الدرس الفلسفي” ، على أن لاتقل عن أربع حصص وأن لاتزيد على ثمان.
يشمل هذا البحث:
· مقدّمة حول أهمية التخطيط البعيد المدى في الدرس الفلسفي مع التركيز على مايوفّره من عناصر تكاملية تخدم تطوير الدرس الفلسفي وتنظّم العمل في الحصص المتتالية مع مراعاة التنوع في الأهداف الإجرائية والمضامين والطرائق والتمارين وأساليب التقويم.
· الأسباب التعليمية/ التعلّمية والمنهجية التي أسهمت في اختيار الوحدة التعلّمية و جعل مسائلها وعناصرها متمركزة في موضوع واحد.ويمكن بيان ذلك من خلال مراجعة هادئة لاستراتيجيات التعليم الجديدة المنطلقة من المقاربة بالكفايات.
· مسح واف للمضامين والمسائل والنظريات وامواقف المتنوّعة التي تغطيها الوحدة، مع بيان موافقة التوزيع المقترح لمضامين المنهاج الرسمي. ويفترض بهذا المسح أن يحدّد مدى توفّر المضامين في كتاب المركز التربوي وبناءً عليه تلحظ الحاجة إلى إعتماد مصادر تعليمية أخرى.
· ربط الوحدة بالأهداف العامة للمنهاج( من هدف إلى ثلاثة) و إنتقاء ما يناسب هذه الأهداف الكبرى من أهداف إجرائية عديدة تضبط وتوجّه إيقاع الدرس . ويفترض بادئ ذي بدء ربط الأهداف الإجرائية بكفايات فلسفية نوعية وبالقدرات الأساسية الثلاث لتعلّم التفلسف :المفهمة-الأشكلة –الحجاج.
· إقتراح وضعيات تعلّمية مناسبة وبيان مواقع وكيفية استخدامها مع عرض تفصيلي لواحدة منها على الأقل.
· إنتقاء طرائق واستراتيجيات تعليم وتعلّم مناسبة للوحدة ، أو إنتاج أدوات تعليمية وبيان موقع وكيفية تطبيقها من خلال حصة صفّية.
· إقتراح نصوص وتمارين مناسبة . ترفق النصوص بالبحث ويتم عرض تفصيلي لواحد من التمارين لجهة التعريف به وبخطواته.
· إقتراح أساليب التقويم المعتمدة في الوحدة وتفصيل لواحد من الإجراءات المتبعة على مستوى التقويم التكويني أو التقريري.
· إنتاج أو إعتماد بطاقة وحدة تعلّمية وملؤها. تلحظ في هذه البطاقة مختلف العناصر المكوّنة للوحدة بدءاًمن المادة التعليمية والعنوان إلخ… وصولاً إلى توزيع وتنظيم الحصص.
· إنتاج تحضيرحصة موسّع وموثّق على خلفية البطاقة، تلحظ فيه :الأهداف –توزيع الوقت- سير الدرس بما يتضمنه من طرائق ونشاطات ومن أدوار للمعلّم والمتعلّم –الوسائل والتقنيات –التقويم التكويني أو التقريري في حال وجوبه.
· خلاصة حول انعكاس منهجية تخطيط الدروس وإنتاج البطاقة على تطوير أداء معلّم مادة الفلسفة.
· لائحة بمصادر ومراجع منشورة أو إلكترونية تتناول مناهج التعليم الجديدة والكتب المقالات المتخصّصة بدراسة الأهداف والكفايات والوضعيات والتخطيط للدروس بالعربية و باللغات الأجنبية . وبالنسبة لإعتماد بطاقة يمكن الإنطلاق من نماذج البطاقات الكثيرة التي يتم الوصول إليها من خلال أحد محركات البحث الإلكتروني باستخدام عبارات من مثل :fiche sequence pedagogique . وفي حال إعتماد بطاقة يشار إلى الأصل عبر الرابط الإلكتروني الموجود في عنوان URL ، ويعتبر الرابط مرجعاً من مراجع البحث.
· يتم عرض ومناقشة البحث في الصف، ويتم تحميل الأبحاث التي تنال علامة 15/20 وما فوق على مدوّنة إلكترونية خاصة بطلاب الكفاءة.
|
الفئة المستهدفة المدة الكفاية
القدرات
المحتويات والأنشطة التكوينية
|
مجموعة طلاب الكفاءة . خلال أسبوعين من تاريخ التكليف. تخطيط وبرمجة وحدة تعلمية و مشاريع أنشطة وإنتاج حصص دراسية وتقويمها .
-القدرة على تخطيط أنشطة وإنتاج تمارين تعلمية مناسبة للكفايات الأساسية (الأشكلة- المفهمة-الحجاج). -القدرة على إنتاج وحدة تعلمية باعتماد المقاربة بالكفايات . -القدرة على إنتاج أدوات تقويم مناسبة للأنشطة التعلمية والمهارات المطلوبة. _طباعة الوحدة و تقديمها أو تحميلها إلكترونيا.
أولا-الإطار النظري للمكونات: تعريف وتحديد العناصر الأساسية لتخطيط وحدة تعلمية من مثل: طبيعة المسائل و الكفايات والتمارين والأدوات والمستندات المطلوبة.
ثانيا- الجانب العملي لإنتاج الوحدة: -تقديم وحدة تعلمية تنطلق من بعض مسائل المنهاج التي يمكن إدراجها في مبحث متكامل . -ربط تعلم المسائل الملحوظة بالكفايات الأساسية لمادة الفلسفة. - مراعاة قدرات المتعلم و خصوصياته. -إعتماد وضعيات تعلم وطرائق مناسبة. - إنتاج تمارين تعلمية مناسبة مرفقة بالنصوص والأهداف و تحديد بعض المهمات للتدريب على الكتابة الفلسفية. - إنتاج أدوات تقويم مناسبة للأنشطة التعلمية والمهارات المطلوبة ضمنا الأنشطة التقويمية الخاصة بالكتابة الفلسفية. |
ليست البطاقة التقنية مجرد مخطط تحدد فيه الأهداف الإجرائية لعمليات الدرس ،بل هي في واقعها خطة عمل متكاملة يحدد فيها المدرس وضعيات التعلم باعتبارها وضعيات ـ مشكلات تتيح تشكل الكفايات لدى المتعلم,عبر إنجازه للمهام لأجل حل هذه المشكلات وكل ما كان على شاكلتها.
|
الكفاية: توضح الكفاية كقدرة قارة على الفعل الناجع والمتمثل في حل وضعية ـ مشكلة تنتمي من حيث الخصائص إلى صنف من الوضعيات التي سبق حلها أثناء تشكل هذه الكفاية |
|
الهدف:هو الهدف الخاص والنهائي من الدرس أي تحقق ما ينقص المتعلم أو ما يتوقع من التعلم. |
|
المراجع: |
|
الوسائل. |
|
الوضعيات |
المهام |
التعليمات |
|
وضعية مشكلة أولية وضعيات مشكلات وسيطية ا ـ ب ـ ج ـ … ـ وضعية مشكلة ختامية
|
|
|
|
تقييم حالة التعلم لدى المتعلمين |
|
|