مبحث الرياضيات – مناهج المعرفة الرياضية

مبحث الرياضيات


ما هي الرياضيات؟ محاولة تعريف:

يبدو للوهلة الأولى أن الرياضيات مختلفة عن سائر العلوم، فهي تشكل عالمًا مستقلاً وأصيلاً يرتكز على العقل النظري المحض من دون اللجوء إلى الواقع الخارجي أو إلى المختبرات والأدوات سواء البسيطة أو المعقدة منها. ولقد ذهب البعض إلى حدّ القول أنّ عالِم الرياضيات لا يحتاج إلا إلى لوح أسود وطبشورة. من جهة أخرى علينا أن نلاحظ صعوبة التعريف بالرياضيات بسبب فروعها المتنوعة وموضوعاتها وميادينها الغنية.

مع ذلك يمكن الأخذ بتعريف ديكارت للرياضيات على أنها علم النظام والقياس. والواقع أنه لا يمكن الكلام عن رياضيات واحدة بعينها. ولكن كل كلام على الرياضيات لا بدّ وأن يشتمل على كافة فروعها. فالحساب هو علم الكمّ المنفصل أو علم العدد، والجبر هو الحساب التعميمي، والهندسة هي علم الكم المتصل أو الأحجام القابلة للقياس، ومنذ القديم كان للرياضيات شأن عظيم إذ أن فيثاغورس استطاع أن يوحد العالم في نظام رياضي وحسابي وأشار أفلاطون من جهته إلى أهمية الرياضيات من خلال ما كتبه على مدخل مدرسته الأكاديمية: من ليس برياضي لا يدخل هنا.

أقرأ باقي الموضوع »

مبحث العلوم الاختبارية = (الطريقة التجريبية)



مبحث العلوم الاختبارية = (الطريقة التجريبية)


تتميز علوم المادة عن الرياضيات لجهة موضوعاتها وطرائقها. فالفيزياء والكيمياء والبيولوجيا ليست من طبيعة تجريدية ولا هي من إبداعات الفكر المحض. إنها علوم ترتبط بالحس وبالتجربة، وهي تدرس موضوعات مادية وظواهر طبيعية، إذ إنها تتوزع بين دراسة مبادئ وقوانين الحركة والسرعة والضوء… أو دراسة تركيبة المادة وتحوّلاتها… أو دراسة الأجسام الحية ووظائفها. هذا لجهة موضوع الدراسة الذي يتراوح ما بين العلوم الفيزيائية أو الكيميائية أو علوم الأحياء. أما لجهة الطريقة المتبعة في هذه العلوم المادية أو الطبيعية فهي بطبيعة الحال مختلفة جذريًا عن الاستدلال المتّبع في الرياضيات. فعلوم المادة بمختلف فروعها، وكلّ حسب خصوصياتها، تخضع بنسب متفاوتة إلى المسار التجريبي أي ما يعرف بالطريقة الاختبارية الاستقرائية التي تنطلق من الملاحظة وتبني الفرضيات ثم تتحقق منها بالتجريب قبل أن تستخرج القانون العلمي.

أقرأ باقي الموضوع »

مبحث العلوم الإنسانية = (الاجتماعية والاقتصادية)


مبحث العلوم الإنسانية = (الاجتماعية والاقتصادية)


مقدّمة ومحاولة تعريف:

هل يمكن للإنسان أن يكون موضوعًا للدراسة العلمية؟

وما هي المناهج المطبقة في علوم الإنسان أو في العلوم الاجتماعية؟

هل يمكن تحديد العلوم الاجتماعية تحديدًا واضحًا ودقيقًا، أم أن مصطلح “علم اجتماعي” هو مصطلح يكتنفه الغموض والاضطراب؟

يعتبر لالاند في قاموسه الفلسفي أن مصطلح “العلوم الاجتماعية” هو تعريف واسع يشمل إضافة إلى علم الاجتماع كل العلوم التي تهتم بدراسة العلاقات المجتمعية. فالمصطلح نفسه ينطبق بالتالي على علوم الاقتصاد والتاريخ والجغرافيا البشرية والحقوق والأخلاق والتربية.

والعديد من المفكرين يطلقون تسمية العلوم الإنسانية على مجمل العلوم التي تدرس مواقف الإنسان وسلوكياته. فإلى جانب التاريخ وعلم النفس يقترح موتشيللي Muchielli إضافة علم نفس الجماعة وعلم الاجتماع النفسي والأنتربولوجيا والأتنولوجيا والجغرافية البشرية وتوزيع السكان والحقوق والاقتصاد السياسي. وبهذا الشكل يمكن القول أن المصطلحين، علوم اجتماعية وعلوم الإنسان، هما مصطلحان مترادفان يقصدان علومًا واحدة.

لكن كوفيليه Cuvillier يرى الأمور بطريقة مختلفة. فعلم الاجتماع برأيه لا يمكن أن ينظر إليه كعلم مستقل ومنفصل بالكامل عن سائر العلوم الاجتماعية من مثل الاقتصاد السياسي والحقوق وعلوم الأديان والألسنية، الخ.. فإذا ما أفرغ علم الاجتماع من محتواه الواقعي فهو سينقلب إلى فلسفة اجتماعية مضطربة”.

أقرأ باقي الموضوع »

مشكلات معرفية :مبحث الحتمية واللاحتمية


مبحث الحتمية واللاحتمية


ملاحظة: هذا المبحث مطلوب فقط

من طلاب فرع الاجتماع والاقتصاد


المفهوم التقليدي لمعنى الحتمية:

إذا كانت فكرة السبب لها موضع مركزي في العلوم كونها هي المنتجة للقوانين العلمية، فإن الاستقراء يبقى واحدًا من الأسس التي اعتمدتها قوانين العلم بالانطلاق من مبدأين حسب ما يرى “غوبلو”:

1- مبدأ النظام في الطبيعة، أي الثبات وعدم الاستثناء.

2- مبدأ الشمول الذي يعني أن كل الظواهر تنتظم حسب قوانين عامة.

وعن هذين المبدأين ينتج ما نسميه بالمذهب الحتمي. فالحتمية إذًا هي المبدأ الذي يرتكز عليه العقل العلمي. ولقد بيّن “كلود برنارد” ذلك في قوله: إن الحتمية هي مطلقة وكاملة فهي تنطبق على الأجسام الحية كما تنطبق على الأجسام الجامدة. وهذا المبدأ الحتمي هو ضروري جدًا للعلم، ولا يمكن للعالم أن يشك فيه. هذا يعني أن العلم التجريبي يجب أن يطرد كل معطى يناقض هذا المبدأ. وهذا ما اقتنع به “غوبلو” حين قال: الطبيعة لا تخضع لا للصدف ولا للأمزجة ولا للعجائب، كما أنها لا تتصرف بحرية كاملة.

فالعلم هو حتمي وإما أن يكون كذلك أو لا يكون حسب ما يعتقد “بوان كاريه”. يقول “دوبروغلي” عن الحتمية الفيزيائية: بالنسبة لعالم الفيزياء نتحدث عن الحتمية في المعرفة الفيزيائية حين تكون الأحداث التي نلاحظها في الحاضر أو في المستقبل مربوطة بمعارفنا عن قوانين الطبيعة، مما يسمح لنا بأن نعرف مسبقًا وبصورة دقيقة ومنضبطة أن هذه الظاهرة أو تلك ستحدث في هذا الوقت أو في أوقات لاحقة متعينة.

أقرأ باقي الموضوع »

مشكلات معرفية -مبحث العلم والفلسفة


مبحث العلم والفلسفة


استقلال العلوم وانفصالها عن الفلسفة:

خلال عقود طويلة من الزمن ظلت أعمال أرسطو الضخمة أساسًا لقيام العلم. فالعلم في القديم كان عبارة عن المعارف، والفلسفة كانت النظام الكلي الذي تتوحد فيه كل المعارف. إنها المعرفة التي تشمل كل المعارف وكل الفنون على حد سواء. فالفيلسوف على حدّ تعبير أرسطو كان يمتلك كل المعارف في حدود الإمكانيات المتاحة، وهذا يعني أن الفيلسوف كان في الوقت عينه رياضيًا وفيزيائيًا وكيميائيًا ومؤرخًا.. وبذلك فإن النظرة إلى الفلسفة من حيث أنها معرفة كلية شمولية استقرت خلال عقود طويلة من الزمن.

أقرأ باقي الموضوع »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.