د. سمير زيدان
إختبار في الفلسفة العامة
الصف: الثالث ثانوي -فرع الإنسانيات
الموضوع- نص:
“إن العمل الإنساني لمغترب في نظام الأجرة فهو يتجر به باعتباره قوة عمل منفصلة عن الشخص، وهو يعامل باعتباره أمرا خاضعا لقوانين السوق.
إن هذا الحط الاجتماعي والاقتصادي من العمل هو من وظائف النظام الاقتصادي والاجتماعي للرأسمالية. ولنا أن نرجو بل علينا أن نرغب في زوال هذا الحط بزوال ظروف نظام الأجرة؛ ويوافق هذا الحط الاقتصادي والاجتماعي للعمل سلب كرامة الكلمة. ويزيد في صلف تلك الكبرياء المسلوبة أنها تأبى أن تعترف أنها – هي نفسها- يتجر بها في سوق الخدمات: فللثقافة كبرياء تناظر تمام التناظر إذلال العمل، ويجب أن تزول بزوال ذلك الإذلال. إن جذور هذه الكبرياء بعيدة فهي تعود إلى العصور القديمة حيث كان العمل للعبيد، لأنه وضيع، وكانت الثقافة للأحرار، لأنها شريفة..(…)
إن خاصية العمل تتمثل في أنه يشدني إلى مهمّة مدققة، محددة. وهاهنا أبيّن من أكون ببيان ما أنا قادر عليه . وأبين ما أنا قادر عليه بقيامي بشيء محدود. وإن ” المنجز ” من عملي هو الذي يكشفني للآخرين ولنفسي.
وإن هذا الأمر لصحيح، ولكن هذه الحركة التي تكشفني هي نفسها تخفيني و( هذه الحركة ) التي تحققني هي التي تسلبني شخصيتي كذلك. وإني لأرى بوضوح عبر تطور المهن – بما فيها مهنة المثقف – أنه ثمة حد تنزع إليه حركة التموضع هذه: هذا الحد هو ضياعي في فعل بلا معنى، في نشاط تافه بالمعنى الحقيقي للكلمة لأنه بلا أفق.”
بول ريكور “الحقيقة و التاريخ “
أ- إشرح أفكار النص مبيناً إشكاليته. ( تسع علامات )
ب – ناقش موقف ريكور من مسألة استلاب وعبودية العمل
على ضوء نظريات فلسفية اخرى . ( سبع علامات )
ج – في ظل تطور نظام الآلية والمكننة هل يصح برأيك الإستمرار في اعتبار
العمل فرصة لتنمية الشخصية وسعادة الشخص؟ علّل رأيك. ( أربع علامات )
الإجابات المقترحة:
المقدمة: ( علامتان)
العمل في دلالته الفلسفية فاعلية خاصة بالإنسان تستهدف تغيير وتحويل الطبيعة، أي أنه يدخل الإنسان والطبيعة في علاقة منتجة لقيم نافعة ويستدعي تدخل نشاط الفكر والوعي ليتميز عن النشاط الحيوي الغريزي للحيوان وبذلك فهو ينضاف إلى قائمة الفاعليات الخاصة بالإنسان وحده كاللغة والعقل والفن…